لبنان: طلاق بين الكتائب وفارس سعيد يهدّد مصير الامانة العامة لـ14آذار

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت ـ ‘القدس العربي’ يبدو الطلاق الرسمي اعلن بين حزب الكتائب ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، بعدما سلكت العلاقات بين الطرفين منحى تصاعدياً تبدو العودة عنه شديدة الصعوبة.وأفيد ان المكتب السياسي الكتائبي بصدد اتخاذ موقف من سعيد يرفض فيه استمراره في الامانة العامة لقوى 14 آذار بعد الخلاف الذي برز الى العلن بينه وبين منسق اللجنة المركزية في الكتائب النائب سامي الجميّل.فقد أطل فارس سعيد في إحدى الحلقات التلفزيونية التي كانت تستضيف النائب سامي الجميل، وأكد عن الاختلافات التي تنشأ بين الكتائب والامانة العامة لـ 14 آذار انه ‘لا مصلحة لـ’حزب الكتائب’ في الخروج من ’14 آذار’ الا اذا كان يرغب في الترشح فقط في المتن’، لافتاً الى ان ‘الاختلاف معه هو بشأن نظرته لفدرالية الطوائف التي نرفضها’. ودعا سعيد النائب الجميّل الى ‘ قليل من التواضع’.وتعليقاً على كلام سعيد، اعتبر الجميل ‘أن حزب الكتائب تمايز في محطات عدة واريد ان اعرف رأي جمهور 14 آذار في هذا التمايز، في حين استاذ فارس سعيد الحريص على 14 آذار كان موافقاً على السين سين. والكتائب هي المتكلم بوجدان جمهور 14 آذار وكلام سعيد صراحة لا يهمني بقدر ما يهمني رأي جمهور 14 آذار والكتائب مؤتمنة على ثوابت ومبادىء’. واضاف ‘اذكّر سعيد بأن حزب الكتائب عندما شارك في 1943 بوضع الميثاق الوطني وهو حزب ميثاقي، فإن فارس سعيد لم يكن قد وُلِد بعد، والعيش المشترك يدمّر بسبب العقلية التي عبر عنها فارس سعيد، وحان الوقت لأن نتصارح مع بعضنا ،مع الاعتراف بالاختلاف وان لكل مجموعة هواجسها. اعترافي بالهواجس والتعددية والفروقات بين الطوائف يطمئن الفئات ويؤمّن العيش المشترك الحقيقي لا المزيّف القائم اليوم’.وتابع ‘همّنا ان نعيد تنظيم 14 آذار لكي لا يكون الموضوع مختزلاً بـ3 او 4 أشخاص، وقاطعنا اجتماع معراب لأن الدعوة حصلت من الامانة العامة ونحن بحاجة لمجموعة تنظّم وتنسق العمل وتحرّك 14 آذار’. وبنتيجة التباين الذي حصل بين موقفي كل من سعيد والجميل، أفاد مصدر مقرّب من سعيد الى أن ‘هناك تفسيرين اثنين لا ثالث لهما للحملة التي يشنها حزب ‘الكتائب’ على سعيد و’14 اذار’ هما: الأول: لازاحة سعيد من المشهد السياسي بغية اضافة مقعد نيابي كتائبي، والدليل أنه في مشروع قانون الدوائر الصغرى تم تقسيمها في كل المناطق الا في جبيل، واما لازاحته من المقعد الرئاسي بالرغم من أنه لم يترشح.أما التفسير الثاني فهو، أن حزب ‘الكتائب’ يتلطى خلف الأمانة العامة ليهاجم ‘القوات اللبنانية’ بشكل غير مباشر، كونه الحزب الذي يشاطره الأصوات المسيحية في 14 آذار’.وفي سياق متصل، اعتبر رئيس مجلس الإعلام السابق وعضو المكتب السياسي الحالي في حزب ‘الكتائب اللبنانية’ سيرج داغر ‘أن سعيد تفصيل صغير، وعندما يكون الناطق ‘لا أحد’، فان ما يقوله لا يساوي شيئاً بالمطلق وان فارس سعيد بالنسبة لنا ‘لا احد’، معتبراً انه ‘من الملفت أن يتجرأ سعيد ويقول بكل كبرياء ودون أن يكلفه أحد أنه مؤتمن على ’14 آذار ‘ويقول لغيره قليل من التواضع’.وعن تمايز ‘حزب الكتائب’، أوضح داغر أن تمايز الكتائب كان دائماً من اجل الوقوف على الثوابت، ومثال ذلك، عندما تمايزنا بموضوع اعطاء الثلث المعطل للحكومة آنذاك عاد فرقاء ’14 آذار’ وأيدونا بهذا التمايز، وغيره من سلاح المقاومة في البيان الوزاري الى موقفنا تجاه الراعي وموضوع الـ ‘س ـ س’.وأكد داغر أن ‘سعيد تكلم باسمه فقط’، نافياً أن يكون قد تبنى كلامه أحد’، لافتا الى ‘ان ‘الكتائب’ على تواصل يومي وجيد مع كل المكونات الاساسية في ’14 آذار’.وعن مدينة جبيل وتقسيمها حسب مشروع الدوائر الصغرى قال داغر: ‘القانون يقضي بأنه على الدائرة أن تضم 3 مقاعد أو مقعدين وجبيل بكاملها تضم 3 مقاعد، فكيف نقسمها، فهذا دليل على أن أكثرية الأمور التي يقولها سعيد لا يفهمها’، موضحاً انه ‘ليس هدف المشروع الانتخابي أن يجد صيغة تجعل من سعيد نائباً في جبيل، بل هدفه ايجاد التمثيل الجيد للمسيحيين، وان لم يستطع سعيد أن يكون نائباً في جبيل الا في دائرة فردية، فليترشح لرئاسة البلدية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية