لبنان: جنبلاط وأرسلان يوحّدان الصف رغم التنوع والتمايز في الخيارات السياسيةبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: في اول لقاء بعد الخلاف على انتخابات المجلس المذهب الدرزي، رعى كل من رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان إزاحة الستارة عن مبنى مؤسسة الشيخ المرحوم أبو حسن عارف حلاوي في الباروك في وقت كان رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب ينتقد ضمناً الزعيمين الدرزيين ويؤكد أن موقف الجبل لا يختصره لا شخص ولا إثنان.وشددت المناسبة المشتركة بين جنبلاط وارسلان على الوحدة الوطنية والتنوع واللحمة والعيش المشترك في الجبل. ورأى جنبلاط انه ‘في اصعب الظروف سرنا على قاعدة وحدة الصف والعيش المشترك وإعادة اللحمة الى العائلة الواحدة بعد ظروف الحرب التي مرت علينا، والتي كنا فيها أدوات تقاتلنا بين بعضنا البعض، وقد عادت الامور الى ما كانت عليه وأحسن’.اما ارسلان فأكد أن ‘لا فتنة تتسلل الى صفوفنا لتقوّض استقرارنا وتسمّم حياتنا، بل وحدة صف يرعاها العقل وتحميها العزائم’.وذكّر أرسلان بأنه ‘منذ نحو 29 سنة توفي الامير مجيد في 18 ايلول سنة 1983، من 29 سنة وليد بك لم يستطع حضور المأتم نتيجة ظروف صعبة ومنكم كثر ايضاً لم يستطيعوا الحضور الى بيروت نتيجة الحرب التي كانت قائمة في الجبل. فما كان منه الا ان أقام مأتماً واستقبل التعازي في دار المختارة هو ووالدته قريبتنا الست مي. وبعد نحو 20 يوماً من وفاة المير مجيد زرت المختارة لأقدم الشكر لوليد بك على نعي الامير مجيد في الجبل وعلى استقبال التعازي في دار المختارة’.وأضاف: ‘هذه للذكرى فقط. ان كل ما له صلة بالشيخ ابوحسن عارف حلاوي رحمه الله وطيب ذكراه له في قلوب اهل التوحيد كل الثقة والتقدير وللمؤسسة الكريمة ثقتنا الكاملة واستعدادنا الدائم لمواكبة نشاطها وهو نشاط خير حتماً، ولا مبالغة في القول ان الانسان يعجز عن وصف مزايا الشيخ ابو حسن عارف حلاوي رحمه الله. نحن لا زلنا الى يومنا هذا ببركته وبما سمعناه من دعائه ونصائحه وإرشاداته وبإرشاداته نعمل بما ورثناه من نهج وطني قويم من السلف الصالح، نعمل على وحدة الصف خصوصاً في الاوقات الحرجة من دون ان يؤثر ذلك بالتنوع والتمايز في الخيارات السياسية لكل منا، اذ في التنوع عافية وحيوية وإحترام للذات وحرص على الحاضر كما هو حرص على المستقبل وعلى تاريخ التوحيد الاصيل الذي للعقل فيه متانة نورانية تعطي لأهل التوحيد خصوصية باتت مضرب مثل للجميع، لأخوتنا وشركائنا في المواطنية الذين سبق لنا ان دعوناهم الى الاقتداء بالمعادلة التي أرسيناها معاً يا وليد بك، اقصد بذلك روحية 11 ايار التنوع في ظل الوحدة، التنوع الذي يضمن وحدة الموقف من المسلمات الوطنية، التنوع الذي يضمن وحدة الموقف وحماية الموقف في آن واحد. فلا فتنة تتسلل الى صفوفنا لتقوض استقرارنا وتسمم حياتنا، بل وحدة صف يرعاها العقل وتحميها العزائم، هذا ما تقوله تجربتنا معا يا أخي وليد بك، التجربة العملية وليس من كلام واهم فارغ من اي مضمون حقيقي’.في المقابل، أكد رئيس حزب ‘التوحيد العربي’ وئام وهاب ان ‘الموقف الدرزي وموقف الجبل لا يختصرهما لا شخص ولا اثنان ولا اكثر على ان يتم أخذ الموقف برعاية المشايخ الكبار وتوافق الجميع’. وتمنى وهاب خلال استقباله وفداً من كبار مشايخ حاصبيا في دارته في الجاهلية، على القوى الفاعلة في الجبل ان ‘تقدم للناس ما يستحقونه بعيداً عن الخطابات الرنانة والتحريض’، مضيفاً ‘نحن في هذا الجبل ننعم اليوم بوضع امني ممتاز وهو نتيجة التوافق بين القيادات وبرعاية المشايخ ومباركتهم، ونتمنى ان يستمر هذا التوافق ولكن هذا الامر وحده غير كاف’، مطالباً بـ’عدم الاستفراد بأي قرار في القضايا الكبيرة وانا قلت منذ البداية ان المشايخ هم الذين يرعون اي قرار في هذه القضايا’، معتبراً ‘ان الموقف الدرزي وموقف الجبل من كل القضايا الكبرى وموقف حاصبيا وراشيا وكل المناطق لا يختصره لا شخص ولا اثنان ولا اكثر. هؤلاء الاشخاص يعبرون عن مواقفهم داخل احزابهم وبيوتهم اما عن الطائفة الدرزية يتم الموقف برعاية المشايخ الكبار وبتوافق الجميع وعهد اختصار الطائفة بشخص او اثنين انتهى والدروز اكبر من ان يختصرهم احد وهذا الموضوع اصبح من الماضي ويجب ان يقتنع به الجميع’.