إصابة 15 فلسطينيا بينهم نشطاء وأطفال في تصعيد مباغت لجيش الاحتلال اخترق الهدوء القائم في غزة

حجم الخط
0

أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: صعدت إسرائيل من هجماتها ضد قطاع غزة وأسفرت غارات جوية بددت الهدوء النسبي الذي كان يسود الأجواء عن إصابة 15 فلسطينياً، بينهم نشطاء وأطفال، وهددت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل المسلحة بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وأطلقت أكثر من 50 قذيفة على مناطق النقب الغربي.وفي التفاصيل الميدانية شنت قوات الاحتلال سلسلة هجمات على مناطق جنوب القطاع، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين صبيحة يوم أمس، وذلك في أعقاب إصابة عشرة آخرين ليل الأحد في عملية اغتيال استهدفت نشطاء من تنظيم متشدد، أسفرت عن إصابة اثنين من النشطاء بجراح خطرة، وثمانية مواطنين آخرين بينهم أطفال.وقالت مصادر طبية ان خمسة فلسطينيين بينها إصابة بالغة الخطورة أصيبوا في قصف للمدفعية الإسرائيلية استهدف مسجدين شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى تدمير أحد المآذن.وعادت الدبابات وقصفت خزان مياه في بلدة خزاعة وقريبا من الحدود الشرقية لجنوب القطاع، قبل أن تشن إحدى المقاتلات الحربية غارة على مجموعة من النشطاء، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجراح بالغلة الخطورة.وقال شهود عيان ان المدفعية الإسرائيلية قصفت أيضاً منطقة مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح، دون أن يسفر القصف عن وقوع إصابات.وبسبب شدة الهجمات الإسرائيلية وما أحدثته من أصوات انفجارات هائلة، عطلت إدارة خمس مدارس للأطفال قريبة من مناطق الحدود الدوام، وأخرجت على الفور طلابها خشية من تعرض حياتهم للخطر.وتفيد المعلومات من شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بتعزيزات على مناطق الحدود مع القطاع.وكان عشرة مواطنين بينهم اثنان من النشطاء وعدد من الأطفال أصيبوا في قصف جوي نفذته طائرة إسرائيلية على أحد أحياء مدينة رفح ليل الأحد.واستهدفت الغارة اثنين من عناصر تنظيم سلفي متشدد، كانا يستقلان دراجة نارية، ما أدى إلى إصابتهما بجراح بالغة الخطورة.وقال الدكتور اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أن خمسة أطفال أصيبوا جراء هذه الغارة.وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف الناشطين طلعت جربي (23 عاما)، العضو في شبكة تنظيم الجهاد العالمي، وعبد الله مكاوي (24 عاما)، العضو في أحد التنظيمات المتشددة.واتهم بيان لجيش الاحتلال جربي بالمشاركة في ‘نشاط إرهابي واسع يستهدف مدنيين إسرائيليين’، وأنه مسؤول عن إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل، وتصنيع أسلحة.وقال الجيش أن جربي كان قد شارك في تخطيط وتنفيذ هجوم على الحدود المصرية الإسرائيلية في 18 حزيران (يونيو) الماضي، أدى وقتها إلى مقتل أحد الإسرائيليين.وجاءت الهجمات الإسرائيلية هذه في ظل هدوء نسبي يسود أجواء القطاع منذ فترة، وكذلك جاءت الهجمات رغم حالة التهدئة التي توسطت فيها مصر مؤخراً وتقضي بوقف الهجمات المتبادلة على طول الحدود.ونددت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة والتنظيمات المسلحة بالهجمات، وأكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة على أن ما يمارسه الاحتلال ضد الفلسطينيين ومنازلهم يعد ‘انتهاكات ممنهجة وفاضحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان’.وكذلك قال فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس أن التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف المدنيين والمساجد والأطفال يعد ‘تصعيدا خطيرا وغير مبرر وتجرؤا على الدم الفلسطيني وإمعانا في الجريمة’، وطالب بلجم العدوان وقال ان كل المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية مطالبة بالوقوف عند مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني والإسراع في تبني استراتيجية قوية وفاعلة ومؤثرة تحمي الشعب الفلسطيني وتدافع عنه.وشكلت كل من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي غرفة عمليات مشتركة للرد على الهجمات الإسرائيلية.وشدد أبو أحمد الناطق باسم سرايا القدس على ضرورة الرد على التصعيد، وقال ان المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة تمكنت من الرد بالشكل المطلوب.وأكد على أن المقاومة باتت تمتلك الآن ما يمكنها من الرد بقوة على جرائم الاحتلال.هذا وحذر أبو عبيدة الناطق باسم القسام في بيان صحافي إسرائيل من تصعيد الأوضاع في القطاع، وقال مهدداً ‘التمادي في العدوان على قطاع غزة سيجلب رداً أقوى وأوسع من قبل المقاومة الفلسطينية’.وأكد على جاهزية كتائب القسام لـ ‘الرد المباشر وفي أي وقت على أي عدوان إسرائيلي’.واعتبر عمليات الرد المشتركة بين القيام والسرايا بأنها تؤكد وجود ‘تنسيق عالي المستوى بين فصائل المقاومة’.وكانت كل من القسام والسرايا تبنيتا بشكل مشترك عمليات إطلاق صواريخ على مواقع كرم أبو سالم، وكيسوفيم وإسناد صوفا والعين الثالثة، بعدة قذائف صاروخية.كذلك أطقت فصائل مسلحة أخرى عدة قذائف على مناطق إسرائيلية تقع في النقب الغربي وملاصقة للحدود.واعترف جيش الاحتلال بسقوط أكثر من 50 قذيفة صاروخية، وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن بعضا من هذه القذائف أسفر عن وقوع أضرار.وطلب جيش الاحتلال من سكان بلدات الحدود اللجوء إلى الغرف المحصنة والبقاء على مسافة قريبة تفصلهم عنها بما لا تزيد عن 15 ثانية، وحمل ناطق باسم الجيش حركة حماس المسؤولية عن الأحداث الأخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية