بروكسل – رويترز – اف ب: أطلق الاتحاد الأوروبي حملة لتخفيف القيود المفروضة على ملكية شركات الطيران في أنحاء العالم في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص النمو أمام شركات الطيران الأوروبية المتعثرة.وتواجه شركات الطيران في أوروبا صعوبات أكثر من مناطق رئيسية أخرى في العالم في أعقاب الأزمة المالية العالمية ومن المتوقع أن تتكبد شركات الطيران في الاتحاد الأوروبي خسائر بقيمة 1.1 مليار دولار هذا العام.وتفرض معظم الدول قيودا على الملكية الأجنبية لشركات الطيران حيث تضع الولايات المتحدة حدا أقصى للأسهم التي لها حقوق التصويت عند 25 في المئة بينما يبلغ هذا الحد في كثير من دول الاتحاد الأوروبي 49 في المئة. لكن المفوضية الأوروبية تريد توقيع إتفاقيات مع واشنطن وآخرين لتخفيف تلك القيود أو حتى إزالتها.وقالت المفوضية الأوروبية في بيان اليوم الخميس ‘تخضع الاندماجات الدولية التي يراها كثيرون شرطا مسبقا لصناعة نقل جوي مستدامة اقتصاديا لقيود شديدة.’حان الوقت الآن لتناول هذا الموضوع بشكل أكثر قوة’.وقالت المفوضية إنها ستسعى للحصول على موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي في أوائل العام القادم لبدء محادثات مع الصين وروسيا والهند ودول الخليج وآخرين بشأن تحسين الاستفادة المتبادلة من أسواق الطيران.وتسعى المفوضية أيضا لصفقة لتحرير الأسواق مع الولايات المتحدة في إطار إتفاقية النقل الجوي عبر الأطلسي الحالية.وقالت المفوضية إن إجمالي الفائدة الاقتصادية من إبرام تلك الصفقات يقدر بنحو 12 مليار يورو (15 مليار دولار) سنويا. وقال سييم كالاس مفوض النقل لدى الاتحاد الاوروبي انه ينبغي التخلص من ‘القيود التي عفا عليها الزمن على الملكية والتحكم’ ضمن الجهود الدولية لضمان حصول شركات الخطوط الجوية على رساميل جديدة هي بحاجة لها. وقال المفوض ان الاتحاد الاوروبي سيناقش ‘ادوات اوروبية جديدة واكثر فعالية لحماية المصالح الاوروبية من الممارسات غير العادلة’. واوضح انه ستتم اضافة ‘بنود حول نزاهة التنافس’ في الاتفاقيات الثنائية الحالية المتعلقة بخدمات الطيران بين دول الاتحاد وخارجه. وتطبق معظم الدول قيودا على النسب المسموح للاجانب بامتلاكها من رساميل شركات طيرانها. فنسبة تملك الاجانب في شركات الخطوط الاميركية محددة بـ25 بالمئة مقابل 49 بالمئة في الاتحاد الاوروبي. لكن هذه القيود تحرم شركات الخطوط من الوصول الى رساميل جديدة وتمنع الاندماج، بحسب ما قال كالاس مضيفا ‘حان الوقت لمعالجة هذه المسألة بحزم اكبر’. وقال كالاس ان صناعة الطيران الاوروبية عانت كثيرا من الازمة الاقتصادية وهي بحاجة لتعديلات تجعلها اكثر تنافسية بالنظر الى سرعة نمو شركات الخطوط الجوية في آسيا والشرق الاوسط التي تستهدف السوق العالمي. وقال ‘نحن بحاجة ماسة الى تغيير جذري. امام التغيرات الدرامية في قطاع الطيران العالمي، على اوروبا الاستجابة والتكيف بسرعة والا فسيتم تجاوزها’. ولمساعدة شركات الطيران على الوصول الى اسواق جديدة يقول المفوض انه يريد مناقشة اتفاقيات على مستوى الاتحاد الاوروبي مع دول مثل الصين وروسيا ودول الخليج واليابان والهند ودول جنوب شرق آسيا. واضافة الى ذلك فان الاتحاد الاوروبي بحاجة الى اتفاقيات مع دول مجاورة مثل اوكرانيا واذربيجان وتونس وتركيا ومصر.