مقتل 8 عمّال سوريين وجرح 8 آخرين بهجوم استهدف حافلتهم على معبر العريضة الحدودي دمشق ـ بيروت ـ وكالات: استمرت العمليات العسكرية على أشدها بين القوات النظامية والمجموعات المقاتلة المعارضة التي تحاول قطع طريق الامداد لقوات النظام الى مدينة حلب (شمال) حيث تدور معارك دامية منذ ثلاثة اشهر، وقد احرزت تقدما في هذا الاطار خلال الساعات الاخيرة. وافاد المصدر السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات دارت صباح الخميس بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة هاجموا حواجز للقوات للنظامية على طريق دمشق – درعا الدولي في حي ‘القدم’ بمحافظة دمشق. جاء ذلك فيما قال ناشطون من المعارضة إن مقاتلي المعارضة هاجموا قاعدة للجيش السوري قرب الطريق السريع الرئيسي في شمال البلاد الخميس في محاولة لتعزيز سيطرتهم على خط امداد الى حلب بعد السيطرة على بلدة استراتيجية في المنطقة.وقال الناشطون ان مقاتلي المعارضة استخدموا دبابة واحدة على الاقل استولوا عليها من الجيش وقذائف صاروخية وقذائف مورتر لضرب قاعدة وادي الضيف التي تبعد ثلاثة كيلومترات الى الشرق من بلدة معرة النعمان. وقال محمد كنعان وهو ناشط معارض بالمنطقة ‘مقاتلو المعارضة يهاجمون وادي الضيف منذ الليلة الماضية لكن الجيش مازال يقصف معرة النعمان منها. ومازالت الطائرات الحربية تواصل قصف المدينة’.ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع اصابات. ومن الصعب التحقق من التقارير الواردة من سورية لان السلطات السورية فرضت حظرا على معظم وسائل الاعلام المستقلة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد في مارس اذار العام الماضي. وقتل 30 على الاقل من مقاتلي المعارضة وعشرات من القوات الموالية للاسد الاربعاء في معركة جنوبي معرة النعمان حيث قالت مصادر المعارضة ان مقاتليها تصدوا لمحاولة من الجيش السوري لاستعادة البلدة التي تقع على الطريق الرئيسي المؤدي الى تركيا على مسافة 280 كيلومترا الى الشمال من دمشق. ويوجد في وسط البلدة التي تقع بين الصحراء وجبال مجمعات امن ومخابرات تشبه القلعة في تحصيناتها. وقالت مصادر المعارضة ان سقوط معرة النعمان اضعف خطوط امداد الجيش الى حلب المحور التجاري في سورية.وتحشد تركيا قوات على امتداد حدودها التي تمتد لمسافة 900 كيلومتر في الاسبوع الماضي بعد سقوط قذائف من شمال سورية على الاراضي التركية الامر الذي ادى الى رد مماثل. وذكر المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل مالا يقل عن عنصرين من القوات النظامية. وقال المرصد إن بلدة ‘قلعة الحصن’ بريف حمص وسط سورية تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى في حين تدور اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة على مدخل البلدة الجنوبي. وأضاف المرصد أن مدينة ‘معرة النعمان’ والقرى المحيطة بها بمحافظة إدلب شمالي سورية تعرضت للقصف من قبل الحواجز التابعة للقوات النظامية في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة في محيط وادي الضيف بريف المعرة في محاولة للسيطرة على الحواجز العسكرية التابعة للقوات النظامية. وأفاد المرصد أن حيي ‘الشعار’ و’الصاخور’ بمحافظة حلب شمالي سورية تعرضا للقصف من قبل القوات النظامية، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. من جهة اخرى قتل 8 عمّال سوريين وأصيب 8 آخرون، بهجوم على نفّذته مجموعة مسلّحة استهدف حافلتهم عند معبر العريضة الحدودي بعد دقائق على دخولها إلى الأراضي السورية قادمة من لبنان.وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس، إن ‘مجموعة إرهابية مسلّحة’ أقدمت فجر اليوم على مهاجمة حافلة تقل عمّالاً سوريين قادمين من لبنان بعد دخولها بدقائق من معبر العريضة الحدودي إلى الأراضي السورية، ما أدّى إلى مقتل 8 مواطنين وإصابة 8 آخرين.ونقلت عن الدكتور ياسين إبراهيم، مدير مستشفى الباسل في طرطوس، قوله ‘وصل إلى المشفى 8 جثث تم وضعها في البراد، ولم يتم التعرّف على أسماء أصحابها، و8 إصابات تنوعت بين الكسور والإصابات بطلق ناري بالصدر والأطراف’.كما نقلت أحد المصابين جرّاء الحادث ويدعى محمد موسى العلو، أنه ‘عند الساعة الثانية من صباح امس قامت سيارتان باعتراض الحافلة التي كنا نستقلها بعد دخولنا من معبر العريضة الحدودي واقتادتنا الى إحدى المزارع قبل أن يقوم الإرهابيون بتقييدنا وعصب أعيننا والاعتداء علينا بالضرب’.الى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسلحين مجهولين قتلوا الخميس قريبين لنائب ومسؤول بمجلس الشعب. وأوضح المرصد أن المسلحين قتلوا عبد المنعم موسى العبود شقيق أمين سر مجلس الشعب خالد العبود، وذلك بإطلاق الرصاص عليه في بلدة النعيمة بريف درعا. كما قام مسلحون بقتل ذياب محمد خير الماشي نجل عضو مجلس الشعب محمد خير الماشي بإطلاق رصاص عليه في”منزله في قرية الماشي بريف حلب.