اليونان تستأنف المباحثات مع دائنيهاا حول موازنتي 2013 و2014

حجم الخط
0

اثينا – ا ف ب: استأنفت اليونان امس الاثنين مباحثات حاسمة مع الجهات الدائنة بهدف الاتفاق على اقتطاعات مالية في الموازنة لا تحظى بتأييد مواطنيها ومنها ما هو وارد في مشروع موازنة 2013 الذي احيل الى البرلمان امس.واستقبل وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس امسممثلي ترويكا الجهات الدائنة للبلد، وهي الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي، في محاولة لتحديد ما اذا كانت الجهود المبذولة لخفض النفقات بهدف توفير 13.5 مليار يورو، كافية لاقرار صرف مساعدة بقيمة 31.5 مليار يورو مخصصة لدعم مالية البلد. وتتناول الاجراءات السنتين المقبلتين 2013 و2014، وسيتضمن مشروع الموازنة الذي احيل امس الى البرلمان نصف هذه الاجراءات، بحسب الوزير اليوناني. ويتوقع مشروع موازنة 2013 ان تشهد اليونان سنة سادسة من الانكماش وان يتقلص اجمالي الناتج الداخلي فيها بنسبة 4 بالمئة، حسبما ذكرت وكالة الانباء اليونانية شبه الرسمية. وسيحصل التصويت النهائي على مشروع الموازنة اعتبارا من الان خلال شهرين. ومساء امس التقى الالمانيان ماثياس مورس (الاتحاد الاوروبي) وكلاوس ماسوك (البنك المركزي الاوروبي) والدنماركي بول ثومسن من صندوق النقد الدولي، رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس. ولوصف الحالة الملحة للوضع الاقتصادي في اليونان التي تمر في مرحلة انكماش طويلة، شدد رئيس الوزراء في نهاية الاسبوع على ان اقتصاد البلاد ينتظر الدفعة المقبلة البالغة قيمتها 31.5 مليار يورو ‘مثل الارض المتعطشة للمطر’، كما صرح في مقابلة مع مجلة (توفيما) الاسبوعية. وقال ساماراس للمجلة ايضا ‘حتى ان شركات في وضع سليم مهددة ايضا بالاقفال’. ومبلغ الـ31.5 مليار يورو مخصص اساسا لاعادة رسملة المصارف اليونانية التي تعرضت لخسائر ضخمة اثناء عملية الغاء ديون سيادية في بداية العام. وبحسب مصدر في وزارة المالية فان اجراءات التقشف تشمل حوالى سبعة مليارات يورو من الاقتطاعات في معاشات التقاعد ورواتب بعض فئات الموظفين (قضاة واساتذة جامعيون ورجال شرطة او اطفاء) والمساعدات الاجتماعية. وسيتم توفير قرابة 3.5 مليارات يورو من ‘اصلاحات هيكلية’ في الوظيفة العامة وخصوصا عبر التقاعد المبكر من الخدمة لحوالى 15 الف موظف. واخيرا، يتعين ان تزداد العائدات الضريبية ثلاثة مليارات يورو على مدى عامين، وفقا للمصدر نفسه. وبعد اشهر من التجاذبات الحادة، انتهت احزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة، اليمين والاشتراكيون واليسار المعتدل، بالاتفاق الخميس على شد الاحزمة الجديد هذا على الرغم من الغضب الاجتماعي. واقر مساعد وزير المالية خريستوس ستاييكوراس في مؤتمر في اثينا السبت بان ‘السلة مؤلمة للغاية لكن لا يكن القيام باي شيء’ لتخفيفها، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (نافتمبوركي) المالية امس. وتستعد النقابات لتعبئة جديدة قريبا بينما بدأت نقابة شركة الكهرباء الحكومية امساضرابات من 48 ساعة قابلة للتمديد. وقالت النقابة في بيان ان ‘هدفها هو اسقاط سياسة التقشف ومنع تبني البرلمان لهذه الاجراءات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية