مهزلة اسمها الانتاج العربي

حجم الخط
0

إنّ إحدى سمات العزّة والرّقي التي من خلالها تتسمُ الأمم، هي الرّيادة بالإنتاج والصّناعة، حيث أنه كلّما زادت الأمّة من رصيدها بانتاج ما تحتاجه من الأشياء الأساسيّة ولم تتوقّف عند هذا الحدّ، بل ظلّت تطوّر نفسها شيئاً فشيئاً وتبحث وتجدّ وتكتسب المهارة تلو المهارة لتنتقل الى مرحلة انتاج وصناعة الأجهزة والسيّارات ومن ثمّ المعدات الثقيلة كالعتاد الحربيّ والطائرات والصواريخ والسفن الفضائية، كلّما تبوأت منزلة أرفع بين الأمم.ولأنّ هذه السمة الحيوية مفقودةٌ بل مُغيّبةٌ عن كلّ قطر من أقطار الوطن العربيّ، صارت تلك الدول سبّاقة باستيراد حاجيّات الأكل والشراب والتهامها، فأكبر سيفٍ زُرِع بخاصرة الأمّة أولئك الحكّام ورؤساء الذّل والخنوع وما يُعلفُ لهم من أوامر مستبدّة وقهريّة أتت على عقول الشّباب، فاعتقلت مُبادراتهم واغتالت أعذب أحلامهم! بالله عليكُم ما قولكم بدول الخليج وما تملك من ملايين بل مليارات الدولارات كيف أنها تعجزُ عن انتاج أبسط الأشياء مثل: المسابح، سجادة الصلاة، وأبسط أنواع الدّمى التي من شأنها درّ المال الجم لصالح الدولة بحُكم مواسم الحجّ والعُمرة وتولي هذه المهمّة للصّين! لتسلبهم أموالهم وتدخره للفتك بأهلنا في سورية، ونطالع إحدى اللقطات الدّعائية على شاشة إحدى القنوات الشهيرة عندما يتباهون بأجود أنواع الشماغ- وهو علامة عزهم ورفعتهم؛ ويتمّون الدعاية ببركان يسكُن صدورنا عندما يذكُرون أنه: ‘فخرُ الصّناعة الإنكليزية!’ ناهيك عن مبارزة الأقمار الصناعيّة بأكبر صحن حمّص، وإطلاق السفن العالية التقنية بأكبر قُرص فلافل، وتخصيب اليورانيوم بأكبر ‘سيخ’ شوارما! هوّنوا عليكم، فصحن الحمص وقُرص الفلافل و’سيخ’ الشوارما قد حُفروا بموسوعة جينيس للأرقام القياسيّة! ماذا تُريدون اكثر من ذلك؟!أبعد هذا الذّل ذلّ؟ لا والله.. فعِلّتُنا تكمُن بابتعادنا عن ديننا وهجرنا لقُرآننا وكُرهنا للعلم ونحن أُمّة إقرأ! ولذا نفذت فينا سُنّة الله بالأمم فسلّط علينا الديّان من لا يرحمنا ولا يرقبُ فينا إلّا ولا ذمّة، فكم وكم نحترقُ شوقاً لمُعايشة ذلك الزمان الذي ستستعيدُ به الأمة عزّها وريادتها ودورها وما ذلك على الله بعزيز، فانتظروا إنّا مُنتظرون. عماد ابو سهيل [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية