القاهرة – وكالات الانباء: قال رئيس الوزراء المصري امس الثلاثاء إن مصر ستدعو صندوق النقد الدولي لزيارة البلاد لاجراء محادثات بشأن قرض في نهاية تشرين الأول/اكتوبر الجاري واعرب عن امله في التوصل لاتفاق بحلول ذلك الوقت.وبدأت مصر بالفعل محادثات مع صندوق النقد بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، لكنها أشارت إلى أنها قد تطلب قيمة أعلى، وهي في حاجة ماسة إلى مساعدة مالية لدعم خزانتها التي أضعفتها الاضطرابات الاقتصادية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك من الحكم العام الماضي.وأبلغ قنديل مؤتمرا للأعمال تنظمه مؤسسة يويوموني في القاهرة أن الحكومة تأمل في تحقيق معدل نمو يبلغ أربعة بالمئة في السنة المالية 2012-2013 بالمقارنة مع توقعات سابقة بين أربعة و4.5 بالمئة. وقال إن الخطةالخمسية تستهدف الوصول بمعدل النمو إلى 7.5 بالمئة. ويريد صندوق النقد الدولي من مصر وضع برنامج لخفض عجز الميزانية الذي ارتفع إلى 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي منذ الانتفاضة. وقالت مصر إنها تعمل على وضع هذا البرنامج لكنها تؤكد على انها ستكون خطة مصرية خالصة. ومن المتوقع أن يتضمن البرنامج إعادة هيكلة دعم المنتجات النفطية الذي يستنفد 25 بالمئة من اجمالي الانفاق الحكومي. ويقول المحللون إن اجراءات خفض الدعم على الطاقة لن تحظى بتأييد كثير من المصريين الذين شارك بعضهم في الانتفاضة بسبب المظالم الاقتصادية. وكان قنديل قال في وقت سابق إن هناك حاجة لسلسلة من الاجراءات لضمان وصول الدعم لمستحقيه. من جهة ثانية قال قنديل إن حكومته تستهدف جذب 12.5 مليون سائح هذا العام في إطار مساعيها لتنشيط الاقتصاد، معربا عن اعتقاده بوصول العدد إلى 15 مليونا خلال السنوات المقبلةوإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدر رئيسي للعملة الصعبة في البلاد. وكان وزير السياحة المصري قال في تموز/يوليو إنه يتوقع نمو عدد السياح الوافدين إلى مصر إلى 12 مليونا بنهاية 2012 وأن يشهد النصف الثاني من العام نموا سياحيا كبيرا.من جهته حذر وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري، أشرف العربي، من خطورة استمرار الأوضاع الاقتصادية في البلاد على ما هي عليه..وقال العربي، خلال لقاء عقده رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل وعدد من الوزراء مع مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المصرية امس، ‘إذا استمرت الأوضاع الحالية على ما هو عليه اقتصادياً سيصل عجز الموازنة إلى 345 مليار جنيه (حوالي 57 مليار دولار) سنوياً، وسيصل الدين العام إلى 2.8 تريليون جنيه عام 2016’.وأشار إلى أن معدل النمو في مصر وصل إلى 2.2′ سنوياً، موضحاً أن تلك النسبة قريبة من معدل نمو السكان كما أن معدل الاستثمار 16′ وهي نسبة منخفضة للغاية.