اعتبرت ان ‘سيناء اصبحت وكرا للإرهابيين’.. وانباء عن تعزيزات مصرية

حجم الخط
0

اسرائيل تحشد قوات اضافية على حدود مصر وترفض اي تعديل للملحق الأمني لاتفاقية السلامغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: عززت اسرائيل انتشارها العسكري قرب الحدود مع مصر في شبه جزيرة سيناء حيث تعددت الهجمات في الاشهر الاخيرة، بحسب ما اعلن ضابط اسرائيلي كبير الاحد.وقال جنرال الاحتياط تسفي فوغل وهو القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي للاذاعة العامة ان ‘اسرائيل نشرت كتيبة ‘كراكال’ الاضافية بالقرب من الحدود، لان سيناء اصبحت وكرا للارهابيين’. واستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم أمس موافقة بلاده على تعديل الملحق الأمني لمعاهدة ‘كامب ديفيد’ للسلام مع مصر، والقاضي بجعل منطقة سيناء خالية تقريباً من قوات وعتاد الجيش المصري الثقيل.وانتقد ليبرمان في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية مصر بالقول ‘لا يجوز لمصر أن توهم نفسها أو جهات أخرى بهذا الخصوص’.واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية الذي يرأس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ المتشدد أن مشكلة مصر الأمنية في سيناء لا تعود إلى حجم قواتها بل إلى ‘عزيمتها على محاربة العناصر الإرهابية الناشطة في شبه الجزيرة’.وجاءت تصريحات ليبرمان هذه في أعقاب إعلان محمد سيف الدولة، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، بأنه سيتقدم خلال الأيام المقبلة بمقترح لرئاسة الجمهورية لتعديل اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.ونقل عن سيف الدولة قوله ان المقترح يتضمن تعديل الاتفاقية المتعلقة بالترتيبات الأمنية على الحدود، لافتاً إلى أن المادة الرابعة من هذه الاتفاقية تشمل ملحقا أمنيا ‘يقيد حق مصر في الدفاع عن سيناء وتجعل من ثلثي سيناء تقريبا خالية من أي قوات أمنية’.وسبق وأن طالبت الأحزاب المصرية بما فيها الإخوان المسلمون الرئيس مرسي بعد حادثة قتل الجنود المصريين في سيناء بالعمل على تعديل الشق الأمني في اتفاق ‘كامب ديفيد’ للسلام.وحددت اتفاقية ‘كامب ديفيد’ للسلام بين مصر وإسرائيل التي وقعت في عام 1979 عدد القوات المصرية المنتشرة في منطقة سيناء القريبة من الحدود مع إسرائيل، وكذلك وضعت تفصيلاً لأنواع الأسلحة المسموح للجيش المصري باقتنائها في سيناء، ولجأت مصر في الآونة الأخيرة مع بداية شن عمليتها العسكرية ‘نسر’ ضد أوكار المتشددين والإرهاب بالتنسيق مع إسرائيل للسماح بإدخال قوات إضافية وعتاد.وكانت إسرائيل طالبت في وقت سابق مصر بسحب أسلحتها الثقيلة التي أدخلتها مؤخرا إلى سيناء، وذلك بعد انتهاء العملية العسكرية واسعة النطاق التي نفذتها القوات المصرية لملاحقه المجموعات المتشددة.ونقل عن مصادر إسرائيليه رفيعة المستوى تأكيدها على وجوب قيام مصر بسحب أسلحتها الثقيلة، التي أدخلتها لسيناء خلافا للملحق العسكري لمعاهدة ‘كامب ديفيد’.وأعلنت تل أبيب أنها ‘تتابع بقلق’ هذه التحركات، مشيرة إلى ان قنوات الاتصال مع مصر على المستويين السياسي والأمني ‘لا تزال مفتوحة’.وتحدثت تقارير سابقة عن قيام الجيش المصري بنشر قوات إضافية، غير تلك التي جرى التنسيق لدخولها بعلم إسرائيل. وشملت القوات والأسلحة التي دخلت سيناء مؤخراً فرقا مدرعة من الجيش وطائرات هجومية.واعتبرت الحدود بين مصر واسرائيل على مدى اكثر من 30 عاما الاكثر هدوءا بالنسبة للدولة العبرية بفضل معاهدة السلام بين الدولتين عام 1979. واشار فوغل الى انه ‘منذ فترة غير طويلة كانت فقط وحدات الاحتياط من الجيش وحرس الحدود تقوم بدوريات هناك خاصة للحد من الانشطة غير المشروعة لبدو سيناء’ مثل التهريب والدعارة وعبور المهاجرين الافارقة. من جهته قال وزير التنمية الاقليمية سيلفان شالوم للاذاعة ان ‘مصر بدأت بالتحرك ضد الارهابيين في سيناء ولكن ما زال ذلك غير كاف، والارهاب يهدد المصريين ايضا’. وتأتي هذه التصريحات بعد يومين على هجوم قتل فيه الجمعة جندي اسرائيلي وثلاثة مسلحين يحملون سلاحا ثقيلا تمكنوا من التسلل الى اسرائيل من سيناء. ونقلت الاذاعة عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان ‘الانذارات حول هجمات مخطط لها من سيناء كانت اكثر عددا هذا العام من تلك على الحدود مع قطاع غزة’ الذي تسيطر عليه حركة حماس. وتبني اسرائيل حاليا سياجا حدوديا بطول 250 كلم على امتداد حدودها مع مصر بينها 170 كلم تم الانتهاء منها في حين يتوقع الانتهاء من باقي السياج بحلول نهاية العام. ولكن ما زالت هناك ثغرات حيث ان جزءا من السياج بطول نحو 15 كيلومترا يوجد في منطقة ايلات وهي منتجع على البحر الاحمر جنوب اسرائيل. وقتل جندي اسرائيلي في اشتباك وقع الجمعة قتل فيه ايضا مهاجموه الثلاثة الذين كانوا مسلحين تسليحا ثقيلا وتمكنوا من التسلل الى اسرائيل من سيناء. واعلنت مجموعة ‘انصار بيت المقدس’ مسؤوليتها عن الهجوم في بيان وفقا لمركز ‘سايت’ الامريكي المتخصص بمراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية، مشيرة الى انها قامت بـ’عملية انتقامية ضد الذين تجرأوا على النبي’، في اشارة الى فيلم ‘براءة المسلمين’ الذي انتج في الولايات المتحدة، مؤكدة وجود مشاركة للـ’يهود’ في هذا الفيلم. وقال الجنرال تال روسو قائد المنطقة الجنوبية ان المسلحين فاجأوا الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يستعدون لاعطاء الماء لعشرات من المهاجرين الافارقة العالقين وراء السياج الذي يجري بناؤه. ويتوقع الجيش ان يتعرض الجنود لموقف مشابه في المستقبل القريب لذلك يجب وضع تعليمات تحذيرية صارمة. وقالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ ان على الجيش ان يعطي الاولوية لتطوير وحداته الاستخباراتية في سيناء وهي عملية صعبة نظرا لانقسام المجموعات الجهادية الصغيرة العاملة في المنطقة. واشارت الصحيفة الى ان الجيش لديه وحدات قادرة على العمل بشكل سري في المنطقة ولكنها لم تحصل على الضوء الاخضر بسبب ‘الحساسية السياسية’ لاي قرار مماثل قد ينتهك السيادة المصرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية