أسبانيا تشكك في المعايير التي استخدمتها ستاندرد أند بورز في خفض تصنيفها الائتماني

حجم الخط
0

مدريد – د ب أ: شكك مسئولون أسبان يوم الخميس في المعايير التي استندت إليها مؤسسة ستاندرد أند بوزر للتصنيف الائتماني في قرارها خفض تصنيف ديون أسبانيا السيادية. كانت مؤسسة ستاندرد أند بوزر قد خفضت تصنيف السندات الأسبانية بمقدار درجتين من بي.بي.بي موجب إلى بي.بي.بي سالب مع توقعات سلبية للمستقبل وهو ما يعني إمكانية خفض التصنيف مرة أخرى خلال الشهور المقبلة. يذكر أن التصنيف الحالي للسندات الأسبانية يبعد بمقدار خطوة واحدة عن تصنيف ‘عالي المخاطر’. استندت مؤسسة ستاندرد أند بوزر في قرار خفض التصنيف إلى اشتداد حدة الركود الاقتصادي في أسبانيا بما يحد من قدرة الحكومة على التفاوض. كما أن ارتفاع معدل البطالة واستمرار خفض الأجور سيؤدي إلى اضطرابات اجتماعية ويزيد التوتر بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم في أسبانيا. وقال فرنانديز خيمينز لاتوري وكيل وزارة الاقتصاد الأسبانية إن الحكومة لا توافق على بعض المعايير التي استندت عليها ستاندرد أند بورز في تقييمها للوضع الائتماني لأسبانيا. ونفى لاتوري أن تكون الخلافات حول موضوعات الموازنة الأسبانية ولا الانتخابات المحلية المقبلة سببا في تزايد التوتر بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية. وقال لاتوري ‘الحكومة لديها إرادة مطلقة لمواصلة الإصلاحات’ وخفض عجز الميزانية. وأعرب عن ثقته في إعادة ستاندرد أند بورز النظر في تقييمها لأسبانيا مع تحقيق مدريد الأهداف الموضوعة تدريجيا. أما نائب رئيس الوزراء سوريا سانشيز دي سانتاماريا فقال إن تقرير ستاندرد أند بورز لا يعكس رؤية الأسواق للاقتصاد الأسباني وتجاهل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ تموز/يوليو الماضي. يأتي ذلك فيما ارتفعت الفائدة على السندات الأسبانية بدرجة طفيفة امس مع تراجع مؤشر آيبكس الرئيسي في بورصة مدريد بنسبة 0.3′ في تعاملات ظهيرة اليوم. وبلغ العائد على السندات الأسبانية ذات العشر سنوات 5.86′ مقابل 5.82′ أمس. وارتفع الفارق بين الفائدة على السندات الأسبانية والفائدة على السندات الألمانية باعتبارها السندات القياسية في منطقة اليورو إلى 4.41 نقطة مئوية. وأرجع وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانويل غراسيا مارغالاو ارتفاع سعر الفائدة على السندات الأسبانية إلى الحركة الانفصالية في إقليم كاتالونيا شمال شرق أسبانيا قائلا إن هذه الحركة تعطي صورة سلبية للبلاد. يأتي ذلك فيما تحاول الحكومة الأسبانية خفض عجز الميزانية من 9.4′ العام الماضي إلى 6.3′ خلال العام الحالي. ومن المتوقع انكماش الاقتصاد بمعدل 1.5′ من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي مع ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 25′ . وقد تعهدت منطقة اليورو بتقديم قروض تصل إلى 100 مليار يورو (130 مليار دولار) لمساعدة أسبانيا في إعادة رسملة بنوكها المتعثرة. ورفض لاتوري القول ما إذا كانت مدريد ستطلب تدخل البنك المركزي الأوروبي لشراء سنداتها من السوق بهدف خفض سعر الفائدة عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية