الجماعات المسلحة في مالي تهدد بالزحف على باماكو تحسبا لأي تدخل عسكري أجنبي في الشمال

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر أمنية لـ’القدس العربي’ إن الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي شرعت في حشد قواتها تحسبا لأي تدخل عسكري أجنبي في مناطق الشمال، على خلفية دعوة الحكومة المؤقتة في باماكو إلى تدخل عسكري أجنبي لتطهير شمال مالي من الجماعات الإرهابية.وأضافت المصادر ذاتها أن الجماعات المسلحة بدأت تعد العدة لمواجهة أي تدخل عسكري، سواء كان ذلك تحت مظلة المنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أو تحت مظلة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من المسلحين التابعين لمختلف التنظيمات المسلحة قصدوا جبل داسو القريب من مدينة تمبكتو التي تسيطر عليها هذه الجماعات، وذلك خوفا من أي ضربات جوية قد تقوم بها القوات الحكومية بمساعدة دول غربية.وأوضحت مصادرنا أن التنظيمات المسلحة تهدد بالزحف على العاصمة باماكو، مشددة على أنه في حالة ما إذا تجمعت هذه التنظيمات الإرهابية، مثل جماعة أنصار الدين، وبوكو حرام، وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، فضلا عن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والقوات التي يقودها مختار بلمختار، فإنها ستشكل قوة حقيقية، مشيرة إلى أن هذه الجماعات استفادت من سقوط نظام معمر القذافي ومن الفوضى التي عمت في ليبيا طوال الأشهر الماضي، وهو ما مكنها من استرجاع كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.وأكدت المصادر ذاتها على أن القوة العسكرية التي تحوزها هذه الجماعات تجعلها قادرة على بسط سيطرتها على العاصمة باماكو، التي ستسقط في يدها في حال ما إذا نفذت تهديها بالزحف عليها، ردا على أية محاولة تدخل عسكري أجنبي في شمال مالي، موضحة أن الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت مختلفة في التوجهات والمقاصد تتجه إلى الوحدة فيما بينها. جدير بالذكر أن الأوضاع في شمال مالي تزداد سوء، بعد أن نجحت الجماعات الإسلامية المسلحة على فرض سيطرتها على عدة مدن، مثل تمبكتو وغاو، وذلك في أعقاب سقوط هذه المدن في وقت أول في يد الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي يقودها المتمردون الطوارق، لكن هؤلاء فشلوا في إحكام سيطرتهم على المناطق التي طردوا منها القوات الحكومية. وكانت القوات التابعة لحركة تحرير أزود قد انسحبت إلى مناطق أخرى، وهو الأمر الذي جعل الحركة في الأخير تعلن استعدادها الحوار مع الحكومة المركزية في باماكو، مع أنهم في وقت أول أعلنوا دولة أزواد في الشمال، قبل أن يتبين لهم أنهم لا يمتلكون القوة العسكرية اللازمة لتثبيت هذه الدولة، كما أن المعارضة التي لقيتها هذه ‘الدولة’ من دول الجوار وفي مقدمتها الجزائر، وكذا من القوى العظمى جعل المتمردين الطوارق يعلنون استعدادهم القبول بفكرة استقلال ذاتي للأقاليم الشمالية مع الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية