وفد دبلوماسي ـ عسكري جزائري يزور موريتانيا والنيجر وماليعواصم ـ وكالات: قالت كبرى جماعات متمردي الطوارق في مالي الاحد انها لم تعد تسعى لاقامة دولة مستقلة في شمال البلاد مما يخفف موقفها في ظل سعيها لدعم غربي للتصدي للاسلاميين الذين سيطروا على المنطقة.وفي ابريل نيسان اعلنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد دولة مستقلة في شمال مالي باسم ازواد وذلك بعد ايام من انقلاب عسكري في العاصمة باماكو التي تقع في الجنوب لكن اسلاميين على صلة بتنظيم القاعدة هيمنوا بعد ذلك على التمرد وسيطروا على مساحات واسعة من الارض.وتدرس قوى غربية واقليمية في الوقت الحالي امكانية التدخل عسكريا لاستعادة السيطرة على المنطقة وسط مخاوف من ان تتحول إلى ملاذ امن للاسلاميين وهو ما قد يزيد الاضطراب في المنطقة في حين تسعى الحركة الوطنية لتحرير ازواد إلى الحصول على دور في هذه العملية.وقال ابراهيم اج الصالح المسؤول في الحركة بعد اجتماع مع الوسيط الاقليمي ورئيس بوركينا فاسو بليز كمباوري في واجادوجو ‘نعلن حقنا في تقرير المصير لكن ذلك لا يعني الانفصال.’وقال في مؤتمر صحفي ‘بالنسبة للاستقلال هذا هدفنا. لكن الاستقلال لا يعني فقط استقلال الارض… انه الحق في الحياة والرعاية الصحية والتعليم والدور السياسي وحرية التعبير.’ويشكو الطوارق في مالي منذ سنوات من اهمال الحكومة المركزية في باماكو لهم وشنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد في يناير كانون الثاني تمردا بدعم من مقاتلين مزودين بأسلحة حصلوا عليها بعد الحرب الاهلية في ليبيا.وقوبل اعلانهم لاستقلال ازواد برفض دولي واسع ثم دب الخلاف بينهم وبين الاسلاميين المتحالفين معهم الذين يريدون فرض احكام الشريعة الاسلامية على المنطقة والذين قاموا بتهميشهم.من جهة اخرى يزور وفد دبلوماسي ـ عسكري جزائري، العاصمة الموريتانية نواكشوط، في جولة مباحثات تشمل أيضاً مالي والنيجر لبحث الوضع المتدهور في شمال مالي المتاخم للجزائر.وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان امس الاثنين، إن ضباطاً من وزارة الدفاع الجزائرية يرافقون الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل، الى العاصمة الموريتانية نواكشوط، في جولة مباحثات تشمل مالي والنيجر لبحث.وأضافت أن المحادثات تندرج في سياق ‘المشاورات المنتظمة بين بلدان الميدان حول الوضع في الساحل، وعلى وجه الخصوص الأزمة في مالي، وآفاق تسويتها في ظل احترام الوحدة الترابية للبلد والمصالح العليا للشعب المالي الشقيق وشعوب المنطقة’. وأشار البيان الى أنه ”سيتم اغتنام’ هذه المشاورات لتعزيز التعاون بين بلدان الميدان (الجزائر النيجر مالي موريتانيا) من خلال الآليات الموجودة (اللجنة السياسية ومجلس أركان الجيش العملي المشترك ووحدة الإدماج والربط) في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للأوطان’.وفي السياق، قالت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية اليوم، إن تواجد عسكريين في الوفد الرسمي الجزائري يحتمل أن الجزائر بدأت ترتب لاحتمالات تدخّل عسكري في شمال مالي، إثـر رفض الحكومة الفرنسية التنازل عن مشروع قرار أمام الأمم المتحدة للموافقة على نشر قوات إفريقية.وقد أطلق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من مالطا، حيث التأمت قمة 5+5 المتوسطية (الجزائر المغرب تونس ليبيا موريتانيا فرنسا إسبانيا إيطاليا البرتغال مالطا) تصريحات قال فيها ”هناك دول يمكنها أن تكون متحفظة، لكنها ليست تلك التي ستذهب إلى مجلس الأمن للعرقلة، لأن أحداً لن يعرقل’.