أسرة التحريريبعث تعيين لفني وزيرة للعدل بعض القلق. فلفني تأتي بعد وزيري العدل يعقوب نئمان وسلفه دانييل فريدمان، اللذين كانا معاديين لاستقلال الجهاز القضائي والنيابة العامة. فقد هاجم فريدمان جهاز فرض القانون في كل مناسبة، ونئمان تآمر عليه. اما لفني، خلافا لسلفيها، فلا تأتي لتصفية الحسابات (ولكن لا ينبغي أن ننسى بان حاييم رامون مقرب منها جدا. فرامون يرى في النيابة العامة مسؤولة عن تصفيته السياسية، وهو الذي أثر على رئيس الوزراء ايهود اولمرت لتعيين فريدمان. كوزيرة الخارجية في حكومة اولمرت لم تتردد لفني في احباط مبادرات فريدمان. وكوزيرة العدل دخلت في مواجهة علنية مع رئيس المحكمة العليا أهرون باراك في موضوع انتخاب البروفيسورة روت غبيزون للعليا. وشلت لفني في حينه لجنة انتخاب القضاة، في محاولة لفرض تعيين عارضه باراك. هكذا محظور على وزير العدل التصرف؛ عليه ان يحافظ على تفاهم وتنسيق مع رئيس المحكمة العليا، في حوار سري.لم تكن سلطة القانون موضوعا مركزيا في برنامج ‘الحركة’. وعلى الرغم من ذلك فان للفني فرصة لاصلاح الولايتين الضارتين لسلفيها وكذا لولايتها السابقة في المنصب. كرئيسة لجنة الوزراء للتشريع فان للفني فرصة لاحباط مشاريع قوانين مناهضة للديمقراطية، كانت الميزة الاساس للكنيست السابقة، بعضها بمبادرة وتأييد نواب من كديما عندما كانت لفني على رأسه.بانتظار وزيرة العدل قرارات حاسمة هامة لمتانة سلطة القانون. والاثر الاساس الذي سيخلفه الوزير المنصرف نئمان هو نيابة عامة ضعيفة، مستشار قانوني للحكومة يعتبر مثابة ‘مغلق ملفات’ وسلوك مناكفة مع جهاز القضاء. المستشار يهودا فينشتاين سينهي ولايته في ورديتها، وعليها ان تمتنع عن تعيين بديل سلبي ودفاعي. وقبله سيعتزل ايضا النائب العام للدولة، موشيه لادور؛ وللريح التي تهب من مكتب الوزيرة سيكون تأثير على انتخاب خلفه. وسيكون اختبارها في أن ترفع القامة المنحنية للنيابة العامة التي تعرضت للهجمات. وبعد نحو سنتين سيعتزل المحكمة العليا الرئيس اشير غرونيس والقاضية عدنا أربيل. والحفاظ على عرف الاقدمية في انتخاب الرئيس التالي وانتخاب القضاة الاخرين انطلاقا من التفاهم مع رئيس العليا سيكونان اختبارا هاما آخر لولاية لفني.هآرتس – 21/2/2013