لندن ـ ‘القدس العربي’: أصدر أهالي معتقلين في سجون المباحث السعودية بياناً اتهموا فيه السلطات السعودية بـ’ارتكاب الكثير من الانتهاكات والتجاوزات اللاإنسانية بحق المعتقلين’.وفند البيان الصادر عن الأهالي بيان وزارة الداخلية السعودية الصادر قبل أيام، وأوضح إنَ ‘قضية المعتقلين السياسيين أصبحت قضية وطنية بامتياز، واجتمع في الاعتراض على الاعتقالات كل شرائح المجتمع، ولم يعد يُجَادِل في أنهم مظلومين إلا مَن هو مُشارك في إبقَائِهم خلف القُضبان، بعد أن وصلَ عددهم عشرات الألوف، حيثُ لم تعُد هناك قبيلة أو عائلة إلا ولها قريب أو عائل معتقل .. بل ربما اجتمع في المعتقل مجموعة كبيرة من نفس العائلة’.ورفض اهالي المعتقلين في بيانهم الذي ارسل المرصد الاسلامي الاعلامي نسخة منه الى ‘القدس العربي’، تَصْفية الحقوقيين والإصلاحيين والنُشَطاء السياسيين بِجَريرة التجمعات والمسيرات، واضافوا انهم لا يمثلون حزبا أو تنظيماً سياسيا وليس لهم أهداف سياسية ، مؤكدين ان هدفهم الوحيد ‘رفعُ الظلمِ عَن المعتقلين عامة بكل الطرق المشروعة، وضمان تَوفُرّ الحقوق للمتهم حسب ما نصت عليه الشريعة’.وكشف بيان أهالي المعتقلين عن بعض الحالات التي وافتها المنية نتيجة التعذيب وطالب وزارة الداخلية السعودية ببيان يوضح حقيقة ما حدث في الحالات التالية: تعذيب وقتل المواطن خالد بن فهد الشمري في سجن مباحث الطرفية1431هـ، تعذيب وقتل المواطن محمد بن فيصل القحطاني في سجن مباحث الدمام 1432هـ، تعذيب وإعاقة المواطن مراد بن محمد المخلف في سجن الدمام 1431هـ، تعذيب وإعاقة المواطن صالح المهوس في سجن الحاير 1433هـ، تعذيب وإعاقة المواطن ياسر عبدالله السابح في سجن الطرفية 1433هـ.وقال اهالي المعتقلين في بيانهم ‘أننا لا نطلب العفو عن المعتقلين بل محاكمتهم محاكمة شرعية عادلة فورية وفق النظام، كذلك لا ندافع أن أشخاص بعينهم بل ندافع عن حق جميع المتهمين في التقاضي ولا ندافع عن أفعالهم المجرمة شرعا إن وجدت’.نؤكد على أن تكون التهمة مجرمة شرعا منصوص عليها في الكتاب والسنة فالمادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه :’لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظَاماً وبعد ثبوت إدانته بناءً على حكم نهائي بعد محاكمة تجرى وفقاً للوجه الشرعي’. وطالب الاهالي بإطلاق سراح كل من تجاوز فترة اعتقاله ستة أشهر بدون تقديمة للقضاء، وإطلاق سراح كل من أنهى محكوميته ومحاسبة كل من تسبب في اعتقاله تعسفيا، وباعتذار وزارة الداخلية رسميا لكل معتقل تعسفيا، ومحاكمة ومحاسبة كل مسئول عن هذه الجريمة والمبادرة بالاتصال بذوي المعتقل لطمأنتهم والتاكيد على سرعة الاجراءات.وناشد المرصد الإعلامي الإسلامي الملك عبد الله بن عبد العزيز سرعة التدخل ووقف الانتهاكات الصارخة بحق الأبرياء وسرعة الإفراج الفوري عمن لم توجه إليهم اتهامات أو من لم يقدموا للمحاكم، وإجراء تحقيق وافٍ نزيه حول الوفيات نتيجة التعذيب في سجون المملكة .كما ناشد مدير المرصد ياسر السري كافة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمة والمحلية سرعة التحرك لوقف الانتهاكات الصارخة بحق الإنسانية ، وطالب كل الشرفاء في كافة المجالات الحقوقية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني التحرك من أجل رفع الظلم عن المظلومين ونصرة قضاياهم.