عمليات القتل اليومية والممنهجة في سورية ضد المدنيين والمجازر المريعة لا يمكن السكوت عنها، وبات المواطن العربي في حيرة من العجز العربي والدولي الذي يشاهد بعينيه ما يجري دون حاجة الى توثيق ولا الى ادله لمعرفة الجاني، والمؤسف ان هناك من يعتقد وجود امكانية للتفاهم مع نظام حسم خياره باستمرار القتل والبطش، واستغل نظام الاسد العجز العربي والدولي ورفع من وتيرة عمليات القتل فاصبحت الارقام اليومية لا تقل عن مئة قتيل يوميا وبعض الايام تتجاوز المئتين، واصبحت المجازر (روتين يومي)، وكل هذه الاحداث الجسام لم تلق الا تنديدات وشجب من قبل المجتمع الدولي، ولا يدري المواطن العربي متى تتوقف ماكينة القتل الفتاكة فعدد القتلى لا يقل عن ثلاثين الف شخص وبات المواطن العربي يتساءل كم تحتاج سورية من مجازر وعمليات قتل ليتحرك العالم لانقاذ شعب لم يعرف عنه الا الخير والعطاء والطيبة. لك الله يا سورية الحبيبة وهو ما عبر عنه شعبها الابي في مسيراتهم (ما لنا غيرك يا الله)، ولكن ماذا يمكن ان يقدم العرب لإخوانهم في سورية في ظل انقسام في صفوف المعارضة السورية والتي لم ترتق الى مستوى الحدث للدفاع عن شعبها، وهذا يتطلب منها التوحد وتشكيل حكومة ومجلس استشاري يتابع تفاصيل الحدث لانقاذ ما يمكن انقاذه من يد نظام لم يشهد العصر الحديث مثل جرائمه، ولكن المعارضة في واد والشعب المكلوم في واد اخر،وقد احسن الجيش الحر بنقل قيادته الى ارض المعركة والعودة لسورية لادارة المعركة عن كثب، لأن العون الخارجي يبدو لم يلح في الافق الى الآن ولم يبق سوى الاعتماد على الشعب السوري لتخليص البلاد من محرقة حرقت الاخضر واليابس. ورغم دعوة الرئيس المصري محمد مرسي بضرورة ارسال قوات عربية الى سورية الا ان هذه الدعوة تحتاج الى اجماع عربي لم يتوفر الى الآن وهو ما يزيد من مخاوف الشعب السوري بشكل خاص والشعوب العربية التي تطالب بوقف المجازر. ولا يمكن الجزم بان دعوة مرسي سترى النور ولكن الاسابيع القليلة المقبلة ستظهر مدى جدية الدول العربية باتخاذ زمام المبادرة لانقاذ الشعب السوري. صادق بلال – واشنطن