استمرار حجز 12 عضوا مشتبها فيهم في الخلية الإسلامية بفرنسا والشرطة تبحث عن مشتبه بهم اخرين اثر تفكيك خلية اسلامية

حجم الخط
0

باريس ـ وكالات: لا يزال 12 عضوا مشتبه فيهم في خلية إسلامية فرنسية على صلة بهجوم بقنبلة يدوية على محل يهودي في باريس ويشتبه في تخطيطهم لمزيد من الهجمات رهن الاحتجاز بعد يومين من إعتقالهم. وأكد مكتب الإدعاء الخاص بمكافحة الإرهاب فى باريس لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.ب.أ’ أن حوالي نصف الـ12 المشتبه فيهم أعتقلوا بمدينة كان بجنوب فرنسا. ويمكن احتجازهم لمدة 96 ساعة دون توجيه اتهام. وقال ممثل إدعاء باريس فرانسوا مولين أمس ألأول السبت إنهم يواجهون اتهامات بالتآمر لإرتكاب أعمال إرهابية. وقد لقى ما يشتبه إنه زعيم الخلية حتفه بالرصاص على يد الشرطة يوم السبت خلال مداهمة شقته في مدينة ستراسبورج. وكان جيرمي لويس سيدني(33 عاما) فتح النار على الشرطة عند دخولهم شقته للقبض عليه. وردت عليه الشرطة وقتلته. ووجدت بصمات أصابع لويس سيدني على القنبلة اليدوية المستخدمة في هجوم على محل بقالة يهودي حلال في ضاحية سارسيل بجنوب باريس يوم 19 أيلول/سبتمبر. وتسبب الهجوم الذي نجم عن إصابة زبون بجروح طفيفة إلى حدوث تلفيات بسيطة. ولكن شعرت الجالية اليهودية على الفور بالخطر وقالت إن الهجوم يعد نموذجا لظاهرة متصاعدة لمعاداة السامية ظهرت بين صفوف جيل جديد من الاسلاميين المتطرفين. وأمر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الاحد بتعزيز الأمن على المواقع اليهودية وتعهد بـ’تعبئة شاملة’ من جانب الدولة ضد التهديدات الإرهابية.وتبحث الشرطة الفرنسية عن مشتبه بهم اخرين بعد اعتقالها 12 شخصا ما زالوا في السجن على ذمة التحقيق في مداهمة استهدفت السبت خلية اسلامية متطرفة يشتبه في ارتكابها اعتداء والتخطيط لاعتداءات اخرى معادية للسامية، كما افادت مصادر قضائية الاثنين.والاثنين اعلن مصدر قضائي توقيف مشتبه به اضافي مساء السبت في تورسي قرب باريس ليبلغ عدد الموقوفين 12. وفي رد على سؤال اذاعة ار.تي.ال قال وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس ‘بلا شك’ ستتم اعتقالات اخرى. وقد قتل الزعيم المفترض لتلك المجموعة جيريمي لوي-سيدني الذي اعتنق الاسلام، بعدما اطلق الرصاص من مسدس ماغنوم 357 عيار 8 ملم على عناصر الشرطة الذين دهموا شقته في ستراسبورغ (شرق) لاعتقاله. وقد عثر على بصمة حمضه الريبي النووي على حلقة قنبلة يدوية القيت في التاسع ايلول/سبتمبر على متجر يهودي في سارسيل قرب باريس، حيث تقيم جالية يهودية كبيرة. ويسعى المحققون الى التعرف على المخططات التي كانت تعدها تلك المجموعة التي كان العديد من عناصرها يعيشون في كان (جنوب شرق) بينما كان لوي-سيديني يعيش بين كوت دازور وستراسبورغ ومنطقة باريس مسقط رأسه. وعثر خلال عمليات التفتيش خصوصا على 27 الف يورو نقدا وذخيرة ومنشورات اسلامية واجهزة كمبيوتر ووثائق تشير الى ارتباطات ارهابية ولائحة باسماء جميعات ومنظمات يهودية في ضواحي باريس، واربعة وصيات بما فيها واحدة للوي-سيدني، تدل على رغبة اصحابها في ‘الاستشهاد’. ويلفت مسار هؤلاء الشبان الانتباه حيث ان معظمهم ولدوا في الثمانينيات والتسعينيات في فرنسا والعديد منهم اعتنق الاسلام، وعلى غرار لوي-سيدني الذي حكم عليه بالسجن سنتين في 2008، ادين بعضهم في قضايا حق عام قبل ان يتحول الى التطرف. ولدى تطرقه اثناء حديثه مع ار.تي.ال الى ‘الارهاب الداخلي’، شدد مانويل فالس خصوصا على ان الموقوفين فرنسيون ناسبا تطرفهم الى دعوة اسلامية حصلت في السجن او عبر الانترنت والبرامج التي تبث عبر الاقمار الصناعية في العالمين العربي والاسلامي. واعتبر الوزير ان في فرنسا هناك ‘العشرات وربما المئات من الاشخاص القادرين على ان يتنظموا’ على غرار ما فعلت مجموعة كان، ‘لكنهم اشخاص متنقلون يشعرون بانهم مراقبون (…) ولا يستخدمون هواتفهم النقالة الا قليلا’. وشدد المحققون في نهاية الاسبوع على تصميم هؤلاء العناصر في الخلية المفككة. وقبض على رجل في تورسي بمنطقة سين-اي-مارن فجر السبت لدى خروجه من المصلى وهو يحمل مسدسا جاهزا للاستعمال. وقال مصدر قريب من الملف ان عناصر التحقيق الاولى تدل على ان الرجل الذي اعتبر ‘خطيرا’ كان ‘بوضوح في وضع جهادي’ وعثر على وثائق في منزله تدل على ‘شعور قوي معاد للسامية’. وبعد ستة اشهر من الاعتداءت التي ارتكبها محمد مراح في جنوب غرب فرنسا (سبعة قتلى بينهم اربعة يهود) تثير هذه القضية قلقا شديدا في اوساط الجالية اليهودية التي قارن احد زعمائها ريشار بسكييه التطرف الاسلامي بالنازية. وقرر الرئيس فرنسوا هولاند الاحد تشديد الاجراءات الامنية في الاماكن التي تتردد عليها الجالية اليهودية، مجددا التاكيد على ‘تعبئة الدولة تماما لمكافحة كل المخاطر الارهابية’. وطرحت الحكومة مشروع قانون من شأنه ان يسمح بملاحقة الفرنسيين الذين يرتكبون اعمالا ارهابية في الخارج او ينتقلون الى هناك للتدرب على الجهاد.واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد ان الرد الوحيد على الارهاب هو ‘حزم مطلق’ داعيا مع ذلك الى تحاشي حصول ‘اي خلط’ مع مجمل المسلمين وذلك بعد تفكيك خلية اسلامية في فرنسا.وقال فابيوس في برنامج سياسي لاذاعة فرانس انتر ووكالة فرانس برس وصحيفة اللوموند ‘هناك تهديد لكل الديموقراطيات لانه يوجد في العالم وللاسف عدد من الاشخاص المتطرفين والارهابيين الذين يريدون ان يقتلوا’. وشدد على ضرورة عدم الخلط بين هؤلاء الاشخاص ومجمل المسلمين. واضاف ‘من اجل مواجهة الارهاب، لا يوجد الا موقف واحد ممكن وهو حزم مطلق اي يجب القيام بمحاولة تفكيك الشبكات ولكن هذا الامر ليس سهلا لاننا نرى ان هناك اشخاصا معزولين وافرادا يقومون بهذه الاعتداءات. وعندما يرتكب عمل يستحق المعاقبة فيجب ان يكون العقاب بلا رحمة’. واوضح فابيوس ‘هؤلاء افراد ليس لهم علاقة مع الخارج واذن يجب ان نكون حذرين جدا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية