القوات السورية تتقدم في حي تسيطر عليه المعارضة في حمص انقرة (تركيا) ـ بيروت ـ وكالات: اعلن مسؤول تركي لوكالة فرانس برس ان الجيش التركي رد الاثنين مجددا بقصف مواقع عسكرية سورية بعد سقوط قذيفة اطلقت من الجانب السوري في الاراضي التركية، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن الاثنين أن حوالي 132 شخصا قتلوا في أعمال عنف في سورية بينهم 20 بنيران الجيش في بلدة الكراك بمحافظة درعا جنوب البلاد. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير جديد إن عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان ارتفع ليتجاوز 85 ألفا. وذكرت المفوضية في بيان أنه ‘جرى تسجيل حوالي 60089 شخصا في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إضافة إلى 25150 يتصلون بالمنظمة بغرض التسجيل’. وعبر حوالي 1000 شخص إلى منطقة وادي خالد الواقعة على الحدود مع سورية قادمين من دمشق وحمص وحلب الأسبوع الماضي. وتتوقع المنظمة الدولية أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان إلى 120 ألفا بحلول نهاية العام الجاري. واضاف المسؤول التركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان القذيفة سقطت في الساعة 15.00 بالتوقيت المحلي (12.00 ت غ) في منطقة ألتينوزو باقليم هاتاي (جنوب شرق تركيا).وقال ان ‘الجيش التركي رد فورا بعد كل قذيفة سورية.. وبطارياتنا المضادة للطائرات تقصف المواقع السورية’.وفي وقت سابق قال محافظ هاتاي ان ست قذائف سورية سقطت على الجانب التركي من الحدود الاثنين الا انها لم توقع اصابات.الا انه لم يتضح على الفور ما اذا كانت تلك القذائف تشمل القصف الاخير.ونقلت وكالت الاناضول عن جلال الدين ليكسيز قوله ‘جميع القذائف سقطت في مناطق ريفية’.ويأتي هذا الحادث في اليوم السادس لتبادل اطلاق النار العشوائي بين تركيا وسورية والذي اندلع بعد سقوط قذيفة من الجانب السوري على قرية اكجاكالي ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص الاربعاء.جاء ذلك في الوقت الذي قال مقاتلون من المعارضة السورية إن القوات الحكومية تقدمت الاثنين وللمرة الأولى منذ شهور في حي الخالدية الذي تسيطر عليه المعارضة في مدينة حمص بوسط سورية.وتقصف القوات الحكومية منذ أربعة أيام 12 حيا في المدينة المحاصرة.وقال مقاتل لرويترز عن طريق موقع سكايب ‘دخل جيش الأسد مناطق في الخالدية للمرة الأولى منذ شهور. احتلوا مباني كنا متمركزين فيها واضطررنا لاخلائها’وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ‘نفذت القوات النظامية حملة دهم واعتقالات عشوائية في بلدتي الكرك الشرقي وصيدا’ في درعا، مهد الانتفاضة المستمرة ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف آذار (مارس) 2011.وكان المرصد افاد عن تجدد القصف على بلدة الكرك الشرقي مع استمرار حصارها من قبل القوات النظامية، بعد مقتل 20 شخصا صباح اليوم ‘بينهم خمسة على الاقل من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة جراء القصف واستهداف مركبات كانت تقل جرحى في البلدة’.واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان البلدة ‘تشهد عملية عسكرية وقصفا عنيفا ومحاولات اقتحام منذ ثلاثة ايام وسط حصار خانق واوضاع طبية وانسانية سيئة’.وفي حلب ثاني كبرى مدن سورية، نقل مراسل فرانس برس عن سكان ان احياء بستان الباشا والحيدرية والشيخ خضر شمال شرق المدينة تتعرض لقصف عنيف ‘منذ الصباح الباكر’، كما تسمع فيها ‘اصوات اشتباكات عنيفة’.ونقل المراسل عن عبد الله الذي ترك وزوجته واولادهما الخمسة بيتهم في الحيدرية بسبب الاشتباكات التي تدور بالقرب منه، خشيته على حياته كلما عاد لتفقد منزله، قائلا ‘احاول ان اتفقده مرة كل ثلاثة ايام، لكنني خائف. ذهبت الى الحيدرية صباح (الاثنين) والوضع كان سيئا جدا. عادت الكهرباء بعد انقطاع استمر ثمانية ايام. الصيدليات مقفلة والناس يفتقدون حتى الحاجات الاساسية’.وافاد المرصد عن سقوط مقاتل معارض خلال اشتباكات مع القوات النظامية بالقرب من ثكنة هنانو (وسط) الاثنين، غداة اشتباكات ليلية في احياء الميدان (وسط) والصاخور (شرق) وصلاح الدين وسيف الدولة (جنوب غرب)، بحسب المرصد.كذلك قتل شخصان صباح الاثنين جراء القصف على احياء عدة في المدينة منها طريق الباب وهنانو والصاخور (شرق)، وبستان القصر والانصاري والفردوس والكلاسة والسكري في الجنوب الغربي، بحسب المرصد.وتشهد حلب منذ 20 تموز (يوليو) الماضي قصفا واشتباكات بعدما بقيت مدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر في سورية منذ اكثر من 18 شهرا.وفي دمشق حيث استهدف انفجار مبنى’قيادة الشرطة’بشارع’خالد’بن’الوليد مساء الاحد، تنفذ القوات النظامية ‘حملة هدم وتجريف للمنازل’ في حي القابون جنوب المدينة وبرزة في شمالها، ترافقها ‘حالة نزوح كبيرة للسكان من المنطقة’، بحسب المرصد.وتشهد الاحياء الجنوبية من العاصمة اعمال عنف متكررة رغم اعلان القوات النظامية سيطرتها على مجمل احياء دمشق في تموز (يوليو) الماضي.اما برزة فتعتبر مجاورة لريف دمشق الذي شهد تزايدا في حدة العمليات العسكرية في الايام الماضية على اماكن عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.وافاد المرصد الاثنين عن تجدد ‘القصف المدفعي العنيف من قبل القوات النظامية على مدينة الزبداني’. كذلك تعرضت بلدتا الزبداني وعرطوز للقصف صباح امس.وفي محافظة حمص (وسط) تعرض حي القصور لقصف عنيف ‘ترافق مع حصار خانق ونقص في المواد الغذائية ومواد التدفئة في احياء حمص القديمة المحاصرة’، بحسب المرصد.وكان حي الخالدية تعرض صباحا لقصف من قبل القوات النظامية ‘التي تستخدم الطائرات الحوامة وقذائف الدبابات والهاون وتحاول اقتحام الحي من عدة محاور’، بحسب المرصد.وتعتبر حمص، ثالث كبرى مدن سورية، معقلا اساسيا للمقاتلين المعارضين، وشهدت معارك عنيفة استمرت اشهرا، ولا تزال مناطق فيها تحت الحصار وتخضع للقصف.وفي ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن مقتل ‘ما لا يقل عن خمسة من القوات النظامية واسر ثلاثة ضباط احدهم برتبة عميد’ خلال اشتباكات على حاجز في قرية الزعينية، نجح المقاتلون المعارضون في السيطرة عليه.وادت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الاثنين الى سقوط 65 قتيلا، بحسب المرصد الذي احصى سقوط اكثر من 31 الف قتيل في النزاع المستمر منذ اكثر من 18 شهرا.