تعزيز ايران

حجم الخط
0

عكيفا الدارالتقرير عن التغيير في سياسة الادارة تجاه منظمة المجاهدين نشر قبل بضعة أيام من هبوط طائرة محمود أحمدي نجاد في نيويورك. فقد قالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية ان بيانا رسميا عن محو منظمة المعارضة الايرانية من قائمة منظمات الارهاب مرتقب في نهاية الشهر. لو كان بنيامين نتنياهو يقف في مكان احمدي نجاد على منصة الخطابة في الجمعية العمومية للامم المتحدة لكان طلب تخفيف الاضواء في القاعة ولبث التقرير الذي بث في 9 شباط في شبكة ان.بي.سي . فقد اقتبس المراسل عن محافل امنية امريكية رفيعة المستوى، قالت له ان اسرائيل تسلح وتدرب رجال مجاهدين، اغتالوا علماء نووي في ايران. بعد ذلك كان نتنياهو (اي احمدي نجاد) سيرسم خطا مباشرا يربط بين اسرائيل، الولايات المتحدة ومنظمة المعاضة التي تسعى الى اسقاط نظام منتخب على حد قوله في انتخابات ديمقراطية. على مدى سنوات طويلة، تحاول منظمة المجاهدين، التي تكافح ضد نظام آيات الله، اقناع الادارة الامريكية بمحو اسمها من قائمة منظمات الارهاب. وقد رد جورج بوش على أعقابهم مستشارين محافظين ومسؤولين كبار سابقين في مصلحة الاستخبارات الامريكية، ممن أيدوا الطلب. وفضل الزعيم الجمهوري الانصات الى المستشارين الذين حذروا من أعمال مضادة يقوم بها الايرانيون ضد أهداف امريكية. وها هو الرئيس الديمقراطي براك اوباما تفرغ بالذات في ذروة حملة الانتخابات لاعداد التربة لتأهيل المنظمة، التي وضعت لنفسها هدفا اسقاط النظام في طهران. البروفيسور دافيد منشري، لا يتحمس للقرار. وعلى حد قول الخبير في الشؤون الايرانية، فضلا عن فترة قصيرة قبل سقوط الشاه وصعود الخميني، لم تحظى المنظمة بالشعبية في اوساط الجمهور الايراني. ومع أنها الوحيدة من بين محافل المعارضة التي نجحت في أن تقيم لها مراكز نفوذ في ايران، الا ان الجمهور الايراني لا ينسى وقوفها الى جانب صدام حسين عندما اجتاح ايران قبل 22 سنة. ويشدد منشري على أنه لم يشخص مؤخرا اي تغيير في طبيعة مجاهدين. وهو يتساءل كيف ينسجم التغيير في السياسة الامريكية تجاه المنظمة مع ادعاء الادارة بانها مستعدة لان تشرع في حوار مع النظام الايراني. مثل هذه الخطوة، كما يحذر، ستوفر ذخيرة للايرانيين الذين يدعون، تجاه الداخل وتجاه الخارج، بان الولايات المتحدة تستخدم موضوع النووي كي تسقط النظام في طهران. العنوان الرئيس الذي وفره وزير الخارجية افيغدور ليبرمان لـ ‘هآرتس’ عشية العيد يوفر لايات الله ذخيرة اضافية. مشوق أن احمدي نجاد أيضا تناول ما يسميه ليبرمان ‘ثورة تحرير’. مدراء موقع ؟؟؟، الذين شاركوا في لقاء ضيق مع احمدي نجاد في اثناء زيارته الى نيويورك، كتبوا ان الزعيم الايراني ادعى بان نتنياهو يستخدم المسألة النووية كي يصرف انتباه الرأي العام عن صعود تأثير الشارع العربي والاسلامي في الدول العربية، والذي أضعف قيمة التفوق العسكري لاسرائيل. اذا كان ليبرمان يعرف بان الانتخابات القريبة القادمة للرئاسة في ايران ستحدث هناك ‘ثورة تحرير’، فان لديه على ماذا وعلى من يمكنه أن يعتمد. فأي مصلحة توجد لاسرائيل في العناوين الرئيسة التي تربط وزير خارجيتها بالشؤون الداخلية لايران؟ أفلا يعزز توقع أمل ليبرمان، مثل تطهير مجاهدين، نظريات المؤامرة المنتشرة في ايران والتي تقول ان الولايات المتحدة واسرائيل تطبخان لهم ثورة؟ واذا كان الانذال الذين يسعون الى إبادة اسرائيل يوشكون حقا على الفناء قبل ان تصل ايران الى الخط الاحمر لبيبي، فلماذا ينبغي إخافة كل أطفال العالم بالقنابل الذرية؟هآرتس 2/10/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية