عواصم ـ وكالات: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية امس الثلاثاء إن العقوبات الصارمة الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران لن تجبر البلاد على العودة للمفاوضات مع قوى عالمية بشأن برنامجها النووي.وأضاف المتحدث رامين مهمان باراست في مؤتمر صحفي ‘نعتقد أن الخطأ في الحسابات الذي تقوم به هذه الدول سيبعدها عن الوصول الى نتيجة جيدة… نوصي بدلا من اتباع نهج مشدد والاتسام بالعند واللجوء للضغط… باتباع نهج منطقي والذي يمكن ان يعود بنا إلى المفاوضات.’ووافق الاتحاد الأوروبي على فرض المزيد من العقوبات على قطاع البنوك والشحن والصناعة في إيران الاثنين مما يزيد من الضغط المالي على طهران على أمل إقناعها بالعودة إلى مفاوضات جادة بشأن برنامجها النووي.وأظهر قرار الاتحاد الأوروبي مخاوف متزايدة بشأن برنامج إيران النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى تمكين الجمهورية الإسلامية من بناء قنبلة نووية كما ألقى الضوء على مخاوف بشأن تهديدات إسرائيلية بمهاجمة مواقع ذرية إيرانية إذا فشلت العقوبات والدبلوماسية في التوصل إلى حل سلمي للصراع.وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الاثنين إنها تتمنى أن يقنع الضغط المتزايد طهران بإجراء تنازلات وأن تستأنف المفاوضات ‘قريبا جدا’.لكن مهمان باراست رفض هذا الاحتمال وقال إن العقوبات ‘غير المنطقية’ ‘وغير الإنسانية’ ستجعل إيران أكثر إصرارا في موقفها. وتصر إيران على أنها تملك الحق في تخصيب اليورانيوم لتوليد الكهرباء أو لأغراض طبية وتقول إن برنامجها ليست له أهداف عسكرية.وقال مهمان باراست ‘لا يعرفون روح الأمة الإيرانية.. هذه الخطوات أخطاء ولن تكون لها نتائج بالنسبة لهم.’ ودخلت جولة العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها النووي امس الثلاثاء حيز التنفيذ، وتشمل العقوبات الجديدة عددا كبيرا من شركات النفط والمصارف ووزير الطاقة ماجد نمجو. وأوضحت الجريدة الرسمية للاتحاد أن القيود تشمل شركة النفط الوطنية الإيرانية و25 من الشركات التابعة لها وشركة الغاز الوطنية وشركة التكرير والتوزيع الوطنية وشركة الناقلات الإيرانية الوطنية. ووفقا للاتحاد الأوروبي، فإن لبعض هذه الشركات مكاتب في دول أخرى من بينها بريطانيا وسويسرا. وأوضح الاتحاد أن العقوبات تستهدف مصرفي ‘الصناعة والتعدين’ و ‘التنمية التعاونية’ بسبب ‘تقديمهما الدعم المالي إلى الحكومة’. كما شملت العقوبات بنك تريد كابيتال الإيراني. كما سيتم تجميد أصول لوزارتي الطاقة والنفط الإيرانيتين لأنهما ‘توفران مصدرا أساسيا للتمويل للحكومة الإيرانية’. أما نمجو، وهو أيضا عضو بالمجلس المسؤول عن صياغة السياسة النووية للجمهورية الإسلامية، فسيكون ممنوعا من دخول دول الاتحاد الأوروبي كما سيتم تجميد أمواله في دول الاتحاد. وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي السبع وعشرين قد وافقوا على هذه الجولة من العقوبات ضد إيران خلال اجتماعهم أمس في لوكسمبورج.