نيويورك – مانهايم – رويترز: قال الملياردير جورج سوروس إن ‘كابوس’ أزمة اليورو قد يدمر الاتحاد الأوروبي وإن على ألمانيا تحمل مسؤولية إنقاذ العملة الموحدة.وقال سوروس الذي اشتهر بمراهناته الضخمة على انخفاض الجنيه الاسترليني في 1992 إن البديل الآخر هو انسحاب ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من العملة الموحدة.وذكر سوروس وهو رئيس شركة سوروس لإدارة الصناديق أن الأزمة تدفع الاتحاد الأوروبي ‘الى كساد مستديم وهي من صنعهم كليا’. وتابع ‘ثمة خطر حقيقي أن يدمر اليورو الاتحاد الاوروبي. السبيل لتفادي ذلك ان تقبل المانيا … التزاما اكبر لتقديم المساعدة ليس من أجل مصالحها فحسب بل لمصالح الدول المدينة’.وأضاف سوروس على مأدبة غداء أقامتها الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال أنه ينبغي على المانيا ان تكون على نفس درجة المسؤولية التي تحلت بها الولايات المتحدة كزعيمة للعالم الحر بعد الحرب العالمية الثانية.وقال إنه يتعين على المانيا التدخل لانقاذ اليورو وخطة سندات اليورو المشتركة لأن ‘التكلفة ستكون ضئيلة جدا في حالة نجاحها ولكن إذا فشلت فسوف تطال ألمانيا’. ومن شأن إصدار سندات مشتركة أن يوفر وسيلة للمشاركة في تحمل المخاطر في منطقة اليورو.وطرح سوروس حلا اخر للازمة القائمة منذ اكثر من عامين وهو السماح بانسحاب المانيا من منطقة اليورو قائلا ‘سوف تتبدد المشكلة لان قيمة اليورو سوف تنخفض وينضبط العائد على سندات الدول المدينة’.ويضغط صندوق النقد الدولي ووزراء مالية من خارج منطقة اليورو على المانيا لعمل ما يلزم لانقاذ اليورو وحل الازمة التي تعرقل الاقتصاد العالمي.على صعيد آخر قال اقتصادي بمعهد زد.إي.دبليو الألماني امس إن أزمة ديون منطقة اليورو واحتمال تخلف أي من الدول الأعضاء عن السداد مازالت تشكل أكبر خطر على الاقتصاد الألماني.وقال الاقتصادي ماركوس كابلر ‘مازالت منطقة اليورو (أكبر خطر). ومازال هناك خطر أن بعض الدول في منطقة اليورو … ستتخلف عن السداد. لا نتوقع ذلك في الوقت الراهن لكن أزمة الديون لم تنته ومازال هناك قدر كبير من المخاطر’.وقال زميله كريستيان ديك إن خطة البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو دون قيود لم تحسن ثقة المستثمرين في المنطقة بشكل عام.وفي وقت سابق أعلن ارتفاع مؤشر زد.إي. دبليو لثقة المحللين والمستثمرين الألمان للشهر الثاني على التوالي في تشرين الأول/اكتوبر متجاوزا التوقعات مما يشير إلى أن تأثير أزمة ديون منطقة اليورو على أكبر اقتصاد في المنطقة ليس بالسوء المتوقع.