أغوص في جرحي الملتهب لأتحرى في بقايا نزفه عن وجع تدثر في صباحتنا الكئيبة بالندى المصبوغ بالأحمر القاني لأجد في ثناياه وطني العتيق بخيوله العجفاء وسيوفه الصدئة وبحيرات زيته المشوهة لتاريخ امة.. وائن تحت وطأة الوجع بمفرداته المترعة بالألم.. الناشب اظافره الفولاذية في وعي مساحتنا المفتوحة لكل زناة العالم.. وأضحك من اشكالنا البهلوانية.. وأسال نفسي هل ما زال هناك مساحة نستطيع من خلالها تكفين اغتراب واشعال كينونة ما زالت جذوتها بداخلنا؟عندما تأتي ساعة الحسم ويكون فيها القول الاخير للكلمة التي كانت في البدء ينتابني شعور بالخوف من خيانة اللغة وشماتة التاريخ ونزق الأرصفة من ساكنيها.. وتنزف المدامع دما عندما تجد الحلم يبيع نفسه بأبخس سعر.. فتاة في عمر الورود تعرض لحمها لمن يأويها واهلها.. هل وصلنا الى حد انكسار الروح وموت يليه العدم؟ ام نحن امة تسير الى نهايتها؟ما يحدث لشعبنا السوري لم يحدث عبر تاريخ الأمة الا عندما اجتاح المغول بغداد.. واقولها بكل ثقة ويقين بأننا جميعا مغول هذا العصر من محيط الى خليج.. ونحن زناة الزناة وحثالة العصر الحديث وكما قال مظفر النواب لا استثني احدا فمأساة اخواتنا السوريات في اللجوء العربي وما يحدث لهن هن وذويهن اكبر شاهد على عقم الامة وعفنها.. اعذورني فقد طفح الكيل لن استثني حتى نفسي فنحن بشعون بشعون بشعون.حسن مناصرة