انتخابات تشريعية الاحد في مونتينيغرو على خلفية مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي

حجم الخط
0

بودغوريتشا ـ ا ف ب: تشهد مونتينيغرو الاحد انتخابات تشريعية مبكرة دعا اليها التحالف الحاكم الذي يأمل في الفوز بولاية جديدة مدتها اربع سنوات لاجراء مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي التي بدأت في حزيران/يونيو.وتفيد استطلاعات الرأي ان الحزب الديموقراطي للاشتراكيين الذي يتزعمه الرئيس السابق ميلو ديوكانوفيتش، يتجه الى فوز انتخابي تاسع على التوالي. وهو المسؤول الوحيد في البلقان الذي فاز حزبه بكل الانتخابات منذ بداية تقسيم يوغوسلافيا السابقة في التسعينات. وقد وافق الحزب الاشتراكي للديموقراطيين الذي يهيمن على تحالف وسط اليسار الحاكم على اجراء انتخابات قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية البرلمان المؤلف من 81 مقعدا بهدف معلن يقضي بالحصول على ‘تفويض كامل يتيح اجراء هذه المفاوضات المهمة’ مع بروكسل. وذكرت المفوضية الاوربية في تقريرها السنوي ان على مونتينيغرو ‘القيام بمزيد من الخطوات’ في مجالات دولة القانون ومكافحة الجريمة المنظمة والفساد. وقد اعلنت مونتينيغرو الواقعة على البحر الادرياتيكي استقلالها عن صربيا في 2006 ويبلغ عدد سكانها 680 الف نسمة. وقال ديوكانوفيتيش الذي تولى رئاسة الوزراء خمس مرات ورئاسة البلاد ايضا، خلال الحملة الانتخابية، ان ‘الرهانات كبيرة. بعد ست سنوات على الاستقلال، ما تزال دولتنا ضعيفة ومن الضروري ان نقويها’. من جانبها، حملت المعارضة الموحدة في تحالف يسمى الجبهة الديموقراطية بزعامة وزير خارجية سابق هو ميودراغ ليكيتش، السلطات مسؤولية الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد التي يبلغ فيها معدل البطالة 20′ من السكان، وانتقدت فساد الادارة الذي يتهم ديوكانوفيتش به ايضا. لكن المعارضة والسلطة لم تقدما حلولا ناجعة لانعاش الوضع الاقتصادي في هذا البلد حيث يتيح الراتب الذي يبلغ متوسطه 480 يورو بالكاد تأمين الحاجات الاساسية، كما يقول محللون. وقال المحلل السياسي راضي بويوفيتش ‘تواجه مونتينيغرو مشكلة مع طبقة سياسية عاجزة عن اقتراح شيء جديد. ودائما ما تشدد السلطة على قيام الدولة وتحديثها، لكن ذلك سيكون بالتأكيد كافيا لفوز انتخابي جديد’. ويعتبر نوفاك ستيوفيتش الذي يتولى ادارة مقهى في بودغوريتشا ان ‘ديوكانوفيتش هو الوحيد القادر على الدفاع عن مصالح الدولة’. واضاف ‘اعتقد انه سيكون قادرا على تأمين مزيد من الاستثمارات واستحداث فرص عمل’. وفي المقابل، يحمل المحامي ميلان بولاييتش رجال السياسة مسؤولية الاخفاق في ‘اقتراح حلول لمعالجة الفقر المتزايد والديون والاقتصاد المأزوم’. وتشكل الديون العامة في مونتينيغرو 58 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي، كما يقول البنك المركزي الذي وصفها بأنها ‘مقلق’. وقد شهد اقتصاد مونتينيغرو القليل التنوع والذي يعتمد كثيرا على الاستثمارات الاجنبية، فترة نمو بين 2006 و2009. وتغذي هذا الاقتصاد عائدات السياحة والاستثمارات في القطاع العقاري وخصوصا على الساحل الادرياتيكي، الا ان النمو تراجع تدريجيا منذ ذلك الحين. فبعد نسبة نمو بلغت 2,7 بالمئة العام الماضي، يتوقع الخبراء نموا في 2012 يبلغ فقط 0,5 بالمئة. وتفيد استطلاعات الرأي ان تحالف ديوكانوفيتش سيتصدر النتائج بحصوله على 47 بالمئة من الاصوات في مقابل 40 بالمئة لجميع احزاب المعارضة. وحدها سلوفينيا من الجمهوريات السابقة ليوغوسلافيا السابقة — البوسنة وكرواتيا ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا — انضمت الى الاتحاد الاوروبي في 2004. وكرواتيا مرشحة للانضمام في تموز/يوليو 2013.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية