سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ أطلق الخاطفون السوريون امس عوض ابراهيم أحد اللبنانيين الشيعة المحتجزين لديهم في اعزاز، وهو الثاني بعد حسين علي عمر وذلك وسط اتساع دائرة التساؤلات حول الجهات الوسيطة وما اذا كانت وساطة العلماء المسلمين هي التي وفرت اطلاق سراح عوض ابراهيم ام اتصالات المسؤولين الامنيين الاتراك بالخاطفين، مع ترجيح الخيار الاول، في ضوء عدم بروز اي تحرك امني رسمي لبناني في اتجاه تركيا لتسلم المخطوف المفرج عنه. وتوقفت اوساط مراقبة عند الشكر الذي وجّهه المفرج عنه، لكل من هيئة العلماء المسلمين والرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر ورئيس حكومة تركيا رجب طيب اردوغان لجهودهم في هذه القضية، فاعتبرت ان شكره يشكل اشارة واضحة الى دور بارز للعلماء المسلمين في الافراج عنه بما يحمل هذا الدور من دلالات، في ضوء ما تردد عن صراع اقليمي خفي وتجاذب بين بعض الدول لتحصيل مكاسب على الساحة اللبنانية.كما توقفت عند الرسالة القديمة المتجددة التي حملها ابراهيم والمتضمنة دعوة الجهة الخاطفة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى تقديم اعتذار من الشعب السوري، بعدما كان هذا الطلب انكفأ نسبياً مع تسلم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الملف. وما لفت اليه المحرر اللبناني أكده خاطف اللبنانيين المدعو ابو ابراهيم الذي قال ‘ان موضوع المخطوفين التسعة الباقين في سورية مقفل ودور الاتراك انتهى في هذا الموضوع’.واشار الى ‘اننا وعدنا ‘العلماء المسلمين’ بتسليم مخطوفين اثنين وقد وفينا بوعدنا’، لافتاً إلى أنه تلقى إتصالاً من رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وإتصالات أخرى من عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب عقاب صقر، لكنه أوحى بأن الإتصالات وصلت إلى طريق مسدود، وأن الشرط هو إعتذار الأمين العم لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل العودة إلى التفاوض على الملف’.وفي سياق امني متصل، تم امس الافراج عن السوريين الخمسة الذين اوقفوا في راشيا الفخار الاثنين لعدم حيازتهم تراخيص الدخول الى منطقة القرار 1701.واوضحت مصادر امنية ان اتصالات اجريت بين فاعليات المنطقة والاجهزة الامنية افضت الى اطلاق سراحهم، فيما منحهم الامن العام اللبناني اقامة موقتة لمدة شهرين لتسوية اوضاعهم مراعاة للجانب الانساني من القضية بعدما تبين انهم دخلوا الى لبنان عن طريق أودية قريبة من جبل الشيخ هربا من الحوادث في سورية ووصلوا الى منطقة العرقوب. ولفتت المصادر الى ان التسهيلات التي يقدمها الامن العام لسائر السوريين اللاجئين الى لبنان لاعتبارات محض انسانية، توسعت في ضوء قرار يقضي بتجديد بطاقة اقامة المواطن السوري في لبنان بعد مرور سنة على وجوده على أراضيه لقاء مبلغ 300 الف ليرة لبنانية، علماً ان القانون يقضي بتجديد الاقامة مرة كل ستة اشهر على ان يخرج من لبنان ويعود اليه.الى ذلك، توقّف في مطار رفيق الحريري الدولي بعد ظهر امس وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم وعضوية نائبه فيصل المقداد وهشام قاضي وعدنان حموي لفترة وجيزة بعدما وصل اليه على متن طائرة خاصة تابعة لشركة ‘لوفتهانزا’ في رحلة عادية متوجهة الى فرانكفورت ومنها الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واتّخذت للغاية في المطار تدابير امنية مشددة.وفيما غاب عن استقبال الوفد السوري الرفيع اي مسؤول لبناني كون المحطة السورية غير رسمية والتوقف في المطار للترانزيت لا يشكّل زيارة للبنان لايفاد من يستقبل الوفد، حضر الى المطار سفير سورية في لبنان علي عبد الكريم علي.وفي المواقف من الازمة السورية اقترح رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب على الرئيس اللبناني ميشال سليمان بصفته القائد العام للجيش والقوات المسلحة ‘أن يدعو الجيش اللبناني الى ضرب كل المسلحين السوريين الموجودين على الاراضي اللبنانية والارهابيين منهم’، معتبراً ان ‘الجيش السوري سيخرق الاراضي اللبنانية وسيدخلها ولا استبعد ان يقصف بالطيران بعض المواقع لان هناك 9000 مسلح من الجيش الحر على اراضينا’.