الجيش وأجهزة الأمن تحبط مخططا لاستثمارات اسرائيلية بسيناء.. باقة ورد من مرسي لهيكل بعيد ميلاده

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ تكاثرت فوقنا ومن حولنا الأخبار والموضوعات الهامة في صحف مصر أمس، ومن أبرز ما نشر كان نشر الشروط التي سيتم تطبيقها على أي استثمارات داخل سيناء، وهي موافقة الجيش وأجهزة الأمن، وعدم فتحها للأجانب، وبهذا يكون مخطط تجار الإخوان لفتح سيناء بحجة تعميرها أمام الأجانب وهو نفس مخطط جمال مبارك وشلته والذي أفشلته أجهزة المخابرات والجيش لإدراكهم انه سيفتح الباب أمام رؤوس الأموال اليهودية للتسلل تحت يافطات عربية ومصرية، خاصة بعد فضيحة شركة سياج التي حصلت على أراض في طابا لإقامة مشروع سياحي، ثم أدخلت معها شركاء إسرائيليين من وراء ظهر الجيش والمخابرات العامة والحربية، كما سدد رئيس هيئة قناة السويس محمد مميش ضربة أخرى لمخطط تجار الإخوان في المشروع الوهمي عن محور قناة السويس، بأن أعلن ان الهيئة سوف تطور ترسانتها في ميناء بورسعيد وباقي شركاتها، وامتلأت الصحف بالشماتة في الإخوان والسلفيين بعد حكم المحكمة الإدارية العليا باعتبار حكم الدستورية نهائيا ولا معقب عليه بحل مجلس الشعب، كما امتلأت الصحف ايضا بأخبار تحركات الأحزاب والقوى السياسية استعدادا لانتخابات مجلس الشعب وتشكيل التحالفات التي ستخوضها بها.وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:أهالي قرية بالدقهلية يعلنون انفصالهم عن المحافظةواستمرت الإضرابات والاعتصامات الفئوية، وكان أطرفها قيام أهالي قرية التحسين بمركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية في الدلتا شمال القاهرة بإعلان انفصالهم عن المحافظة، والاستقلال عنها، مع بقائهم ضمن الدولة المصرية، وتبعيتهم لرئاسة الجمهورية والاعتراف بالجيش المصري، بسبب المشاكل الخطيرة التي يواجهونها ولم تهتم بهم المحافظة، أي اننا لم نعد نعاني فقط من محاولات بعض المجانين من أقباط المهجر إعلان قيام دولة قبطية ومحاولة غيرهم إقامة إمارة إسلامية في سيناء، ودعوات بعض النوبيين بالانفصال، وهذا يذكرنا بما حدث اثناء الثورة الشعبية عام 1919 بقيادة الزعيم خالد الذكر سعد زغلول باشا، والتي اندلعت في مارس واستمرت ستة أشهر، من إعلان جمهوريتين مستقلتين واحدة في زفتى بالقرب من طنطا، والثانية في الصعيد.وجمهورية زفتى أعلنها يوسف الجندي وله شارع باسمه في منطقة باب اللوق قرب ميدان التحرير بالقاهرة، وكان ابنه محمد من قادة الحركة الماركسية فيما بعد وأسس دار الثقافة للنشر وكان مقرها في شارع صبري أبوعلم باشا، بجوار الشارع الذي يحمل اسم والده، وأثناء ثورة 19 قام المرحوم حافظ دنيا بإعلان مملكة مستقلة في مدينة فارسكور بمحافظة دمياط الآن، وهو والد صديقينا الراحلين، الدكتور محمود حافظ رئيس مجمع اللغة العربية والمجمع العلمي، وهو رائد علم الحشرات في العالم العربي، وشقيقه الكاتب عبدالعزيز حافظ دنيا.هيكل في التسعين كامل اللياقة والذاكرة وقبل أن تغرقنا الاخبار والتحليلات لا بد من توجيه التهنئة الحارة لاستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل بمناسبة بلوغه سن التسعين، وهو في كامل لياقته وموهبته وذاكرته، وتألقه الإنساني، وقد أرسل له الرئيس محمد مرسي باقة ورد إلى منزله، كما اتصل به وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي للتهنئة، أما غالبية الإخوان والسلفيين، فالغيظ يكاد يقتلهم، ويحاولون إخفاءه بأنهم لا يعترفون بأعياد الميلاد، ولذلك نقول لاستاذنا، هابي بيرث داي أستاذنا الكبير، يالا، حالا، بالا هنوا أستاذنا، عيد ميلاده الليلة أجمل الأعياد.أما أبو الفصاد فستكون لأي إخواني أو سلفي، كما خصص صديقنا والشاعر الكبير عبدالرحمن الابنودي بروازه اليومي بجريدة ‘التحرير’، يوم الأحد للمناسبة ويكتبه تحت عنوان – مربعات – وقال انها مهداة الى الاستاذ المُلهم محمد حسنين هيكل في عيد ميلاده، أمنية صادقة بطول العمر ودوام العطاء، ثم قال:عدى النهار والغروب داخل بيتسلىوالدنيا قضيت على الأهطل وع الأهوجما عادش ناصر، ولا شيتو ولا بن بيلابقينا فرجة ببلاش يا غاوي تتفرج.هيكل لم يتغير أو يتبدل ودفع ثمن مبادئهطبعاً، بقينا فرجة، ولا يحزنني إلا حكاية الأهطل هذه، وعقبال ألف عام يا أستاذنا الكبير، ويكفيه بالإضافة الى موهبته وكفاءته التي ازدادت لمعانا وإبهاراً بعد وفاة خالد الذكر، أي انه لم يستمد أهميته من وجوده بجواره، ولم يتغير أو يتبدل، وقبل أن يدفع ثمناً مقابل التمسك بآرائه ومواقفه من التشهير إلى السجن، وكل ما يملكه من أموال موجودة في حسابه بالبنوك المصرية، واستمر قادة العالم وسياسيوه في السعي إليه بعد أكثر من أربعين سنة على وفاة عبدالناصر – آسف – قصدي خالد الذكر.واهتمت الصحف بسفر الرئيس مرسي إلى نيويورك لحضور اجتماع الأمم المتحدة، ولن يجتمع كما كان مقررا مع الرئيس الأمريكي أوباما، كما نشرت له جريدة ‘نيويورك تايمز’ حديثاً، وما نتمناه ان لا يفتعل النظام المصري أزمة مع أمريكا يحاول أن يكسب بها شعبية، لتمكين الإخوان من الفوز بالأغلبية في انتخابات مجلس الشعب القادمة على أساس انهم الذين يتصدون للسيطرة الأمريكية، ثم نتلقى بعدها إهانة كما ورطنا المجلس العسكري في قضية المنظمات الأمريكية والألمانية وتراجع عنها بشكل مهين، وليقوموا ايضا بالتغطية على الأزمة الاقتصادية الطاحنة وموجات رفع الأسعار الهائلة التي ستحدث بعد الانتخابات أيضا، وقد أخبرنا زميلنا وصديقنا الرسام الكبير والموهوب جمعة فرحات في ‘أهرام’ امس، انه كان يتجول في أحد الأسواق لشراء الخضار، فشاهد ربة بيت مسكينة ومعها ابنتها، ينظران بحسرة الى الأسعار، كيلو الكوسة بثمانية جنيهات والفاصوليا بست عشرة والبامية باثني عشر، وأمام ذهول الأم وحيرتها قالت لها الابنة النابهة:- مش الرئيس قال ان المنجة بثلاثة جنيهات، طب ما تطبخيلنا منجة بالدمعة وخلاص.الاسلاميون يسعون لتحويل الشريعة إلى قوانينونبدأ بالمعارك التي يثيرها إخواننا في التيار الديني، ويضطرون غيرهم للرد عليهم والاشتباك معهم، والتي ازدادت منذ دخولهم مجلس الشعب، وبدء سيطرتهم على السلطة، والإعلان عن سعيهم لتحويل ما يعتقدون أنه تطبيق للشريعة إلى قوانين، ونسوا أنهم أصبحوا تحت الأضواء في تحركاتهم وأفعالهم وأقوالهم، حيث يراهم الناس خارج المساجد وبعيدا عن الدعوة والوعظ، وانكشفوا أمام الجميع، بايجابيات البعض وسلبيات آخرين، وفوجىء الناس بمظاهر غريبة، قال عن بعضها زميلنا بـ’الأخبار’ أحمد جلال، يوم الأربعاء: ‘الانفلات الأخلاقي الذي نعاني منه منذ أكثر من عام ونصف تجاوز حدود الشارع الى القنوات الفضائية، والغريب أنه وصل لقنوات المفروض أنها دينية والأغرب أن نسمع ألفاظا بذيئة وعبارات نابية ممن يفترض أنهم دعاة طالبهم ربهم بالدعوة له بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن لأن الدين تحول إلى تجارة عند البعض، فقد توهموا أن الإساءة للغير وإهانة الناس ورمي المحصنات ربما ستجعلهم أكثر شهرة، فهذا صرصار وهذه زانية وبدلا من أن نستمع لفتاوى دينية وجيهة من علماء محترمين تفقهنا في الدين أصبحنا نستمع إلى وصلات في الردح، وبدلا من أن نشاهد وجوهاً سمحة أصبحنا لا نرى إلا وجوهاً مكفهرة، لا يستطيع الطبيب مزاولة مهنته بدون دراسة كافية ولا يجرؤ المهندس على العمل إلا بعد دراية كاملة، أما إذا أردت أن تمارس أشرف مهنة وخير وظيفة وهي الدعوة إلى الله فالعجيب أنها لا تحتاج لدراسة أو مؤهل ويكفي أن تطلق لحيتك وترسم الزبيبة لتنال لقب داعية’.نص يحدد سن زواج البنات بالبلوغكما فوجىء الناس بالبعض من السلفيين في اللجنة التأسيسية للدستور يطالبون بوجود نص على ان يتحدد سن زواج البنات بالبلوغ، حتى لو كان تسع سنين، واستشهدوا في ذلك بزواج الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة رضي الله عنها، وهو ما نفاه يوم الخميس زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة ‘التحرير’ بقوله: ‘ندخل بقى على الحقيقة الأكيدة التي أخفتها رغبات البداوة عن السطوع والانتشار وهي أن النبي تزوج السيدة عائشة وهي إما في الرابعة عشرة وإما في السابعة عشرة من عمرها وهي سن كانت تتزوج فيها البنات بشكل طبيعي وعادي في وقت قريب في حياتنا المعاصرة، الرواية الأشهر عن عائشة حين قالت ‘تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبني بي وأنا بنت تسع سنين وهي رواية شهيرة لكن ليست دقيقة وهي منقولة عن شخص واحد هو هشام بن عروة والسؤال: كيف يكون هذا عمرها بينما كانت مخطوبة قبل النبي؟ فهل كانت في سن الخامسة من عمرها وهي مخطوبة مثلا؟ ثم إن الذي أنهى الخطبة هو والد خطيبها ‘مطعم بن عدي’ الذي خشي من أن يدخل ابنه الإسلام لو تزوج مسلمة! ولو قلت لي إن الذي تحدث عن سن عائشة هو عائشة نفسها فأعيدك إلى السؤال عن مدى دقة الرواية، وإلى أنها كانت تروي هذه التفاصيل عن طفولتها حين كان عمرها قد قارب الستين، وكل سيدة بمن فيهن أم المؤمنين تحب أن تنقص من عمرها قليلا، لكن تعالى إلى خلاصة بحث وقراءة وتتبع لكتابات وروايات متقاطعة وقراءات متأملة تؤكد أن السيدة عائشة تزوجت النبي وهي بين الرابعة عشرة والسابعة عشرة من عمرها، عن ابن هشام في سيرته الأهم تقول إن عائشة دخلت في الإسلام قبل عمر بن الخطاب، فقد كانت العشرين أو الحادية والعشرين في ترتيب الذين دخلوا الإسلام بينما كان عمر رضي الله عنه ترتيبه الأربعين أي انها كانت واعية وبالغة وقت البعثة كي تدخل الاسلام ويقبل منها وأيضاً تسبق عمر الذي أسلم في السنة الرابعة كما تروي كتب السيرة بما يعني انها ولدت قبل البعثة حسب هذه الرواية، ثم كلام ابن حجر في كتابه ‘الإصابة في معرفة الصحافة’ حين ذكر أن السيدة فاطمة بنت الرسول ولدت عام بناء الكعبة وكان الرسول في سن الخامسة والثلاثين وفاطمة أكبر من عائشة بخمس سنين بما يعني أن عائشة قد ولدت في عام بعثة النبي التي استمرت في مكة ثلاثة عشر عاما أي أن النبي دخل بعائشة في المدينة وهي بنت خمسة عشر عاما، ثم في السيرة أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من أختها عائشة بعشر سنوات وكان عمر أسماء يوم هجرة الرسول للمدينة سبعة وعشرين عاما يبقى أن عائشة وقتها كان عمرها سبعة عشر عاما وتزوجها النبي في العام الثاني من الهجرة أي وهي في التاسعة عشرة من عمرها، ولكن لماذا يترك بعضنا هذه الروايات المتعددة المنطقية والثابتة ويرفضون تصديقها ويصممون على خرافة أن التي تزوج طفلة؟! هذا أمر يستدعي طبيباً نفسياً، لا مؤرخاً أو فقيهاً!’.جمعية دينية تدعو إلى إحياء السنة وإماتة البدعةوثالث المعارك ستكون من نصيب الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية في الحديث الذي نشرته له ‘أخبار اليوم’ يوم السبت في صفحة – نور الإسلام – التي يشرف عليها زميلنا محمد الزرقاني، وأجراه معه زميلنا أحمد مراد، وسأله عن تحول الجماعة للاشتغال بالسياسة وتأييد الإخوان المسلمين، لكنه نفى، وقال:’تأسست الجمعية الشرعية في 11 ديسمبر عام 1912م وهي أول جمعية منظمة تدعو إلى إحياء السنة وإماتة البدعة وهناك جملة من الأغراض التي تأسست الجمعية لأجلها منها نشر التعاليم الإسلامية الصحيحة لإنارة العقول وإنقاذ المسلمين من فساد المعتقدات والبدع والخرافات، وفتح مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم، ومدارس لتعليم أبناء المسلمين أحكام الدين وآدابه وإنشاء المساجد لتقام فيها الشعائر الدينية وإعانة المنكوبين والبائسين وما تقوم به الجمعية الآن لا يخرج قيد شعرة عن هذه الأغراض العامة.كما ان القائمين عليها لم يغيروا ولم ينحرفوا في قليل ولا كثير عما قرره الإمام المؤسس منذ أكثر من مائة عام ومن ثم لا تتعرض الجمعية للشؤون السياسية التي يختص بها ولي الأمر، والجمعية الشرعية جهة دعوية لا إخوانية ولا سلفية، وهي ‘بنت الأزهر’ هدفها فقط تنقية الدين من البدع والخرافات والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فضلا عن نشأتها كانت سابقة على تأسيس جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية حيث بلغ عمرها الآن مائة وثلاثة سنوات وليس لها أي توجهات سياسية على الإطلاق حيث أن مهمتنا دعوية فقط من خلال الخطب والدروس في أكثر من 5 آلاف مسجد في جميع أنحاء الجمهورية بالإضافة إلى 61 معهدا لإعداد الدعاة و3 معاهد للقراءات والقرآن الكريم و1884 مكتباً لتحفيظ القرآن الكريم’.جمعية العاملين بالكتاب والسنة تتدخل بالسياسةهذا ابرز ما قاله، وهو رد غير مباشر على ما قلناه عنه، وللأسف فان مقالاته منشورة في جريدة ‘عقيدتي’ ولا يمكن التنصل منها، وأود ان اذكره بتسلسل مواقفه بدءاً من انتخابات مجلس الشعب، إذ كان قرار الجمعية منع أي عضو فيها من الترشح للانتخابات والانغماس في العمل السياسي، وأن الجمعية تقتدي بالأزهر في ذلك، ثم فوجئنا بأن نائبه وهو وزير الأوقاف الحالي الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، وهو في نفس الوقت نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي تكونت لجمع الجماعات الدينية والدعاة، في عضويتها ومنهم الإخوان المسلمون، تبدأ في عقد جلسات لبحث من تؤيد، في انتخابات رئاسة الجمهورية، بدأت تستقبل المرشحين، في البداية استقبلت خيرت الشاطر، ثم محمد مرسي، وعبدالمنعم أبو الفتوح، ومناقشتهم في برامجهم لترى أيهم الملتزم بتطبيق الشريعة لتؤيده، والموافقة على ما انتهت إليه من مدة بإعداد دستور متكامل كان قد وضعه أيام الرئيس السادات عندما كان الدكتور صوفي أبو طالب رئيسا لمجلس الشعب – عليه رحمة الله – وبمشاركة من شيخ الأزهر المرحوم الدكتور الشيخ عبدالحليم محمود، وينص صراحة على تطبيق الحدود، والتزم خيرت ومرسي وأبو الفتوح، الذي أيدته جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور، والجماعة الإسلامية وذراعها السياسية، البناء والتنمية، أي أن الجمعية الشرعية اختارت عبر نائب رئيسها العام، ونائب رئيس الهيئة الشرعية الدكتور طلعت عفيفي، تأييد مرشح الإخوان، ولو أنه كان للجمعية الشرعية موقف محايد كما يعلن الشيخ المهدي لأعلن الشيخ عفيفي رفضه التدخل في السياسة، وهو نفسه، أي الشيخ مختار المهدي، بدأ في مقالاته في عقيدتي، منحازا للدكتور مرسي، وموجها النصائح للجماعات الإسلامية بأن تتوحد للاحتفاظ بالحكم، لأنه لو ضاع منها لن تناله بعد ذلك، كما بدأ يكتب كسياسي، ويهاجم ويغمز في عهود سياسية سابقة من الناحية الدينية، رغم انه باعترافه، واستعراضه لنشاط الجمعية، يتضح ان نموها وتوسعها بدأ في عهد الاشتراكية والكفر، أيام خالد الذكر، وفي عهدي السادات ومبارك؟ بل ان القفزة الكبرى الحقيقية في توسع الجمعية بدأ مع ثورة يوليو وأيام عبدالناصر، وقوله عن معاهد الدعاة، فإن أول معهد أنشأته وزارة الأوقاف، لا الجمعية عام 1970 أيام الاشتراكية، وكان الوزير وقتها صديقنا المرحوم وعضو مكتب إرشاد الإخوان السابق الدكتور عبدالعزيز كامل، والذي تولى أمانة الشؤون الدينية بالتنظيم السياسي الوحيد، الاتحاد الاشتراكي، وكان المعهد في بدايته في المسجد التابع للجمعية الشرعية بشارع الجلاء القريب من محطة السكك الحديدية بميدان رمسيس وبجوار مبنى الهلال الأحمر، الواقع في شارع رمسيس، وعلى بعد خطوات من مستشفى السكة الحديد.رأسمالية الإخوانالإفلاس، هذا ما أقوله وأنا مستريح بأنني لم أظلــــم أحدا أو اتجنى على أصحابنا من الإخوان وغيرهم الذين روجوا من قبل لحكاية الاقتصــــاد الإســلامي، ليخفوا وراء اليافطة دعـــوتهم للرأسمالية وتحكــــمها، وهذا حــقهم، بشرط أن يبعدوا الدين عن أهدافهم الاقتصادية، فليس من الإيمان تحول الإسلام من دعوة إلى كل الناس في كل العالم، إلى مذهب اقتصادي، وإذا كان كل دين يعرف اختلاف المذاهب بين المؤمنين به، فلن نجد إلا نفرا من بيننا نحن المسلمين، من يعمل على تحديد من هو المسلم بناء على مذهبه الاقتصادي، لاننا لو قلنا ان الاقتصاد بشكله الذي يدعون إليه هو المعبر عن الإسلام، فإن الأشكال الأخرى خارجة عنه.الاخوان فشلوا بتحديد ماهية الاقتصاد الاسلاميومع ذلك، فقد فشلوا في تحديد ما هو الاقتصاد الإسلامي، ويشاء ذو الجلال والإكرام أن يعطي لعباده المسلمين، الدليل على عدم تصديق هؤلاء الناس، عندما أخذوا يبررون الربا – والعياذ بالله – بعد أن بدأت حكومة الإخوان في التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وأخفوا تماما ربا قروض ودائع إخواننا المسلمين، من قرض البنك الإسلامي للتنمية، وفيه ربا، أفحش من ربا صندوق الكفرة، بل أن وزارات حكومة الإخوان تتعامل مع بعضها بالربا، فقد نشرت صحف الجمعة، ومنها صحيفة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ الخبر التالي في صفحتها الثالثة لزميلتنا رضوى سلاوي: ‘أعلنت وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية انه تم الاتفاق مع وزارة المالية على سداد الأخيرة لمبلغ مائة وواحد وأربعين مليار جنيه من أموال المعاشات على مدار عشر سنوات وذلك بنسبة فائدة قدرها تسعة في المائة سنوياً’.أي أن وزارة التأمينات تأخذ، حسب مفهوم أصحاب الاقتصاد الإسلامي، ربا من وزارة المالية، وإذا كانوا يبررون ربا صندوق النقد بأنه يخضع لفقه الضرورات تبيح المحظورات، فما هو الحكم في ربا تأخذه وزارة من وزارة أخرى تخضعان لحكومة إسلامية؟حتة اشتراكية مع شوية رأسماليةوهذه المأزق التي يجدون أنفسهم فيه، وإعلان إفلاسهم الفكري والسياسي، سببه انهم يحاولون القيام بمحاولة لإخفاء أهدافهم الحقيقية، باللجوء إلى عملية قص ولزق، أي حتة اشتراكية مع شوية رأسمالية، أي على طريقة أحمد عدوية، حبة فوق وحبة تحت، للخروج بشيء مختلف لا رأسمالي ولا اشتراكي، وهذا أمر لا يستقيم في قضية تعتمد على أموال واستثمارات ومصالح ومصانع وأنشطة تجارية وبنوك محلية وعالمية ومصائر شعوب دول ومواردها، وميزانياتها ومعاملاتها وطبقات وفئات اجتماعية، وتعاملات وتبادلات مع دول العالم، هذه أمور لا مجال فيها للظهور بشكل وإخفاء الشكل الحقيقي، لأنه يؤدي الى اهتزاز المنطق الذي يتحدث به الإنسان وبكلامه، وعدم فهمه.التطبيق العملي للهدي النبوي في الاقتصاد وهو ما دعا اليه الدكتور حسين حسين شحاتة الإخواني والخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية، الذي قال يوم الخميس في ‘الحرية والعدالة’: ‘وحتى نتقدم لابد من الرجوع إلى الإسلام من جديد، التطبيق العملي للهدي النبوي في الاقتصاد، يجب أن تتحول عاطفة حب الرسول صلى الله عليه وسلم من مشاعر الى شرائع لتكون حية في حياتنا بالاتباع، وتعتبر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والعملية والإقرارية لها التفسير والتطبيق العملي للقرآن الكريم والواجبة الاتباع، ومن ناحية أخرى يجب على فقهاء المسلمين وعلماء الاقتصاد الإسلامي تحويل هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في مجال الاقتصاد الى برامج عملية، وتتمثل الإجراءات العملية لتطبيق هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في مجال الاقتصاد في الآتي: أولا: يقوم كل مسلم بأن يطبق مفاهيم الاقتصاد الإسلامي على نفسه أبدأ بنفسك وادع غيرك.ثانيا: تقوم كل أسرة بتطبيق مفاهيم الاقتصاد الإسلامي في كافة معاملاتها داخل وخارج الأسرة وتكون نموذجاً يقتدى به في المجتمع، ثالثاً: يقوم المجتمع بما فيه من وحدات اقتصادية وغير اقتصادية بتطبيق مفاهيم الاقتصاد الإسلامي ويكون له برنامج يلتزم به. رابعاً: تلتزم الحكومة في الدولة التي تحكم بأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية بأن تكون القوانين والقرارات والتعليمات مطابقة لأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية. خامساً: تلتزم الحكومات الإسلامية على المستوى العالمي بتطبيق مفاهيم الاقتصاد الإسلامي على الأقل فيما بينها حتى يسود هذا الاقتصاد العالم.. إن تم تنفيذ هذا البرنامج نكون حقاً من الذين يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم عاطفة وعملاً’.ولن أعلق على كلامه لأنني تعبت، ولكن ألم يلحظ تناقضاته وهو يطالب بالتزامات الحكومات الإسلامية بتطبيق مفاهيم الاقتصاد الإسلامي فيما بينها بينما كان في المقال السابق يدافع عن قرض بنك التنمية الإسلامي للهيئة العامة للبترول وهيئة السلع الغذائية بفائدته السنوية الثابتة وقدرها ثلاثة واثنان من عشرة في المائة؟أما مطالبته بأن نسير على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الاقتصاد، فانها تتناقض تماما مع دفاعه عن رجال أعمال الإخوان من أصحاب الملايين، دون أن يلحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يملك شيئاً يورثه، ولا كان صاحب تجارة، ومثله عمر وعلي وملايين المسلمين، فلماذا لا يكونون مثله وعلى هديه في الملكية؟لا تنمية دون أمن ولا أمن دون تنميةومن مظاهر إفلاس هؤلاء الدعاة، كان مقال في نفس العدد لصاحبنا الإخواني الدكتور أشرف محمد دواية المستشار والخبير في التمويل والاقتصاد الإسلامي، إذ قال هو الآخر: ‘الأمن يعني اطمئنان النفس وزوال الخوف، ولا تنمية دون أمن ولا أمن دون تنمية وقد أكرمنا الله تعالى بنعمة الإسلام وهو دين الأمن والسلام وجعل سبحانه الأمن ركناً أساسياً لتحقيق التنمية فقال تعالى: ‘لإيلاف قريش، إلافهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف’ ‘قريش: 1- 4′ فجعل الله تعالى الأمن نعمة وركيزة لنمو العمل التجاري وفتح أبواب الرزق ورغد العيش ومن ثم تحقيق التنمية المستدامة بمفهوم العصر، ويسير الفكر الاقتصاد المعاصر في هذا الاتجاه بنظرته للأمن على أنه أساس الاستقرار وجذب رؤوس الأموال وتنمية الادخار وتحفيز الاستثمار وتفريغ الطاقات والقدرات لخدمة المجتمع، وما زال الأمن في مصر مترهلاً والبلطجة وسوء السلوك وغياب النظام وقطع الطرق هو سيد الموقف، وإن شهد تحسناً ملحوظاً عن ذي قبل، ومما لا شك فيه أن هذا بلا شك سيحول دون التقدم نحو طريق النهضة المنشودة والتنمية المأمولة، إن فقه المرحلة الاقتصادية يتطلب أمنا واعياً ورجل شرطة من طراز فريد من خلال هيكلة جهاز الشرطة وتغيير عقيدة الشرطة بأن تكون فعلا لا قولا في خدمة شعبها والولاء لوطنها لا حاكمها، ولعل من أهم أنواع الأمن المعاصر هو الأمن الإعلامي من خلال محاربة البلطجة الإعلامية القائمة على الشائعات والافتراءات، ومن العجب أن تسمع من ينتقد ليلا ونهارا حبس الإعلاميين وكأنهم من شريحة ليست من بني البشر، فشتان ما بين الإعلامي الناقد المحترم والإعلامي صاحب الافتراءات الذي يكذب ولا يصدق ويهدم ولا يبني ويجرح في الأعراض دون قيم أو أخلاق. إننا نعتقد أن العمل على توفير الأمن وتحقيق الاستقرار قد يتطلب بعض الوقت ولكنه يجب أن يتم الانتهاء منه في المدى القصير جدا حتى تظهر إرهاصات الخطوات الأولى لتنمية حقيقية وتولد النهضة من رحمها ويتحقق فينا وعد الله للمؤمنين العاملين المخلصين’.والآن، بماذا نرد على هذا الخبير في التمويل؟ نشكره طبعاً، لأنه اكتشف لنا فقهاً آخر، بالإضافة إلى فقه الضرورة والمآلات التي أباحت لهم وحدهم التعامل بالربا – والعياذ بالله – يأتي لنا بفقه الشرطة، وفقه سجن الكتاب والصحافيين، لهذا قلنا ان هؤلاء الناس أفلسوا، فمتى سيعترفون بإقامة المزاد الذي سيعلنون فيه إفلاسهم؟فتنة الفيلم: تعاملنا كان غير حضاريوإلى بعض من ردود الفعل على الفيلم المسيء لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، والطريقة التي واجه بها المسلمون في بعض البلاد الموقف وأثارت استياء واستنكار الكثيرين، ومنهم زميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير مجلة ‘آخر ساعة’ القومية حسن علام وقوله عنها: ‘لابد أن نصارح أنفسنا بأننا تعاملنا مع هذه الأزمة بشكل غير حضاري بالمرة، كان المفروض أن نحتج على هذا العمل الهابط بطريقتين عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية لمخاطبة أمريكا للفت الأنظار لاولئك المتاجرين بقضية الفتنة الطائفية من أقباط المهجر وبأن للحريات حدوداً، أما الطريقة الثانية فبوقفات احتجاجية سلمية للتعبير عن غضب الشارع العربي والإسلامي للتنديد بهذه الإساءة في حق نبيهم الكريم، أما ما حدث في دول العالم العربي والإسلامي فيعكس حجم تلك البلطجة المرفوضة من عنف وقتل وإصابات وإشعال النيران في المباني والممتلكات والسيارات وتراشق بالحجارة على السفارات الأمريكية والاعتداء على الدبلوماسيين والصدام المستمر بين المواطنين وقوات الأمن’.طبعاً، طبعاً، هذه أعمال مرفوضة، إذ ما ذنب الدبلوماسيين الأمريكان، وما علاقتهم بالفيلم أصلاً.الأنبا بطرس: لن نقبل ان يتطاول احد على اشقائنا المسلمين وفي ‘جمهورية’ الثلاثاء كتب الأنبا بطرس الأسقف العام للكنيسة الأرثوذكسية مستنكرا الفيلم بقوله: ‘لا شتامون يدخلون الملكوت، الله هكذا قال في الكتاب المقدس، فأي أحد يسيء أو يتلفظ بألفاظ جارحة تخدش حياء الآخرين، أو تسيء إليهم مصيره الهلاك، ونحن نستنكر هذا الكلام الذي يسيء لأشقائنا المسلمين الذين نقدرهم ونحترمهم ونحترم بني الإسلام ولا نقبل أن أحداً يتطاول عليه ولا على أشقائنا المسلمين، ونحن نشجب كل هذه التصرفات المسيئة التي أساءت لأصحابها الذين فعلوها. إزدراء الأديان ليــــس من طبيــــعة المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين لأننا جميعاً نعلم أن الإسلام والمسيحية يدعو إلى المحبة والتسامح وكل منا يحترم عقيدة الآخر، وازدراء الأديان أو الإساءة للأنبياء خطية مخالفة للانجيل الذي يدعو الى المحبة وقبول الآخر واحترام عقائد الآخرين وتقديسها، وكما تقول الآية ‘لا تظنوا أنني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل: ‘متى 5: 17′ نحن نستنكر بشدة تلك الأفعال التي أساءت لأشقائنا المسلمين والنبي الكريم’.qpl

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية