الاخوان يعرضون على وزير خارجية الامارات المجيء لمصر أو الذهاب إليه لتوضيح موقفهم

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما حملته صحف مصر أمس الخميس من أخبار وموضوعات كان حكم محكمة الجنايات ببراءة جميع المتهمين في قضية موقعة الجمل التي أدت الى مقتل أحد عشر من المتظاهرين في ميدان التحرير، ونحن لا نعلق على حكم قضائي، ولكننا نذكر بأن النيابة العامة، كانت قد اشتكت من قبل أثناء محاكمة مبارك والعادلي والمساعدين الستة له، الذين حصلوا على البراءة، في ما عدا مبارك والعادلي، بأن أجهزة الدولة، خاصة وزارة الداخلية والمخابرات العامة رفضت امدادها بالبيانات التي طلبتها وهو ما قاله المستشار مصطفى سليمان ممثل الادعاء علناً أمام المحكمة، وقد أدى الحكم الى صدمة عنيفة.أما الخبر الثاني الذي لا يقل أهمية فكان مواصلة جريدة حزب الإخوان – الحرية والعدالة – إظهار عدم رضاها عن قيادة الجيش، وعدم نشر أي خبر عن وزير الدفاع ورئيس الأركان، وقد أرادت الخروج من مأزق نشر خبر زيارة الرئيس للفرقة السادسة بالجيش الثاني، بأن نشرت صورة صغيرة له بحيث لا يظهر بجانبه في السيارة وزير الدفاع، وفي نفس الصفحة الثالثة نشرت صورة اكبر لرئيس الوزراء هشام قنديل مع مانشيت، قنديل يباغت ديوان مظالم الوزراء، أي انها حولته الى قائد عسكري يباغت أعداءه، ويأخذهم على حين غرة، أما وزير الدفاع فلا صورة له بجوار الرئيس.كما لوحظ أن ‘الأهرام’ قامت بتقليدها فلم تنشر خبر زيارة الرئيس للفرقة السادسة في صفحتها الأولى، وإنما في الثالثة وتعمدت نشر صورته وهو يصافح الضباط بحجم صغير ومن زاوية منعت ظهور وزير الدفاع، والمعروف أن ‘الأهرام’ هي الجريدة القومية الأكثر قرباً من حزب الحرية والعدالة لدرجة ان تصريحات المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية للحزب تتحول في صفحتها الاقتصادية الى موضوعات بارزة.كما أشارت الصحف الى عرض مسودة الدستور لإجراء مناقشات حولها بينما لم تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها المنتظر في بطلان تشكيل الجمعية التأسيسية التي تضع الدستور.وإلى شيء من أشياء كثرة عندنا:معركة الإمارات والإخوان: لا شأن لنا باخوان الاماراتونبدأ تقريرنا اليوم بالمعركة بين الإخوان المسلمين، ودولة الإمارات، وكانت مقدماتها هجمات الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي ضد الإخوان واتهامهم بالتآمر على دول الخليج.ثم إعلان السلطات الكشف عن مؤامرة دبرها ستون ومن إخوان الإمارات لقلب نظام الحكم، وإحالتهم إلى المحاكمة، وهي قضية لا شأن لنا بها من قريب و بعيد، إلى أن شن وزير الخارجية الشيخ عبدالله زايد هجوماً على الجماعة كان له طابع سياسي وفكري، ورد الإخوان في مصر عليه، خاصاً بقضية اعتبرها مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا كعرب، مسلمون ومسيحيون، وسنة وشيعة، وكاثوليك وأرثوذكس وانجيليون، واشتراكيون ورأسماليون، ألا وهي قوميتنا العربية التي توحدنا جميعاً وتفرض علينا السعي لإقامة دولة عربية واحدة، وتعلو فوق المذاهب الدينية والسياسية، وهي الهدف الذي تسعى إليه شعوبنا منذ عشرات السنين، وسط فشل ونجاح، وتقدم وتراجع، وتتعرض لمؤامرات من حلف يكون من قوى عربية إسلامية وإقليمية وإسرائيل وقوى الاستعمار القديم والحديث، ذلك أن الشيخ عبدالله زايد أشار إلى أن الإخوان لا يعترفون بشيء اسمه وطنية وسيادة الدول، ولذا يسهل عليهم التآمر على دولهم، ورد الإخوان بالنفي، وأكدوا أن إيمانهم بالوطنية والعروبة له جذوره التي تربوا عليها على يد منشيء الجماعة، وأول مرشد لها، المرحوم الشيخ حسن البنا، ويذكر القاريء انني ومنذ مدة أخذت ألح إلى الخطر الذي بدأت القومية العربية والوحدة تتعرض له من جانب القوى التي تريد احتكار الإسلام الذي عندما أنزله الله سبحانه وتعالى على نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام، لم يكن لهذه الجماعات وجود، ولم يرد ذكرها بالاسم في القرآن الكريم أو كتب الأحاديث النبوية الشريفة، حتى الضعيف منها، أو المكذوب أو المدسوس من الإسرائيليات.تصريح المرشد بان حلم الخلافة العظمى بطريقه للتحقيق اخاف الجميعالخطر برز أول ما برز على لسان المرشد العام الدكتور محمد بديع عندما أعلن أن حلم الخلافة العظمى في طريقه إلى التحقيق كما تنبأ البنا، ثم توالت تصريحات المتحدث الرسمي باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان، والمناداة بالخلافة يعني إعلان الحرب على القومية، والوحدة العربية، وهو ما ظهر من الهجوم عليها لأنهم ربطوا بينها وبين الزعيم الراحل، جمال عبدالناصر – آسف جدا، قصدي خالد الذكر – وهم يكرهونه كراهية التحريم، وزادهم غرورا وجودهم في تونس وليبيا والمغرب، وكان نتيجة تصدينا لهم، تغير منكور من لهجة محمود غزلان، بأن بدأ يستخدم كلمة العروبة والوحدة، وكذلك الرئيس مرسي، أكثر من استخدام التعبير، أي اننا في قلب المعركة بعيدا عن معركتهم مع الإمارات.’الحرية والعدالة’: موقف الإخوان من الوطنية والعروبة وقد رد محمود غزلان يوم الأربعاء على الشيخ عبدالله في مقال في ‘الحرية والعدالة’ دون ذكر لاسمه، فقال مفسرا موقف الإخوان من الوطنية والعروبة: ‘لو أطلع أؤلئك الذين يعمون أن الإخوان المسلمين يتنكرون لدعوة الوطنية على ما كتبه الإمام البنا رحمه الله في هذا الموضوع لكفوا أنفسهم مؤنة الوقوع في هذا الخطأ، يقول رحمه الله في رسالة دعوتنا ‘فها أنت قد رأيت أننا مع دعاة الوطنية بل مع غلاتهم في كل معانيها الصالحة التي تعود بالخير على العباد والبلاد، وقد رأيت مع هذا أن تلك الدعوة الوطنية الطويلة العريضة لم تخرج عن أنها جزء من تعاليم الإسلام’8أما بالنسبة للقومية فالإخوان المسلمون كما انهم إسلاميون فهم ايضا وطنيون وعروبيون بل إن المسلمين جميعها ليدينون بالفضل بتاريخ أجدادنا ويعتبرونه المثال الذي يتطلعون إليه ويشعرون بالأخوة العربية، وهم مؤمنون بالوحدة العربية وإن كانت الوحدة الاندماجية صعبة المنال الآن فلا أقل من لون من ألوان ولتكن في مجال التعليم والطب ثم الاقتصاد وغيرها من المجالات، ويعتقد أن موقف الإخوان المسلمين من قضية فلسطين منذ بدأت مروراً بحرب سنة 1948 أشهر وأبلغ من أن نذكر بها تأييداً لموقفنا من القومية العربية وكذلك مشاركة رجالنا في بناء نهضة عديد من الدول العربية وأيضاً موقفنا الآن من قضية الشعب السوري البطل، وأننا نرجو من الجميع ألا يعطوا آذانهم لمروجي الفتن وأن يستمعوا إلينا إن أرادوا أن يعرفوا مبادئنا ومواقفنا وليس بالضرورة أن يأتوا إلينا فنحن على استعداد للذهاب إليهم في آخر الدنيا إن أرادوا لنبين الحقيقة ونبدد الشبهات ونزيل المخاوف التي يزرعها المغرضون ونختم حديثنا باقتباسات من فكر الإمام البنا رحمه الله عن القومية يقول: ‘فهو مقصد حسن جميل نشجعه ونأخذ به وهل عدتنا في إيقاظ همة الحاضرين إلا أن تحدوهم بأمجاد الماضيين؟ ولعل الإشارة إلى هذا في قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ‘الناس معادن وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا’ فها أنت ترى أن الإسلام لا يمنع من القومية بهذا المعنى الفاضل الجميع’، ويقول: ‘ومن ذا الذي لا يرى أولى الناس بجهوده قومه الذين نشأ فيهم ونما بينهم؟!’ ويقول الإمام حسن البنا: ‘ونحب كذلك أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا’.ما صلة عبارة المرشد: ‘طظ في مصر’ بالوطنية والعروبة؟أي أنه يعرض على الشيخ عبدالله زايد أما أن يحضر إلى مصر، ليعرف منهم موقفهم، أو يذهبون إليه في أبو ظبي، بينما الحقيقة انه لا داعي لمجيئه أو ذهابهم ما داموا قد دلوه على المصدر الأصيل، وهو كتب حسن البنا، وهو قادر على شرائها، وعلى العموم فإن كلمات العروبية والوحدة هي التحول الذي طرأ على غزلان – أما استشهاداته بما قاله البنا في كتابه – رسالة دعوتنا – فلا أعرف ان كان يقصد به كتاب البنا – رسالة المؤتمر الخامس – الصادر عن دار الشهاب، أم غيره، بالإضافة إلى أن كلام البنا عن الوطنية والعروبة جاء في كتاب آخر له صادر عن نفس الدار هو – مذكرات الدعوة والداعية – وهو ما سنتعرض له في التقرير القادم إن شاء الله، لكن المشكلة هنا، أن غزلان لم يجب عن استخدام مرشد الإخوان السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف تعبير – طظ في مصر – لأكثر من مرة، وصلتها بالوطنية والعروبة، ولا قال رأيه في علاقة الوطنية والعروبة بالخلافة الإسلامية التي يسعون إلى تحقيقها في إطار دولة سلامية.ساعات نوم وسفر وصلاة الرئيسوإلى المعارك التي لا تهدأ حول الرئيس، معه وضده، بسبب سياراته وتصريحاته ومنها تصريحه عن انخفاض سعر كيلو المانجة إلى ثلاثة جنيهات، لدرجة ان زميلنا الرسام بمجلة ‘صباح الخير’ القومية، سامح سامي، ادعى انه شاهد الرئيس مرسي يأخذ قطعة مانجو من أحد الباعة، وصاح في مهاجميه قائلا: نهضة دي ولا مش نهضة يا متعلمين يا بتوع المدارس؟وكتب اعتذاراً للفنان سعيد صالح، وهو يشير إلى قول سعيد في مسرحية مدرسة المشاغبين لمدرسته سهير البابلي، عندما سألته: ما هو المنطق يا مرسي؟ فقال، أنا أعرف ان الواحد لما يضرب واحد على رأسه يقع ما يحطش منطق، صح ولا لأ، يا متعلمين يابتوع المدارس، فردت ساخرة، صح، فقال لها، أنا عارف كل حاجة بس كنت مدكن.وانطلقت الهجمات، فما أن سمع الفنان خفيف الظل لطفي لبيب باستعانة الرئيس بقول زميله سعيد صالح، حتى قال يوم الأربعاء في بروازه اليومي بجريدة ‘الوطن’ – مهيصة – ‘إلى الذين يتربصون بالسيد الرئيس في المائة يوم الأولى له، أقول لهم، ألفان وأربعمائة ساعة، على مدة الرئاسة، نام فيها ثمانمائة ساعة بمعدل يومي ثمانية ساعات، وثمانمائة ساعة ما بين سفر للخارج وأداء فريضة الصلاة والعمرة، يتبقى ثمانمائة ساعة نخرج منها الأكل وقضاء الحاجة، مش قلنا الوقت ضيق’.أستاذ إعلام يشيد بخطاب مرسي لأن لعابه لم يجف ثم نتحول في نفس اليوم الى جريدة الإخوان، ‘الحرية والعدالة’، لنكون مع الدكتور عادل فهمي استاذ الإعلام بجامعة القاهرة، وهو يحلل شخصية الرئيس وخطابه في استاد ناصر بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، ومما قاله:1- الشخصية المتماسكة: بدأ الرئيس قوياً متماسكاً غير متوتر، مبتسماً، فقد اختار بدلة ولم يرتد رابطة عنق، ولا يتمسك بالشكليات كثيراً، وطاف حول ملعب الاستاد، وفي عربة مكشوفة بقلب شجاع لم يخف، مع ثقتي بأن كثيرين كانوا خائفين عليه، وهذا مما أعطاه التماسك وملأه بالثقة ما انعكس عليه فيما بعد أثناء الخطاب.2- قوة المعرفة: بدأ الرئيس رجل دولة بحق، عالماً بالحقائق مبدياً بعضها ومخفياً بعضها الآخر، وهذا يعطي المتلقي الثقة بتمكن الرئيس من مصدر القوة – وهو المعرفة المنافية للجهل والغفلة والسطحية – ما انعكس على قوة الخطاب أيضاً.بعض الناس حينما يواجه جمهوراً مثل ما واجه الرئيس ‘عشرات الآلاف’ يصيبه شيء من القلب الاتصالي فيجف لعابه ويحتاج إلى ماء ويحتاج الى تسليك حنجرته كثيرا وهذا لم يحدث لعدة أسباب منها أن الرئيس خطيب منذ زمن، ومحاضر لعشرات السنين بالجامعة، وسياسي وبرلماني لسنوات عدة، ومما ساعده على التغلب على القلق ما يلي:1- الرئيس اتخذ الاحتياطات المطلوبة، فهو مدرب على طبقة الصوت ونبرته ومتى يرفع الصوت ومتى يخفضه.2- بدا الرئيس بصحة عامة جيدة ليس متعباً ولا مرهقاً وهذا ظهر في طول الخطاب بقوة ثابتة بل تصاعدت قوة النبرات درامياً حينما فصل وشرح واطمأن على قبول الجمهور بعض الضعف في تنفيذ وعوده، تصاعدت نبرة الصوت لتنهي الخطاب باسترسال لفظي مقنن ومرتب ومشجع بألفاظ عاطفية.3- تنظيم النفس: لم نلحظ جملاً طويلة ينقطع فيها النفس بل اختار جملاً قصيرة ومحددة فحدث التوازن بين التنفس وخروج الأصوات بأسلوب طبيعي تماماً.بالتحليل العلمي الموضوعي أقول إننا أمام نقلة نوعية في خطابات الرئيس فإذا أضفنا إلى ذلك اختيار الموقع والمكان وكثافة الجمهور وتنوعه وطريقة الدخول المهيب في الاستاد والمسرح المكشوف يمكن القول اننا أمام تطور كبير خلال شهرين، فماذا نتوقع بعد أربع سنوات بمشيئة الله يا ريس؟! يا سيادة الرئيس، سر مسددا على بركة الله، والله حسبك وحسبنا ونعم الوكيل، حفظ الله مصر’.هذا ومن المعروف أن الدكتور عادل فهمي دأب منذ فترة على كتابة مقالات عن الرئيس.رئيس يعلن بشفافية تامة عما تحقق من وعوده ثم نتحول الى ‘اللواء الإسلامي’ وزميلنا محمود عيسى، وقوله: ‘أخيراً، لمصر رئيس يقف أمام الملايين ويقول أنه ما زال يسكن في شقة بالإيجار محدداً موقعها، ويعلن بوضوح وحسم أنه من حق الناس أن يسألوه من أين لك هذا، إذا ما وجدوا لديه سيارة جديدة، رئيس يؤكد أنه يرسخ لتداول السلطة وأنه مستعد تماماً لأن ‘يقعد في البيت’ عقب انتهاء رئاسته للدولة سواء كانت لفترة أو لفترتين على أقصى تقدير – رئيس يعلن بشفافية تامة عما تحقق من وعوده خلال الأيام المائة الأولى من حكمه، ويتحمل مسؤولية استكمال ما عجزت الأجهزة عن تحقيقه، ويكشف عن أرقام الفساد التي يقاومها ويطارد أصحابها ومرتكبيها هو وحكومته والأجهزة الرقابية بالدولة – رئيس يصلي الفجر في جماعة بالمسجد، ويصلي الجمعة وسط المواطنين ويؤكد انه لم ولن يتقاضى بدلات سفر عن رحلاته الخارجية التي يقوم بها لإعادة مصر إلى مكانها ومكانتها الحقيقية في العالم ولجذب استثمارات تدعم الاقتصاد، مشكلة مرسي، أنه قادم من جماعة الإخوان المسلمين، وهناك من يكره الإخوان ولا يحب المسلمين والإسلاميين واستراح لقمعهم وإقصائهم حتى أنه يتمنى عودة مبارك ونظامه ليعيد الإسلاميين إلى السجون أو السراديب، بل إن كثيرا منهم لهذا السبب أعلنوا تأييد آخر رؤساء حكومات المخلوع ليكون أول رئيس لمصر بعد الثورة!’.عمران يتوقع فرار الإخوان عند الثورة القادمةوإلى المهاجمين ومنهم زميلنا بـ’الجمهورية’ صفوت عمران وقوله يوم الثلاثاء عن خطاب الرئيس: ‘عبارات إنشائية ووعود لم تكتمل يصفها البعض بأنها وهمية وكشف حساب المائة يوم من عمر أول فترات حكمه الرئاسية الى جانب حراسة لا تختلف عن عهد قديم بغيض، وتصفيق وتهليل وحضور بعشرات الآلاف من جماعة الإخوان المسلمين يشبه كثيراً ما كان يفعله منافقوا الحزب الوطني المنحل مع رئيسهم الفرعون، ورد فعل معارضة ساذج وعبيط كل ما يشغلها النقد والتجريح، ولم تقدم حتى الآن مشروعاً بديلا يمكن ملايين المصريين من ترك زيد والذهاب الى عبيد، عله يكون أفلح وأنجح تلك أهم ملامح خطاب الرئيس محمد مرسي في ذكرى نصر أكتوبر 73، خلال ساعتين عمر الخطاب كان هناك العديد من المشاهد ذات الدلالة السياسية فوجود عبود الزمر وطارق الزمر قاتلي الرئيس الراحل أنور السادات في نفس يوم احتفاله بانتصار أكتوبر 1980 وبعد يومين من تكريم مرسي للرجل الذي وصف نفسه بأنه بطل الحرب والسلام، يؤكد عدم احترام إرادة الشعب وسط مخاوف من وصول القتلة إلى الحكم في إطار توزيع الغنائم والتركات فلم يكن هناك تفسير منطقي ان يشارك ‘الإخوان الزمر’ في تلك المناسبة الوطنية، المشهد الثاني ما يمارسه الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين من خداع شعبي متكرر لملايين المصريين من ظهوره في مناسبات وكأنه لا يخشى الشعب بينما تجده محاطاً بعشرات الحراس، فعلى الرئيس أن يكف عن هذا المشهد السخيف المخيف الذي يثير القيء أو يكون قادرا على إثبات انه لا يخشى ولا يخاف من أبناء شعبه وينزل إليهم بدون حراسة أو هيلمان، فصلاته ستكون أفضل وجولاته ستكون أكثر قبولا من الله لو كانت لله بلا نفاق أو تزي أو تصنع فهو حتى الآن لم ينجز شيئاً على أرض الواقع تجعل الملايين من المصريين يتهافتون على حضور خطاباته أو السير وراءه في مسيراته وأرجو ألا ينخدع مرسي بالجموع الغفيرة من أبناء الإخوان، في اليوم الذي تعالت فيه هتافات التحرير اختفى منتفعو نظام مبارك وللأبد وأحذر مرسي من ذلك فوقتها لن ينفعه من تربوا على السمع والطاعة’.السعدني يطالب بتعليق قيادات نقابة البترول من أرجلهم لوصفهم مرسي بقائد نصر أكتوبرأما في ‘أهرام’ نفس اليوم – الثلاثاء – فقد كان زميلنا محمد السعدني في حالة غضب شديد جدا وهو يعلق على تهنئته قادة النقابة العامة للعاملين في البترول للرئيس باعتباره قائد انتصار أكتوبر، فقال عنهم: ‘هؤلاء المنافقون هم صنف من الناس لا يخجلون ولا يملكون ذرة من كرامة، وإذا كان النظام المخلوع قد تمكن من تسطيح ذاكرة الشباب، فإن هؤلاء يحاولون زرع ذاكرة جديدة تقول بأن ‘الرئيس محمد مرسي هو قائد نصر أكتوبر العظيم’ هكذا بالنص وبدون أدنى إحساس بمسؤولية الكلمة حتى ولو كانت إعلانا مدفوع الأجر، والمصيبة أنهم يمثلون نقابة عمالية كبيرة هي النقابة العامة لعمال البترول وجميع لجانها النقابية، هؤلاء المنافقون هم أنفسهم الذين أفسدوا حسني مبارك وحولوه على مدى ثلاثين عاما الى طاغية وأدخلوا في روعه أنه ‘نصف إله’، هؤلاء هم هم الذين جعلوا الرجل يتمسك بالحكم ويكره أي حديث عن تداول السلطة، كان مبارك في هذا الوقت جاهلا بمصر وتاريخها وأهميتها ودورها في محيطها الإقليمي والعالمي، ولذا كان من السهل على الشياطين المنافقين أن يلتفوا حوله، ويزرعون في أعماقه بذرة الفساد حتى تضخم الرجل وأصبح ‘الديكتاتور كامل الأوصاف’، الآن يريدون أن يمارسوا الدور نفسه مع الرئيس مرسي، وأظنه لا يريد أن يقع في الفخ نفسه، ولو كنت مكانه لأمرت بتعليقهم من أرجلهم في ميدان التحرير، هؤلاء لا تصلح معهم الديمقراطية’.وقادة النقابة الذين نشروا بأسمائهم الإعلان في مجلة العمل، هم رئيسها فوزي عبدالباري حسين والأمين العام محمد سعفان وأمين الصندوق مصطفى كمال حسين، وكان ملفتاً أن أحداً في الحكومة ولا حزب الحرية والعدالة، ولا صحيفته قد استنكروا الإعلان.مرسي اتصل شخصيا بواحد من قيادات الجماعات الجهادية في سيناءوآخر هجوم سوف اسمح به اليوم، سيكون لزميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، رئيس تحرير ‘التحرير’، والآخرون سوف أؤجلهم لكثرتهم، وذلك بسبب خطورة ما ذكره عيسى، لأنه ينقل معلومة عرف بها، قال: ‘سوف ينفي الرئيس محمد مرسي هذه المعلومات بينما استطيع أن أؤكدها، لقد اتصل الرئيس مرسي شخصيا وبنفسه بواحد من قيادات الجماعات الجهادية في سيناء طالبا منه أن يتوقف عن أي عمليات وترجاه أن يوصل رسالة من الرئيس إلى أحد القيادات الأخرى الأهم والذي لم يستطع الرئيس الاتصال به لاحتياطات أمنية بالغة التعقيد يلتزم بها هذا القيادي الجهادي الأرفع شأنا بأن يراعي الظروف الدقيقة التي تمر بها البلد ولا داعي لتوريطنا يا أبو فلان في مشكلات لا نحتملها، الحقيقة المؤكدة أن الرئيس مرسي لم يفشل في سيناء بل يغرق في الفشل حتى لحيته، والمؤكد ان تنظيم القاعدة قرر التعامل مع سيناء باعتبارها قاعدة للجهاد ضد إسرائيل واستعادة القدس، يبدو الهدف نبيلا لكن الوسيلة هي تحطيم مصر فعلا بين الجماعات الجهادية وإسرائيل وكل طرف استباح مصر وسيادتها بينما سيادة الرئيس لا نرى منه إلا خطباً حتى إنه خاف على نفسه من زيارة رفح فاكتفى بالعريش’.وحيد حامد ينشر أسماء قادة الإخوان الذين تعاونوا مع أمن الدولة أيام مبارك وإلى المعارك والردود، وسنكتفي اليوم بمعركتين فقط بسبب طول وأهمية أولهما، وكانت للكاتب والسيناريست وحيد حامد، يوم الاثنين في ‘الوطن’، وشنها ضد الإخوان وضد النخبة المثقفة المتحالفة معهم، ووجه للجميع اتهامات متعددة، ومما قاله عنهم: ‘عندما حاولت جماعة الإخوان المسلمين الإساءة إلى سمعتي وأنني من عملاء أمن الدولة كان لابد لي أن أكشف عملاء أمن الدولة من الإخوان وهم من الكبار، وأن الجماعة، كانت مع النظام السابق ‘سمن على عسل’، وأنهم كانوا في خدمة النظام وكان النظام في خدمتهم، القيادي البارز في الجماعة ومكانته في داخلها كمكانة التيس في قراع الخطوب والذي تطاول على شخصي بلا مبرر أقول له ولغيره، مثلي لا يكذب أيها السيد، وأنت تعلم أن السادة الآتية أسماؤهم ودعني أذكر الكبار دون الصغار، المرشد السابق محمد مهدي عاكف، الدكتور محمد مرسي الرئيس الآن، الأستاذ خيرت الشاطر، الكل في الكل الآن الدكتور الكتاتني عاشق السلطة وغيرهم جميعهم ذهبوا إلى أمن الدولة وأكلوا وشربوا وجرت بينهم اتفاقات، وأعتقد ان الدكتور محمد حبيب نائب المرشد السابق قد ذكر ذلك، ولا تنسى أيها العضو البارز في الجماعة ما كشفت عنه الأيام القليلة الماضية حيث اللقاءات السرية مع الرشح المناهض للجماعة أحمد شفيق، منتهى الخداع والانتهازية والكذب، وغير ذلك فإن النخبة الفاسدة لجأت إلى حكمة القرود، لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم، النخبة الفاسدة تعلم أن الحاج مرسي له قضية أمن دولة مازالت قيد التحقيق، وكان محبوساً على ذمتها وهرب مع الهاربين عندما تم اقتحام السجون وكان يجب إعادته إلى السجن لاستكمال التحقيق، فإن ثبتت عليه التهمة يقدم للمحاكمة، وان كانت التهمة ملفقة يخلى سبيله ويصبح البطل المظلوم، ولكن حكمة القرود فرضت نفسها على المجلس العسكري الذي باع شعبه دفعة واحدة كأنه محصول حقل بصل، لقد ذهب وفد من الجماعة إلى أمريكاً طلباً للدعم في الانتخابات وتقديم فروض الولاء والطاعة، وقد استجاب لهم الرئيس أوباما، وذهبوا إليه مرة أخرى بعد أن وصلت الخلافة إليهم لتقديم الشكر وتأكيد الولاء والخضوع، وأمريكا ليست الست ‘أم أحمد’ التي تبيع الكرشة على باب السلخانة وفي نفس الوقت هي الفتوة التي تدخل المعارك بسبب أو بدون سبب، أمريكا لا تفعل أي شيء إلا إذا كان في صالحها ويخدم أهدافها ويحمي أصدقاءها، وكما ينحني أعضاء الجماعة ويقبلون يد المرشد، ثم تقبيل يد السيد أوباما المرشد الأمريكي الذي له السمع والطاعة، وحتى لا يكون هذا الكلام مرسلاً، أقول ان الله سبحانه وتعالى دعانا الى إعمال العقل، نحن نعرف موقف الجماعة قبل الثورة من العدو الصهيوني وموقف الجماعة من القضية الفلسطينية، ‘خيبر، خيبر، يا يهود، جيش محمد سوف يعود’ ولابد من إزالة الكيان الصهيوني وابتزاز النظام السابق وأنه الخائن والمتآمر.حامد يتحدى ان يهاجم احدمن الاخوان اسرائيل الآن أتحدى أي قيادي إخواني والحاج مرسي نفسه أن ينطق بكلمة واحدة تغضب إسرائيل، إن المائة يوم التي مرت علينا ونحن نحترق بأكثر من نار هي افضل مائة يوم بالنسبة لإسرائيل لأن المرشد الأمريكي أراد ذلك، والآن هو مرشد الجماعة الأعلى، في أزمة الفيلم التافه والحقير الذي يحمل إساءة بالغة إلى سيدنا رسول الله، تمطعت الجماعة ومارست تمارين الصباح وقررت أن تحتشد أمام السفارة الأمريكية، وأعلنت ذلك وتجهزت واستدعت عناصرها من الأقاليم، وفجأة اختفت الجماعة تماماً ولا وجود لها، وكأنها غابت عن الوعي وتعيش في غيبوبة.وتساءل الناس جميعاً إيه الحكاية؟! والحكاية ان المرشد الأمريكي أوباما هاتف الحاج مرسي بعدة كلمات موجزة وحادة باللغة الانجليزية ولا أعرفها على وجه التحديد، أمريكا قالت ‘بخ’ فاختفت الجماعة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أصحابه أجمعين، كل هذا والنخبة الفاسدة متمسكة بحكمة القرود ا أسمع، لا أرى، لا أتكلم، ونوعية أخرى من هذه النخبة يجب ألا نهمل شأنها، هؤلاء الذين يمسكون العصا من المنتصف، الذين يقفون في منتصف المسافة، هل تتذكرون المصطلح الذي خدعنا به المجلس العسكري ‘نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع’، الخدعة الخسيسة التي شربناها كأنها زجاجة كازوزة بينما المجلس يقف على أرض الإخوان ويجلس على أرض الإخوان وينام على أرض الإخوان، لقد خدعنا من الجميع، وجميعهم كذبوا علينا مضللونا وسرقوا ثورتنا، الإخوان، والسلفيون، والعسكريون’.العبيد وحدهم هم من يرفضون التحرر!لكن في اليوم التالي – الثلاثاء – كان لزميلنا الإخواني في ‘الحرية والعدالة’، هاني المكاوي رأي آخر في النخبة قال عنهم: ‘يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله ‘العبيد وحدهم هم من يرفضون التحرر، فما أن يطرده سيده حتى نراه يبحث عن سيد غيره’.فكثيراً من يطلقون على أنفسهم نخبة ما زالوا حتى بعد أن حررتهم ثورة 25 يناير يشتاقون الى العبودية يبحثون عن نخاس جديد يحتكر أفكارهم ويشتري أقلامهم وفي كل الأحوال لديهم ضمائر للبيع لم يدفع اكثر ومن لديه قدرة على تنظيم رحلات الشتاء والصيف لدول أمريكا وأوروبا التي يحصلون منها على ثروات طائلة ويعودون لوطنهم ليسدوا الفاتورة الباهظة وهي محاولة ضرب وحدة وطنه واستقراره، في الفترة الأخيرة سافر عدد كبير من ‘النخبة السياسية والصحفية’ الى بلاد معينة خاصة الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا، وعادوا من هناك يحملون أجندة ضد الهوية الإسلامية وقد وجدوا في مهاجمة تأسيسية الدستور مناسبة لإرضاء سيد الداخل والخارج فأشهروا أقلامهم في صحف غسيل الأموال وفضائيات الفلول للسعي إلى حل اللجنة بهمة أنها تسعى إلى تكريس الهوية الإسلامية التي لا يقبلون بها بالطبع ثم انقلبوا يهاجمون ملف المائة يوم لمواصلة عرضهم المستمر في الهجوم على الرئيس، فالنخبة تبغض الرئيس مرسي فقط لهويته الإسلامية ولذلك حاولت أن تجعل من فضائيات وصحف الفلول مرصداًُ غير أمين لمهاجمة الرئيس، ولكن هؤلاء ليسوا سوى مجموعات صغيرة يقف وراءهم لوبي سياسي وإعلامي ‘يمثل أسيادهم الجدد’ أما الذين ثاروا في 25 يناير 2011 – ضد الظلم والطغيان والذل ونادوا بالحرية والكرامة فهم أبناء مصر الحقيقيون الذين رفضوا الخضوع والخنوع للظلم والطغيان فهؤلاء هم الأحرار الذين يتحملون مواجهة عبيد الصحافة والسياسة الرافضين للتحرر’.qpl

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية