النحاتة السورية ساندي أحمد: الحجر في سنواته الأولى!

حجم الخط
0

إبراهيم حسولا تنتمي ساندي أحمد (1990) الفنانة التشكيلية والنحاتة السورية إلى مشغل أبداعي معروف، ولا تعبّر أعمالها على انها مهتمة بهذا الأمر أو ذاك، انتماؤها ماثل في فضائها الداخلي وخزان مشاعرها المشتعلة بالرغبات والشهوات التعبيرية للأشياء والأجسام والحيوات الخفية، أعمالها الصامتة تتحرك في حقل من الجمر وجسد يتوق إلى فتح وعري المخيلة المبدعة وإشعاله بالجنون والحكمة والحنين. كل ذلك ثمة ضوء ينبش التماثيل الشبقية ويفضح جمالها ويثير لوعتها وهي المسكونة برعد يلهب المكان ويهيّجه كأنها روح عابرة للكلمات، لهفات الأنثى عندما تلمسها موسيقى رهيفة وغامضة، فتسيل منها الدهشة والصرخة معاً، غلال من اللون الواحد على خشب لا يمكن مجادلته أو امتحانه، خشب من صخر آمن بالعين فآمن العين إليه، مجسمّات من آلة القدر أو من صنيعه، تتشابك وتتصالح لتصبغ الفراغ بذاك اللون الحلمي المتأمل، لون حرية في أول فجرها، حرية لا يمكن لمسها. لأنها سريعة العطب وقابلة أن تختفي بلحظات العين الراجفة كغيم بعيدة المنال، هي إذا أجسام نساء وقاعات انتظارها، أفكارها الصارخة وهي تسترق إسماع الذكر فتميله نحو كارثة أو جنة محلقة في كتاب شعر، ساندي أحمد في معارضها المتقطعة خارج المكعب المكاني، حيث العراء الطبيعي للمنحوتات المحمولة على كف اليد، مجادلة الهواء بنقوش وإيقاعات جمالية تزن عيون المشاهد وتلقي به إلى حيلة الفنان الخبير في استدراجه واستمالته واللعب على مشاعره، ساندي احمد وأن تناشد العاطفة والحب والأمومة والغزل الصوفي المتناثر والإصرار على العيش في الفكرة نفسها، فكرة الصمت والخلود له، فكرة الأنا المتوهجة التي تنبض في تفاصيل الوجوه المراوغة، فكرة الدوران في الفراغ الجسماني للمنحوتة نفسها وإحضار حالات الانفعال على تصرف المنحوتة ونزوعها إلى جماليات البصر والمخيلة التي تقدم الاف الصور للمجسم ذاته، بل توحي للمشاهد إنها تقدم ما هو أسمى من الجمال وأرقى من الضوء الذي يخلفه المنحوت، ما تريدها ساندي في مجمل أعمالها أن تهيم في هذا الفراغ الكوني، تؤسس ما تقوله اندماج الذات مع الواقع المعيشي والحدث الحياتي وإعادة صياغة كل شيء من الداخل والخارج عن طريق معاندة الأفكار بالمنحوتات الملموسة على تربة الواقع بما يتداخل مع ذوات أخرى وحيوات أخرى.تكتب ساندي في عرض تقديمها لأعمالها (النحت في سورية وشتى مجالات الفنون المختلفة من مسرح ورسم وتصوير وحتى بالأدب والشعر سيكون خصبا وغنيا ويحمل أفكارا عديدة وجديدة تبعا’ لخلفية الأحداث السياسية الأخيرة في سورية إذا إنها ولدت الكثير من المشاعر المشتعلة والجياشة كما وانه لطالما كان الألم الحاضن الأول لتولد الإبداع. وأنا أرى النحت في تقدم رغم هذه الظروف السيئة التي يمر بها وطننا العزيز سورية. حيث سيقام ملتقى للشباب للنحت على الخشب في العاشر من الشهر الحالي وأنا من المشاركين به. واعتقد أن الأعمال بمعظمها ستحمل شيئا من المشاعر التي نعيشها ضمن هذه الأزمة). الأنوثة والذكورة وجها لوجه مواضيع ساندي أحمد النحتية مألوفة خاصة تلك المحفورة على الخشب النابض، مواضيع فكرة الحب والخصب والمرأة بكل مراحلها، الأمومة المستحيلة والمرأة الحامل في أقصى خسارتها، المرأة العتيدة المتخاذلة، المرأة المتأججة التي تثير الفتنة والشبق والإثارة والخيانة اللذيذة. أفكار في ذروة ترفها الجمالي، في أرقى تفاصيلها الأنثوية التي تقود الذكورة إلى وحدة ما، مواجهة ما، ألتحام الشرايين في هنيهات المتعة التي لا تلجم ولا تثبط انتفاضتها، منحوتات ايروسية مصدرها ملامسة الخلود والبقاء فيه، عوالم أو كتل جسدية، فحولة صادمة، اشتغال على الثنائيات ومحاورة الكتل والفراغات بحيث تشكل أكبر جمالية ممكنة وهذا يعني مزيداً من الانسجام في التحاور والتجاور بين الذكر والأنثى، أو حتى بين أنثى وأنثى أخرى وقد تكون- على سبيل المثال- إحداهما عاقراً والثانية تجسّد الخصوبة والحياة. ولطالما شعرت ساندي بأن العمل النحتي لا يكتمل إلا بتحاور الكتل وأرواح تلك الكتل بعضها مع بعض لتشكل حالة معينة وصولاً إلى انسجام تام يؤدي إلى خلق حالة من الجمال والتوحد.أعمالها :- ورشة عمل النحات الصغير في مدينة المعارض2010- معرض المنحوتة الصغيرة في رواق القشلة2010- معرض شغف للشباب في صالة كامل للفنون2011- معرض الشباب في صالة مصطفى علي2011- معرض الشباب في صالة الرواق العربي2011- تنفيذ ديكور مسرحية سيليكون2011- معرض المنحوتة الصغيرة في صالة مصطفى علي2012- معرض الشباب السابع في صالة الرواق العربي2012- مهرجان الفنون في قلعة دمشق2012 ‘ ناقد من سورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية