طهران – ا ف ب – رويترز: قال متعاملون ومواقع ترصد سعر العملة إن الريال الإيراني هبط أكثر من سبعة بالمئة في السوق المفتوحة امس الاثنين ليصل إلى مستوى قياسي منخفض لتفقد العملة نحو ربع قيمتها في الأسبوع المنصرم.وقال موقع مظنه على الانترنت إن سعر العملة بلغ 32 ألفا و250 ريالا مقابل الدولار امس مقارنة مع نحو 29 ألفا و720 ريالا أمس الأول. وأكد تاجر عملة في دبي التراجع. وكان سعر العملة الإيرانية 24 ألفا و600 ريال يوم الاثنين الماضي وفقا لموقع مثقال على الانترنت.وقد ادى تدهور سعر صرف الريال امام الدولار منذ عام الى زيادة التضخم الذي بلغ رسميا نسبة 23 بالمئة تقريبا. وقال خصرو، وهو متقاعد سيواصل عمله كسائق سيارة اجرة لتأمين نفقاته حتى نهاية كل شهر، ان ‘الاسعار ترتفع كل يوم وهذا الامر لا يتوقف’. وقد تضاعفت اسعار المواد الغذائية في غضون عام ولا تقتصر الزيادة على المنتجات المستوردة لكنها تطال ايضا المنتجات المحلية. وقالت الشابة الايرانية مريم ان ‘سعر معجون الاسنان الذي استخدمه وهو من ماركة اجنبية زاد ثلاثة اضعاف في غضون بضعة اشهر. وعلى الفور ساشتري منتجا ايرانيا. لكن سعره تضاعف هو الاخر تقريبا’. وتوقفت بعض المواقع المتخصصة عن اعلان معدل الصرف بين الريال والدولار، لكنها تواصل اعلانه مقابل اليورو والعملات الصعبة الاخرى. من جهتها، تشير وكالة مهر ووكالة الانباء الطلابية وموقع ‘مشغل’ المتخصص الى معدل سعر الصرف مقابل الدولار في السوق المفتوحة. وتخضع ايران لعقوبات دولية وحظر مصرفي غربي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ 2010 بسبب رفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة. ويتهم الغرب ايران بالسعي لصنع سلاح نووي تحت ستار برنامجها المدني، في وقت تنفي طهران ذلك. وكان سعر صرف الدولار يعادل 13 الف ريال فقط نهاية 2011 ما يعني ان العملة الايرانية خسرت اكثر من 75 بالمئة من قيمتها في غضون عام. ولم يتوقف سعر صرف الريال عن التراجع بسبب كونه ضحية شح العملات الصعبة والتضخم المتنامي الناجمين عن العقوبات المصرفية والنفطية الغربية المفروضة على ايران. واعلن مدير شركة استيراد رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ‘انها كارثة’. واضاف ان ‘زبونا خسر مليار ريال في يوم واحد’، اي 30 الف دولار بحسب معدل الصرف الحالي. وامس رفض عملاء الصيرفة شراء او بيع الدولار. وقال احدهم لوكالة فارس ‘لا نعرف ما سوف يحصل في الايام المقبلة وما ستقوم به الحكومة’. من جهته اعلن نصرت عزاتي المتحدث باسم جمعية عملاء الصيرفة ان معدلات الصرف هذه ‘اصطناعية ولا توجد معدلات صرف حقيقية في السوق’، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية. والعقوبات الاقتصادية الغربية التي تستهدف الحد من صادرات النفط ومنع التعاملات بالدولار في مبيعات النفط في الوقت نفسه، تؤثر مباشرة على سعر العملة الايرانية. واسست الحكومة الاسبوع الماضي ‘مركز صرف’ جديدا حيث توضع الدولارات بتصرف المستوردين بسعر صرف ادنى من سعره في السوق المفتوحة. لكن تأسيس المركز لم يمنع تدهور سعر صرف الريال. واعلن الصحافي الاقتصادي هراد حاتمي لوكالة فرانس برس ان ‘هذا المركز سرع في زيادة سعر صرف الدولار’. واضاف ‘انها طفرة (…) يجب ان نمنح الوقت للمركز، اسبوعان على سبيل المثال لنرى ما اذا كان بامكانه ضبط السوق’. واعرب رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهماني عن تفاؤله على الرغم من تدهور سعر صرف الريال. وقال بحسب ما نقلت وكالة الانباء الطلابية ‘مع زيادة عمليات التداول في المركز، سنشعر بالنتائج في السوق’. وفي الانتظار، فان العديد من الايرانيين الذين يعتزمون الانطلاق الى وجهات بعيدة لتمضية عطلاتهم، سيعدلون عن مشاريعهم لان السفر بات اكثر كلفة. اما الذين ارسلوا اولادهم الى الخارج للاقامة او لمتابعة الدراسة، فانهم يواجهون المزيد من الصعوبات في تحويل الاموال لهم.