تفجيران انتحاريان يستهدفان مجمع الاركان في سوريةمقتل أكثر من 107 اشخاص في ‘مذبحة’ جنوبي دمشقدمشق ـ بيروت ـ وكالات: وقع انفجاران صباح الاربعاء في وسط دمشق في محيط مجمع الاركان العامة للقوات السورية أسفرا عن مقتل 4 عناصر من حراسة مبنى هيئة الاركان العامة متأثرين بإصابتهم إضافة إلى 14 جريحا من المدنيين والعسكريين، وحصد يوم امس 217 قتيلا في مناطق مختلفة من سورية منهم عشرات أعدموا في ريف دمشق وبرزة ودوما، في حين ارتفعت حصيلة اعمال العنف المستمرة في البلاد منذ 18 شهرا الى اكثر من 30 الف قتيل وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال ناشطون من المعارضة السورية ان قوات الامن الموالية للرئيس بشار الاسد قتلت العشرات في بلدة صغيرة خارج دمشق الأربعاء فيما وصفوها بأنها ‘مذبحة’. وأظهر فيديو نشره ناشطون صفوفا من الجثث التي تغطيها الدماء ملفوفة في اغطية. وبدا أن الضحايا الذين أظهرتهم الكاميرا كانوا ذكورا أعمارهم من 20 عاما فأكثر. وقال صوت ناشط مصاحب للفيديو ان هذه اللقطات لمذبحة في منطقة الذيابية. واضاف ان الجثث بالعشرات. وفي احدى لقطات الفيديو التي بثها ناشطون على الانترنت يبدو بعض الرجال وقد اصيبوا بالرصاص في الجبهة أو الوجه أو الرقبة. وقال بعض الناشطين إن من بين القتلى نساء واطفالا لكن لم تتوفر لقطات لنساء أو أطفال قتلى. وقال ناشطون ان عدد من قتلوا في بلدة الذيابية جنوب شرقي العاصمة ربما يصل الى 107 أشخاص. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إنه يمكنه فقط تأكيد مقتل 40 شخصا. ويقول المرصد ان أكثر من 30 الف شخص قتلوا في اعمال العنف المستمرة منذ عام ونصف العام. وأضاف ان أكثر من 7000 من القتلى هم من الجنود وان الباقين من المدنيين والمسلحين والمنشقين على الجيش.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان عدد ضحايا اعمال العنف في سورية منذ بدء النزاع هو 30 الفا و24 قتيلا هم 21.534 مدنيا و7.322 جنديا نظاميا و1.168 منشقا، علما بانه يحتسب في عداد القتلى المدنيين قتلى المعارضة المسلحين من غير المنشقين. واكد الجيش السوري في وقت سابق الاربعاء ان ايا من قادته لم يصب بأذى جراء تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة استهدفا مقر الهيئة العامة للاركان في دمشق وتلتهما اشتباكات. ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري مسؤول قوله ان ‘جميع القادة العسكريين وضباط القياة العامة بخير ولم يصب اي منهم بأذى، وهم يتابعون تنفيذ مهامهم اليومية المعتادة’. من جهتها اوردت صفحة ‘المجلس العسكري في دمشق وريفها’ التابع للجيش السوري الحر على موقع ‘فيسبوك’ للتواصل الاجتماعي، ان ‘الجيش الحر يضرب مبنى الاركان في دمشق ساحة الامويين’. وافاد مصور وكالة فرانس في دمشق ان عناصر اجهزة الامن قطعوا كل الطرق المؤدية الى وسط العاصمة. وتلت التفجيرين اشتباكات داخل المجمع ادت الى وقوع اصابات بين الطرفين، بحسب المرصد الذي قال ‘تدور اشتباكات عنيفة داخل ساحات هيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة الذي استهدف بانفجارين صباح الاربعاء’، متحدثا عن ‘معلومات (تشير) الى خسائر بشرية بصفوف الطرفين’. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان الاشتباكات ‘هي الاعنف في العاصمة السورية منذ بدء الثورة’.وفي سياق متصل افاد تلفزيون ‘برس تي في’ الناطق بالانكليزية ان مراسلته مايا ناصر ‘قتلت برصاص قناص في العاصمة السورية دمشق’، وان ‘مدير مكتب تلفزيون العالم حسين مرتضى اصيب بجروح’ اثناء مواكبتهما الاشتباكات في محيط مجمع الاركان. الى ذلك قالت وكالة انباء يو بي آي ان عددا من ضباط وعناصر ‘الجيش السوري الحر’، فاجأ الأربعاء، المجتمعين في مؤتمر المعارضة الداخلية في دمشق بحضورهم الى قاعة الاجتماع وإعلان تخليهم عن حمل السلاح، والانخراط في سياق المصالحة الوطنية، ووضعوا أنفسهم بتصرّف قيادة الجيش السوري النظامي.وقال المقدّم خالد الزالم، نائب رئيس المجلس العسكري في ‘الجيش السوري الحر’ في المنطقة الجنوبية ومعه عدد من الضباط والعسكريين، خلال مؤتمر المعارضة الداخلية الذي عقد في دمشق بحضور سفراء روسيا والصين وإيران وسكرتير السفارة المصرية، ‘نعلن تركنا قطعنا والعمل مع المسلّحين بعد أن اكتشفنا أن الحل ليس بحمل السلاح السوري ضد السوري’.وأضاف أن ‘السلاح هو لنصرة أخواننا في فلسطين في مواجهة أعداء الإنسانية وليس مواجهة الأخوة’.وتابع ‘رأينا أن رفع المعاناة عن الأمة يتطلّب جهود كل المخلصين، لذلك قررنا العودة عن ما قررنا عليه بالتعاون مع وزارة المصالحة الوطنية، ووضعنا أنفسنا تحت إمرة قيادة الجيش’، موضحاً أن ‘الحل ليس باستخدام سلاح، بل الحل هو بالعودة عن الخطأ والعودة إلى حضن الوطن.. إنها دعوة الى جميع رفاق السلاح إلى العودة إلى حض الوطن’.وفي السياق، قال قائد إحدى المجموعات المسلّحة في حلب، ياسر العابد ‘أرادوا إحراق بلدنا والمستهدف هو وطننا، ولهذا تخليت عن السلاح’.وافتتح مؤتمر المعارضة السورية الداخلية أعماله في دمشق امس، بحضور سفراء روسيا والصين وإيران وسكرتير السفارة المصرية، وذلك بعد شكوك حول انعقاد المؤتمر عقب تفجير عبوتين ناسفتين في دمشق بالقرب من مكان الاجتماع.