الاحتجاجات مستمرة ضد الفيلم المسيء للاسلام… وبروكسل تدين الدعوة لقتل المخرج

حجم الخط
0

إيران تحجب ‘جي ميل’ وقد تقاطع ‘الأوسكار’…. ومسلمون فلبينيون يرابطون أمام السفارة الأمريكية عواصم ـ وكالات: استمرت الاحتجاجات في عدة مناطق حول العالم امس الاثنين على الفيلم المسيء للاسلام، ونظمت تظاهرة جديدة الاثنين في شمال نيجيريا حيث غالبية السكان من المسلمين، للتنديد بالفيلم المسيء للاسلام الذي انتج في الولايات المتحدة ودفع حتى الان بعشرات الاف الاشخاص للنزول الى الشوارع في اكبر بلد في افريقيا من حيث عدد السكان.وكانت احتجاجات الاسبوعين الماضيين في نيجيريا سلمية حتى الان، كما انه لم يسجل وقوع اي حادث في مدينة كادونا حيث جرت المسيرة الاثنين. وقال الناشط المحلي شيبو ساني ‘انا في الشارع ونرى بحرا حقيقيا من الناس يتعذر تعدادهم. هناك رجال ونساء واطفال ينددون بالولايات المتحدة واسرائيل’. وفيلم ‘براءة المسلمين’ اثار موجة من الاحتجاجات التي تخللتها احيانا اعمال عنف في العالم الاسلامي. وفي نيجيريا حيث يشكل المسلمون نصف عدد السكان البالغ حوالى 160 مليون نسمة، دعت الى التظاهرات الحركة الاسلامية في نيجيريا، وهي مجموعة شيعية موالية لايران وتنشط في البلد منذ نهاية السبعينات. واضاف مختار صحابي العضو في الحركة واحد منظمي التظاهرة في كادونا ‘نتظاهر لنقول اننا صدمنا جراء هذا الفيلم الذي يسيء الى الاسلام’. وداس بعض المتظاهرين اعلاما اميركية واسرائيلية وبريطانية. والسبت، تظاهر عشرات الاف الاشخاص في كانو، كبرى مدن شمال نيجيريا، وهم يهتفون ‘الموت لاميركا’ ومزقوا صورا لباراك اوباما احتجاجا على الفيلم الذي انتج في الولايات المتحدة. ورابط المئات من المسلمين في الفلبين امس الاثنين أمام السفارة الأمريكية وطالبوا المحكمة العليا بحظر العرض العلني لفيلم أعتبر إنه يهين الإسلام وأثار احتجاجات عنيفة في بلدان عديدة. ولوح المتظاهرون الذي بلغ عددهم حوالي 300 بلافتات مكتوب عليها ‘حرية الدين تسود فوق حرية التعبير’ و ‘لا للمعايير ألأمريكية المزدوجة’ حيث أحتجوا لفترة قصيرة أمام السفارة الأمريكية الخاضعة للحراسة المشددة. ونظم المتظاهرون بعد ذلك مسيرة إلى المحكمة العليا حيث قدموا التماسا للمحكمة لتصدر أمرا للحكومة بحظر فيلم ‘براءة المسلمين’ وهو فيلم هواة أخرجه مخرج أمريكي. ويشير الفيلم إلى النبي محمد بأنه زير نساء ومغتصب للأطفال. واعرب الاتحاد الاوروبي الاثنين عن ‘ادانته’ الدعوة التي اطلقها وزير باكستاني لقتل مخرج فيلم ‘براءة المسلمين’ المسيء للاسلام مقابل مكافأة مالية.وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ‘ندين الدعوة الى قتل مخرج الفيلم’ المسيء للاسلام مقابل مكافأة. واضاف ‘نأسف ان تصدر هذه التصريحات عن عضو في الحكومة (الباكستانية) حتى وان نأى رئيس الوزراء (رجا برويز اشرف) بنفسه عن هذا الموقف’. وكان وزير السكك الحديد غلام احمد بيلور عرض السبت مكافأة قيمتها 100 الف دولار لمن يقتل مخرج الفيلم الذي اثار تظاهرات غاضبة في العالم الاسلامي. ودعا ايضا ‘مقاتلي طالبان والقاعدة الى المشاركة في هذا العمل النبيل’، مؤكدا انه لو سنحت له الفرصة سيقتل بنفسه المخرج. وتابع ‘بعد ذلك يمكن شنقي’. وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء لفرانس برس ان ذلك ‘ليس من سياسة الحكومة، نحن ننأى بنفسنا بالكامل عن هذه الدعوة’. كما نأى الحزب الذي ينتمي اليه وزير السكك الحديد بنفسه عن هذه الدعوة. ورفض حزب عوامي الوطني العضو في الائتلاف الحاكم دعوة الوزير. ويعتقد ان مخرج الفيلم هو القبطي نقولا باسيلي نقولا (55 سنة) المقيم في سيريتوس قرب لوس انجليس، وهو مختبىء بسبب تلقيه تهديدات بالقتل. وقالت وسائل الاعلام الاميركية ان نقولا كتب الفيلم وانتجه تحت اسم مستعار هو سام باسيلي. وحققت الشرطة معه قبل ان يختبىء هو وعائلته. وكانت باكستان شهدت اكبر تظاهرات عنيفة في العالم الاسلامي احتجاجا على هذا الفيلم. وشارك 45 الف شخص في هذا البلد بعد صلاة الجمعة في تظاهرات تحولت الى مواجهات مع الشرطة اوقعت 21 قتيلا واكثر من 200 جريح. من جانبه دان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشدة مساء الاحد الفيلم المسيء للاسلام الذي اثار تظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في العالم الاسلامي، داعيا في الوقت نفسه الى الاعتدال في الرد عليه.وصرح احمدي نجاد لشبكة سي.ان.ان الامريكية ‘في الاساس اننا ندين اي عمل استفزازي يشكل اهانة للفكر الديني ومشاعر اي شعب’، رافضا بشدة مكافأة المئة الف دولار التي عرضها وزير باكستاني لمن يقتل مخرج فيلم ‘براءة الاسلامي’ القبطي نقولا باسيلي نقولا. وقال احمدي نجاد ان ‘اهانة النبي الكريم مرفوضة تماما’، مضيفا ان ‘ذلك لا علاقة له تقريبا، لا بل بتاتا، بالحرية ولا حرية الصحافة، انها نقطة الضعف في الحرية وتجاوز للحرية، وفي العديد من البلدان انها جريمة، كان يفترض ان لا يحصل ذلك وآمل ان ياتي يوم لا يحاول فيه رجال السياسة اهانة مقدسات الاخرين’. وأفاد تقرير امس الاثنين بأن إيران حجبت خدمة البريد الالكتروني لجوجل (جي ميل) في البلاد احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام الذي انتج في الولايات المتحدة، فيما أعلنت الحكومة أن طهران قد تقاطع مهرجان الأوسكار إذا لم يعلن المنظمون إدانتهم لفيلم ‘براءة المسلمين’. وذكرت وكالة أنباء ‘مهر’ الإيرانية أنه جرى حجب ‘جي ميل’ منذ مساء الأحد. وأفاد متحدث باسم الحكومة بأن الإجراء اتخذ بناء على طلب مواطنين غاضبين من فيلم ‘براءة المسلمين الذي نشر على موقع يوتيوب لمقاطع الفيديو والتابع أيضا لجوجل’. ورغم حجب موقع ‘يوتيوب’ في وقت سابق، ظل محرك البحث جوجل وخدمة جي ميل، والتي تحظى بشعبية في إيران بقيت متاحة، ويتردد أن ملايين الإيرانيين، وبينهم مسؤولون في الحكومة يستخدمون ‘جي ميل’. ورغم الحجب، ما زالت بعض خدمات ‘جي ميل’ متاحة، وربما يكون ذلك نتيجة لأن بعض مقدمي خدمات الانترنت لم يلتزموا بعد بالقيود الجديدة . ويتردد أن ما يزيد على 5 آلاف موقع إلكتروني محجوب في إيران، ولكن شبكات الانترنت الخاصة اعتادت في كثير من الاحيان التحايل على قواعد الحظر. كان نائب وزير الثقافة الإيراني جواد شامقدري ذكر في بيان في وقت سابق اليوم: ‘لقد رشحنا بالفعل الفيلم الذي سنشارك به في المهرجان، ولكني مازلت أقول إنه قبل أن تبدي الأكاديمية رد فعل مناسب إزاء الفيلم المهين، يتعين ألا يكون هناك مشاركة إيرانية في هذا الحدث’. وذكرت وكالة ‘مهر’ أن إيران رشحت فيلم ‘قطعة سكر واحدة’ من إخراج رضا ميركريمي للمشاركة في مهرجان الأوسكار لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية. وقال شامقدري إنه نظرا لحقيقة أن الفيلم المسئ لنبي الاسلام، موجه ضد دين يعتنقه أكثر من 5ر1 مليار مسلم في أنحاء العالم، ينبغي على الأكاديمية التي تمنح جوائز الأوسكار ادانته بوضوح. كانت إيران فازت العام الماضي بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية عن فيلم ‘انفصال’ للمخرج أصغر فرهادي، وقد كانت تلك المرة الاولى التي يفوز فيها فيلم إيراني بجائزة أوسكار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية