برلين – د ب أ: اعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم الخميس عن اعتقادهاأن خفض الضرائب يمكن أن يساهم في تحفيز اقتصاد البلاد بعد أن خفضت أربعة معاهد اقتصادية كبرى توقعاتها للنمو. وعقب صدور تقرير المعاهد الذي أشار إلى تباطؤ النمو العالمي وأزمة الديون الحالية في أوروبا وما يتسببان فيه من إضعاف الأداء الاقتصادي لألمانيا ، قالت ميركل إننا ‘بالتأكيد لدينا بعض المجالات (لمساعدة الطلب المحلي) على سبيل المثال خفض الضرائب’. وفي تقريرها الذي يصدر مرتين في العام قالت المعاهد الأربعة إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بمعدل 0.8′ هذا العام و1′ في العام القادم. يأتي هذا بالمقارنة مع توقعات المعاهد في وقت سابق من هذا العام عندما كانت تتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 0.9′ هذا العام و2′ في العام القادم. وسجل الاقتصاد الألماني نموا بلغ 3′ العام الماضي. قال يواخيم شايده من معهد كيل للاقتصاد العالمي في مؤتمر صحفي ببرلين إن ‘أزمة ديون منطقة اليورو أحكمت قبضتها على ألمانيا’. جاءت تصريحات ميركل في مؤتمر صحافي عقب محادثات في برلين مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يواجه تهديدا بالعزلة في أوروبا لمواصلته ما يعتبر نظاما حكوميا شعبويا واستبداديا في بعض الأحيان. وفي تصريحاتها للصحافيين قالت ميركل إنها تعتقد أن بودابست أحرزت تقدما في إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي. وحذر تقرير الباحثين الاقتصاديين الذي أعده أيضا معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية ومقره ميونخ ومعهد (آر دبليو آي) ومعهد الأبحاث الاقتصادية في هاله من أن تفاقم الأزمة يمكن أن يدفع البلاد نحو الركود. غير أنه حتى هذه اللحظة، يرون أن الاقتصاد سيضعف في الفترة الباقية من العام قبل أن يتعزز العام القادم بعد أن يستقر تكتل العملة الموحدة وترتفع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي. وكتبوا قائلين إن ‘قرار البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يهز القطب الرئيسي لاتحاد العملة وبالأخص هدف استقرار الأسعار’. وأضافوا أنه ‘بسبب تلك الظروف، لم يعد البنك المركزي الأوروبي مستقلا في سياسته المالية مما يضفي ضبابية على المسؤوليات المتعلقة بمجالات السياسة الفردية… ورغم ذلك فاستقلالية البنك المركزي شرط رئيسي لسياسة نقدية طويلة الأجل تسعى للاستقرار’. وكنتيجة لذلك، ترى المعاهد أن هناك مخاطر من ارتفاع التضخم في المدى المتوسط”ويمكن أن تحدث تلك العملية جراء توفير البنك المركزي الأوروبي بشكل فعال تمويل نقدي للدول. ويتوقع الباحثون أن يرتفع التضخم الألماني من 2′ إلى 2.1′ العام القادم كنتيجة لارتفاع تكاليف الأجور في البلاد. وتزامن صدور تقريرهم مع نشر بيانات من مكتب الإحصاء الاتحادي تظهر تخطى الأجور الحقيقية معدل التضخم إذ ارتفعت بنسبة 2.5′ في الربع الثاني. ورغم ذلك ، يتوقعون أن يظل معدل البطالة مستقرا عند 6.8′ هذا العام وفي العام القادم. وبلغ معدل البطالة 1ر7′ العام الماضي. وبعد أن سجلت البلاد عجزا عاما بلغ 0.8′ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، تتوقع المعاهد أن تسجل ألمانيا فائضا طفيفا هذا العام وتحقق ميزانية متوازنة في العام القادم.