تونس ـ يو بي اي: دعا جاكوب والس سفير أمريكا لدى تونس السلطات التونسية إلى القضاء على العنف والإرهاب وإلى محاكمة الذين دبروا ونفذوا الاعتداء الذي استهدف سفارة بلاده في الرابع عشر من الشهر الماضي.وقال والس في رسالة بمناسبة مرور شهر على ذلك الإعتداء نشرتها الصحف التونسية الصادرة امس الاحد،إنه يتطلع إلى’القضاء على العنف والإرهاب،والقيام بدور فعال في صياغة المستقبل الذي يستحقه الشعب التونسي بجدارة’.وأضاف ‘أدعو الحكومة التونسية لإنجاز تحقيقاتها وتقديم الجناة ومدبري هذا الهجوم الى العدالة’.وشدد على أنه ‘من واجبات الحكومة التونسية توفير الأمن لمواطنيها وضيوفها’،ذلك أن ‘استمرار التعاون والاستثمار في تونس يتطلب وجود بيئة عمل آمنة ومأمونة’.وتعرضت السفارة الأمريكية بتونس في الرابع عشر من شهر أيلول/سبتمبر الماضي إلى إعتداء نفذته مجموعات محسوبة على التيار السلفي المتشدد أثناء احتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام والرسول محمد.وأسفر الاعتداء عن مقتل أربعة أشخاص و49 جريحا، وإعتقال نحو 80 شخصا، بالإضافة إلى إلحاق خسارة مادية فادحة بالسفارة الأمريكية والمدرسة الدولية التابعة لها.وقال السفير إن المهاجمين ‘ألحقوا أضرارا تُقدر بملايين الدولارات بمجمع السفارة،وأحرقوا أكثر من 100 سيارة جلها لموظفي السفارة التونسيين،كما دمروا ممتلكات خاصة في محيط السفارة،إلى جانب تدمير ونهب وحرق كتب وأدوات موسيقية وحواسيب داخل المدرسة الأمريكية’.لكنه أكد أن ‘المهاجمين لم يفلحوا في تخريب الروابط القوية بين الأمريكيين والتونسيين وإلتزام الولايات المتحدة بدعم انتقال تونس من الدكتاتورية الظالمة إلى الديمقراطية الحرة المتسامحة التي تقدم الأمن والفرص الاقتصادية والحرية لكل من يعتبر تونس بيته’.وقال إن الهجوم على السفارة ‘لا يمكن أن ينال من العلاقات السياسية والاقتصادية بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية المتواصلة دون انقطاع لأكثر من 200 سنة’.وأضاف في رسالته،’لن نسمح للأفعال التي لا معنى لها من الإرهابيين والمجرمين بعرقلة التزامنا بمواصلة وتعميق العلاقة بين دولتينا’،لأنه ‘من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يستمر هذا التعاون في المستقبل’.