مهرجان في القدس للخبز الفلسطيني التقليدي

حجم الخط
0

لم يسلم من التهويد وقدّمه الاسرائيليون للعالم على انه ‘بيجلز’:القدس رويترز: ينادي البائع المتجول كل صباح ‘كعك سخن .. سخن يا كعك’ خلال مروره في شوارع البلدة القديمة بالقدس حاملا فوق رأسه صينية مليئة بكعك القدس المستدير المغطى بالسمسم.وفي أحد أروقة البلدة القديمة يستقبل الخباز أبو عودة الرازم وأخوه الزبائن بابتسامة عريضة لدى حضورهم لشراء الخبز التقليدي الفلسطيني المعروف باسم ‘كعك القدس’.ويقول الرازم إنه ورث المهنة ومعها طريقة إعداد كعك القدس عن والده وجده من قبله.وقال الرازم الذي ينتج في مخبزه كميات كبيرة من كعك القدس الذي يأكله أهالي البلدة القديمة في الأفطار وأحيانا في العشاء ‘منشتغل بالأفران أبا عن جد. والفرن هذا تقريبا عمره ما يقارب المئتين سنة. أجداد أجدادنا ماخذين احنا منهم.. يعني أجدادنا كانوا فرانة واحنا استلمنا من بعدهم’كعك القدس أو ‘كعك بسمسم’ كما يسميه الناس يصنع من عجين الطحين والحليب والخميرة ويغطى بالسمسم ثم يخبز في أفران متوسطة الحرارة. ويباع الكعك بسمسم أحيانا مع خلطة الزعتر أو مع الجبن أو الفلافل أو البيض المطهو في الفرن.ونظرا للمكانة المهمة التي يتمتع بها كعك القدس لدى الفلسطينيين أقيم له مهرجان خاص يوم الأحد (23 سبتمبر) داخل مدرسة في البلدة القديمة حضره آلاف من الزوار.وذكر المسؤولون عن مهرجان كعك القدس أن الغرض هو الاحتفاء بهذا النوع التقليدي من الطعام الفلسطيني الذي لم يعد يباع خارج القدس بسبب القيود الإسرائيلية.وقالت زينة بركات منسقة المهرجان لتلفزيون رويترز ‘طبعا كعك القدس زي ما نعرف أنه هو منتج فلسطيني عبر التاريخ. فاحنا حبينا هذا المنتج الفلسطيني.. طبعا بعد اكم من مرة صاروا يهودوا فيه ويسموه بيجلز.. انه نعاود نحييه ونحيي تراثه. طبعا كان الكعك يتوزع على كل المناطق بالضفة والقطاع وبتل ابيب وبحيفا وبيافا.. طبعا بعد التسكير والعزلة وحط الجدار أصبح أنه ما بتوزع وكل اللي بده ييجي ياكل كعك القدس بس ييجي ياكل كعك بالقدس. فعشان هيك حسينا أنه لازم نحيي هذا المنتج في أنه نعمل له مهرجان كعك.’ وضمت إسرائيل القدس الشرقية إليها بعد حرب عام 1967 في خطوة غير معترف بها دوليا. ويعيش زهاء 200 ألف يهودي في القدس الشرقية إلى جوار 250 ألف فلسطيني.وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على سفر الفلسطنيين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى القدس.وشارك عدد من باعة الكعك بسمسم في المهرجان الذي تضمن عروضا ترفيهية وضم سوقا للمنتجات اليدوية التقليدية.وقال الخباز الفلسطيني الشاب منصور أبو سنينة ‘انا أؤيد المهرجانات اللي زي هيك لانه العالم بتشوف طبعا الكعك.. بتتنور بالكعك.. بتشوف طبيعة الكعك كيف بتصير.. حلاوة الكعك. فالعالم بتنبهج لما بتشوف كعكة زي هي قدام 100 مليون و100 الف شعب.. قدام التلفزيونات وعلى شاشات العالم. كثير حلو.’ وأثنى الزوار على المهرجان وعلى مساهمته الإيجابية في الحفاظ على التراث والتقاليد الفلسطينية.وقالت زائرة للمهرجان تدعى روان الجعبة ‘لأنه من أيام أجداد أجدادنا احنا مناكل الكعك.. ان كان على العشاء أو الصبح بلمة العائلة بتلاقي أول ما بخطر على بالنا منقول بدنا نروح نجيب كعك. فيعني لازم أولادنا يتعودوا عليه.. أولاد أولادنا.. لانه هذا شيء بخصنا ولنا. مش معقول يعني دونتس ومش دونتس مش لنا.. بس الكعك لنا.’ كما أشارت زائرة أخرى إلى أن المهرجان نافذة على أصناف الطعام الفلسطينية التقليدية.وقالت لونا قساسية ‘بذكر الناس.. بذكر الاطفال انه هذا الكعك.. كعك القدس.. الكعك المدور اللي احنا دائما منعتز فيه موجود. ونحن دائما منشجع على شرائه. وطبعا في المهرجان هذا بفرجينا كمان المنتوجات الفلسطينية الاخرى من تطريز ومن تطالي (مربى) ومن منتوجات بيتية. فهذا طبعا برسخ في ذاكرة الطفل لحد ما يكبر بتذكر من طفولته أنه فيه شيء اسمه تراث وهوية.’استمر المهرجان يوما واحدا واستضافته جمعية ‘عايشة يا قدس’ المؤلفة من عدد من أبناء الجيل الفلسطيني الجديد سكان القدس بهدف الحفاظ على التراث الفلسطيني في المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية