برلين – د ب أ: قال المفكر السياسي ايفون بار امس الخميس إنه يرى أوروبا عند مفترق طرق. وقال بار الذي شغل منصب الوزير الاتحادي للمهام الخاصة ثم الوزير الاتحادي للتعاون الاقتصادي ضمن حكومة اشتراكية في سبعينات القرن الماضي ‘أتابع بلهفة كبيرة حقيقة أنه لم يعد من الممكن السيطرة على دول منطقة الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين تحت حكم واحد..’. جاء ذلك خلال كلمة بار (90 عاما) في احتفال اقيم في برلين امس بذكرى مرور 60 عاما على تأسيس لجنة الشرق عام 1952 كممثل عن الشركات الألمانية العاملة في دول شرق أوروبا. ودعا بار الذي كان عضوا بارزا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى استمرار التركيز على الدول السبع عشر، الأعضاء بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) وعدم التأثر ببريطانيا. وأضاف بار الذي شارك بشكل كبير في صياغة السياسة الألمانية تجاه دول أوروبا الشرقية في السبعينات بالتعاون مع المستشار الألماني الأسبق فيلي براندت ‘آمل أن تستجمع دول اليورو قواها لتنفيذ قراراتها وألا تسمح بتهميشها عالميا’. وانتقد بار حقيقة عدم توحيد الصوت الأوروبي رغم مرور أكثر من 20 عاما على سقوط سور برلين، ورأى أن ذلك أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى وقال:’بقية العالم لا ينتظرنا’. كما وجه بار انتقادات لاذعة لسياسة بريطانيا التي رأى أنها تسير بشكل منفرد في أوروبا منذ أكثر من 60 عاما وقال إن الحكومة البريطانية قالت بشكل واضح إنها لن تلتزم بالقرارات التي يتخذها الأوروبيون. ورأى رئيس لجنة الشرق، ايكهارد كورديس، أن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه تحديات كبيرة في شرق أوروبا وانتقد استمرار ما اعتبره سياسة الحماية المتبعة التي تنتهجها دول شرق أوروبا والفساد وعدم الأمان القانوني والعوائق البيروقراطية. غير أن كورديس رفض المطالب الداعية ممارسة ضغوط سياسية وعقوبات على هذه الدول وقال إن الرهان لا يزال مستمرا على التعاون بدلا من الصدام.