محمد ابو ليلارقني كثيرا خبر اجتماع المفوض العام للمنظمات الشعبية الاخ صخر بسيسو بالمكتب الحركي المركزي للمرأة، ليس لأنني ضد المرأة بل على العكس فهي الام والحبيبة والمناضلة والخنساء وام علي برج البراجنة، وام الشهداء الاربعة بمخيم بلاطة، وامي وامك واختك واختي، وهي المجتمع كله اذا صلحت صلح المجتمع كله وهي ماكينة النصر القادم ان شاء الله، ولكن الذي استفزني هو حضور الاخ القائد صخر اجتماع هذه المنظمات (وللقصة بقية)، رجعت بالذاكرة الى فلسطين وبلدية البيرة على وجه الخصوص عندما عقد المؤتمر العام التاسع للاتحاد العام لعمـــــــال فلسطين في 22 آذار 2012، بقيادة الاخ القائد النقابي حيدر ابراهيم، بعد ان اعادت الامانه العامة السابقة اتحاد عمال فلسطين من المنافي الى الوطن لأن دوراته التي عقدت قبلا عقدت خارج الوطن، وخرج المؤتمر بنتائج ايجابية جدا وعلى رأسها تجديد الدماء في قيادة الحركة العمالية الفلسطينية واغلبهم من الشباب وانتخاب امانة عامة للاتحاد العام لعمال فلسطين بقيادة الاخ القائد النقابي حيدر ابراهيم الذي اجبر على قبول تكليفه من كل ابناء حركة ‘فتح’ في المؤتمر، امانة تمثل كل الشرائح العمالية والمنظمات الفلسطينية بعد ان حضرت كل الفصائل الفلسطينية دون استثناء ممثلة بمندوبيها الذين افرزتهم القاعدة العمالية للمؤتمر التاسع.وما لفت انتباهي هو حضور كل الامناء العامين للفصائل الفلسطينية تقريبا وجلوسهم في بهو الفندق الذي عقد فيه وطيلة ايام المؤتمر حتى آخر يوم انتخاب الامانه العامة والمجلس الاعلى، والذي حرق دمي واخرجني عن طوعي هو عدم حضور اعضاء اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ مؤتمر اتحاد عمال فلسطين التاسع، باستثناء الاخ القائد سلطان ابو العنيين والذي حضر بصفة شخصية للمؤتمر ومن محاسن الصدف انه حضر ايضا لقاء الاخ صخر بالمكتب الحركي للمرأة،.ولا بد لي في هذا المقام ان اشكر الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني المتواضع الذي انقذ المؤتمر وماء وجه ‘فتح’ وهو ليس ابن ‘فتح’ فهو يعرف ان مرجعيته منظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك حضر المؤتمر والقى كلمة مؤثرة ووقف الى جانب الطبقة العاملة الفلسطينية، والتقى بكل الوفود العمالية الاجنـــبية وعــــددها ثمانيــة عشرة وعلى رأسها جورج مافريكوس الامين العام لاتحاد النقابات العالمي، وهو الاتحاد الذي يضم في عضويته 80 مليون نقابي من 120 دولة، وبممثلين عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، بالاضافة الى عدد من الوفود النقابية والعمالية العالمية، ولم يقف المؤتمر ولا مرة على شفى انشقاق او فراق، وخرجنا في ذلك المؤتمر من مرحلة الحفاظ على البقاء الى مرحلة الصعود والارتقاء باتحاد عمال فلسطين وبشهادة الاصدقاء.والسؤال الذي طرح حينذاك : اين كان الاخوة اعضاء اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ عندما عقد المؤتمر؟ لقد وجهت الدعوات اليهم جميعا ودون استثناء، ولكنهم لم يكلفوا انفسهم عناء حضور اكبر المؤسسات النقابية في الوطن وخارجه واكبر قاعدة من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية مرجعية سلطتنا الوطنية الفلسطينية. لقد كان الاخوة الشهداء ابو الهول وابو اياد رحمهما الله، على سبيل المثال لا الحصر يرابطان على ابواب اي مؤتمر لاتحاد عمال فلسطين او اتحاد الطلاب قبل استشهادهما ولكن لا مجال للمقارنة، استطيع ان اجد عذرا للاخوة اعضاء اللجنة المركزية في حركة ‘فتح’ ممن كانوا في الخارج اثناء عقد المؤتمر، ولكن الذين كانوا بعيدين عن باب قاعة المؤتمر بمقدار دقيقة بسياراتهم الفارهة ولم يكلفوا انفســهم عناء القدوم لوضع ايديهم بأيدي ممثلي الطبقة العاملة الفلسطينية واكبر قواعد ‘فتح’ التي انتخبتهم في المؤتمر السادس، فهذا ما لا استطيع تفسيره واترك التحليل والتفسير لذكاء وخيال القارىء، وبالرجوع لقصتنا فقد جرى دعوة الاخ صخر بسيسو بصفته المفوض العام للمنظمات الشعبية، ولكنه كان في الخارج وحضر الى فلسطين في اليوم التالي من المؤتمر ووعد ان يحضر الاجتماع ولكنه نكث بوعده، وها هو يحضر مع الاخوات في رام الله حمدا لله لعله استدرك غلطته، ومن الجدير بالذكر ان المؤتمر التاسع للاتحاد العام لعمال فلسطين جرى بسلاسة ويسر وديمقراطية شفافة لم يسبق لها مثيل وانتخبت القاعدة العمالية ممثليها في الامانة العامة والمجلس الاعلى دون تدخل من احد او حتى الايعاز من احد.وسؤالي للاخوة اعضاء اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’، اذا كنتم لا تستطيعون حضور مؤتمر الطبقة العاملة الفلسطينية التي قدمت اول شهداء الثورة في عيلبون واكثر من نصف الشهداء منذ بدء الهجرات الصهيونية واقامة الكيان الصهيوني على ارض الاباء والاجداد، ولا تستطيعون توحيد الطبقة العاملة الفلسطينية المقسمة بين نابلس ورام الله والاتحادين من اللون والطيف الفتحاوي الواحد، ونحن الآن بحاجة الى توحيد صفوفنا في حركة ‘فتح’ بدءا من انقسام الطبقة العاملة الفلسطينية والعمل على توحيدها بقرار داخلي وحالا، والنظر بعين الاهمية لمستقبل الحركة لكل من تلوحون بفصلهم في الضفة حاليا على خلفية الانتخابات البلدية نتيجة عدم التزامهم واتمنى ان يجري تجميدهم فقط، ولنعمل على ان نلعق جروحنا في ‘فتح’ ونعزز من وحدتنا الداخلية في كل مؤسسات الحركة، وبعد ذلك تطالبون بالوحدة وحكومة وحدة وطنية مع حماس التي اغتصبت غزة وخضبت ايديها بالدماء من اجل سلطة مقيتة تحتكرها غير عابئة بما يريده شعبنا وطموحه الوطني بالوحدة بين دفتي الوطن وباقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس؟.اضم صوتي اليكم من اجل المصالحة الفلسطينية بين ‘فتح’ وحماس ودفن الانقسام ورأب الصدع بين الاخوة الالداء ولكن من باب اولى ان نرتب بيتنا الداخلي في حركة ‘فتح’ لأنه لا يمكن لأي دولة مقسمة ان تحقق الازدهار والنمو، ولا يمكن لأي شعب مقسم ان يحلم بالنصر، وحركة ‘فتح’ قوية متماسكة ضمانة اكيدة للنصر باذن الله، فهل من مجيب في ‘فتح’ المجيدة؟ .’ كاتب فلسطيني