متمردو الطوارق يهددون بالتحالف مع الاسلاميين في حال عدم الاتفاق مع باماكو عواصم ـ وكالات: هدد احد مسؤولي الانفصاليين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد بالتحالف مع ‘المجموعات الاسلامية والارهابية’ التي تحتل شمال مالي، اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع باماكو.وقال ابراهيم اغ محمد الصالح عضو المجلس الانتقالي في ازواد، وهو الحكومة الموقتة لحركة تحرير ازواد، لوكالة فرانس برس ‘اننا نحذر من اي تدخل عسكري في ازواد قبل التوصل الى اتفاق مسبق بين الحركة الوطنية لتحرير ازواد وسلطات باماكو، والا فان هذا التدخل قد يدفعنا الى تحالفات تفرضها الظروف مع المجموعات الاسلامية والارهابية’. وادلى محمد الصالح بهذه التصريحات في واغادوغو حيث يقيم عدد كبير من المسؤولين في الحركة الوطنية لتحرير ازواد وبينهم رئيسها بلال اغ الشريف الذي يمضي فترة نقاهة في العاصمة البوركينابية بعد اصابته بجروح في حزيران/يونيو اثناء معارك ضد المجموعات الاسلامية التي يهدد الان بالتحالف معها. ولفت ابراهيم اغ محمد الصالح الى انه ‘على الرغم من انتظارنا الطويل لبدء حوار، فان باماكو تصم اذنيها’. وقال محمد الصالح ‘اننا ندعو وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (رئيس بوركينا بليز كومباوري) والمجتمع الدولي برمته الى دفع باماكو لتشكيل لجنة تفاوض وعد بها الرئيس الانتقالي (في مالي ديونكوندا تراوري) فور عودته من باريس’. ومحمد الصالح هو نائب مالي انضم الى حركة التمرد حيث عين ‘وزيرا مكلفا حقوق الانسان والمهمات الانسانية وشؤون افراد ازواد في الخارج’. وفي غمرة الانقلاب العسكري الذي اطاح في 22 اذار/مارس 2012 بالرئيس المالي السابق امادو توماني توري، سيطر الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجموعات الاسلامية المسلحة المتحالفة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على شمال مالي. لكن الاسلاميين سارعوا الى طرد الانفصاليين الطوارق من المنطقة لان اهداف المجموعتين مختلفة جدا: فالحركة الوطنية لتحرير ازواد تقدم نفسها على انها علمانية وتريد استقلال منطقة ازواد (شمال مالي)، في حين يدعو الاسلاميون الى تطبيق الشريعة في كافة ارجاء مالي. وتوصلت مالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الى ‘اتفاق’ في نهاية الاسبوع حول شروط انتشار قوة من دول غرب افريقيا في مالي بهدف المشاركة في استعادة السيطرة على شمال البلاد.من جهة اخرى أشار تقرير أصدرته مجموعة الأزمات الدولية امس الاثنين أن مالي تقترب من الوقوع فى مزيد من”الاضطرابات وأن خطر وقوع انقلاب مسلح آخر بات أمرا ممكنا. ويأتي تقرير المجموعة بعد يوم من”تصريح المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الايكواس) أنها توصلت لاتفاق جزئي بشأن شروط إرسال 3300 جندي إلى مالي. وكانت حكومة مالي قد وافقت الاحد على مرابطة جنود من الايكواس فى باماكو بعدما كانت تعارض سابقا هذه الخطوة. ولكن تقرير مجموعة الأزمات انتقد ‘الافتقار للقيادة على جميع مستويات صنع القرار ‘ فى أزمة مالي وقال إنه على زعماء الايكواس إدراك ‘حدود المنظمة فيما يتعلق بالتوسط لحل الأزمة و التخطيط لمهمة عسكرية فى مالي’.وجاء فى تقرير المجموعة ‘ جميع السيناريوهات ما زالت ممكنة ومن بينها وقوع انقلاب عسكري أخر وحدوث اضطرابات اجتماعية فى العاصمة مما قد يقوض المؤسسات الانتقالية ويوجد حالة من الفوضى يمكن أن تسمح للتطرف الديني والعنف الإرهابي بالانتشار فى مالي وإلى خارج حدودها’.ولدى الايكواس قوات من”السنغال ونيجيريا ودول أخرى بغرب أفريقيا مستعدة للتدخل منذ أشهر ولكن لا يمكن إرسالها إلى بعد موافقة تامة من جانب حكومة مالي ومجلس الأمن الدولي.وكان رئيس مالى الانتقالي ديونكوندا تراوري”الذي تولى السلطة عقب انقلاب 22 آذار (مارس) الماضي قال إنه يريد أن تلعب القوات الأجنبية دورا مساعدا فقط.ولكن بعدما قتل جيش مالي مجموعة من الوعاظ المسلمين كانوا على متن حافلة بعدما أعتقد أنهم من”المتمردين الإسلاميين مطلع هذا الشهر اصبحت هناك مخاوف قوية من أن جنود الحكومة غير قادرين على قيادة حركة لطرد المتمردين من شمال البلاد.ويعتقد أن المتمردين الذين يسيطرون على شمال البلاد منذ الانقلاب لهم صلات بتنظيم القاعدة فى المغرب الإسلامي.