‘من حق المصرية تعيِّد بحرية’… و’امسك متحرش في العيد’ قبل الاضحىالقاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: عقب انتشار ظاهرة التحرش الجنسي في مصر بشكل ملحوظ مؤخرا، اخذت حملات تطوعية ترمي على عاتقها مكافحة هذه الظاهرة التي تؤرق نساء مصر ورجالها على حد سواء، والى جانب ونشطت هذه الحملات على ارض الواقع في الشارع المصري، وتعتمد تلك الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بحجم القضية والتوعية بتداعياتها بهدف الحد منها.وأطلق المجلس القومي للمرأة في مصر، امس الأربعاء، حملة لمواجهة ظاهرة التحرش الجنسي في الشوارع والتجمعات العامة، وشدَّد المجلس، في بيان أصدره امس، على ضرورة التصدي بقوة لظاهرة التحرش الجنسي بالفتيات والنساء ‘والتي تفاقمت بالمجتمع في الآونة الأخيرة’ في أماكن التجمعات العامة وبالشوارع، وفي موسم العيد بصفة خاصة.وأشار المجلس إلى أنه قرَّر توجيه رسائل إلى وزارة الأوقاف والكنائس لتضمين خُُطب الجمعة والعظات بالكنائس قضية التحرش ورأي الدين في مرتكبها، خاصة مع قرب حلول عيد الأضحى ، مع عقد مجموعة عمل بحضور ممثلين عن وزارات الداخلية، والعدل، والأوقاف، والكنيسة لمناقشة سبل ووسائل التصدي لهذه الظاهرة.وكشف المجلس عن أن ممثل وزارة الداخلية لديه (بالمجلس) أعلن أن الوزارة بصدد تركيب كاميرات مراقبة في الشوارع والميادين العامة لرصد حالات التحرش بالسيدات والفتيات، مشيراً إلى أن الصور التي ستُلتقط للمتحرشين ستُعرض على شاشات القنوات التليفزيونية ومواقع الإنترنت.وتقوم ناشطات منذ أكثر من عام بتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية اعتراضاً على انتشار ظاهرة التحرش الجنسي في غالبية المحافظات وبخاصة في القاهرة، فيما تتباين الرؤى حول أسباب تلك الظاهرة التي تتجلى في المواسم والأعياد.وانتشرت ملصقات في شوارع القاهره ومحطات المترو تحمل عبارات من بينها ‘لا للتحرش والمعاكسات، ان الاوان نقضي العيد بامان، ابتدي بنفسك خليك ايجابي، ماتسكتش على التحرش الجنسي، بلد فيها تحرش.. ماينفعش تبقى مصر’.وهذه الملصقات كانت جزء من مبادره ‘امسك متحرش في العيد’ وتتبناها حملتا ‘بنات مصر خط احمر’ و’حركه بصمه’، وهدفها توعيه المصريين بمساوئ التحرش الجنسي والمعاكسات وبانهما جريمه يعاقب عليها القانون المصري. وتشير هذه الحملات الى ان العيد في مصر مرتبط منذ القدم بالخروج والتنزه بالملابس الجديده في الحدائق والشوارع والاماكن العامه، وهو ما يسهل جعل اي امراه او فتاه فريسه سهله للتحرش، وقالت الحمله: ‘ايها المتحرش لبس البنت مش مبرر انك تتحرش بيها، زي برضه مش مبرر لما تلبس نضيف واحد يثبتك ويسرقك’. واكدت استمرارها في رسالتها خاصه بعد فوز ‘خريطه التحرش الجنسي’ التي اسسها عدد من النشطاء لمواجهه التحرش الجنسي في مصر، بجائزه افضل موقع الكتروني في العالم يستخدم التكنولوجيا في القضايا الاجتماعيه لعام 2012، ضمن مسابقه ‘البوبز’ الالمانية التي تطلقها الاذاعه الالمانية ‘الدويتش فيله’، لافضل المدونات والمواقع الالكترونية في العالم.وكان مجموعات ‘ولاد البلد، وبنات مصر خط أحمر، واسترجل، وكما تدين تدان’ هى المجموعات الشبابية التى اشتركت فى فكرة ‘طرق الأبواب’ بهدف طرق كل باب للتوعية بظاهرة التحرش الجنسى التى زادت بشكل ملحوظ فى الشهور الأخيرة.وطرق الشباب ابواب أصحاب المحال التجارية بوسط البلد في العاصمة القاهرة لتوعيتهم، خاصة أن هذه المنطقة تعد إحدى بؤر التحرش الجنسى، وقالوا لهم ‘إحنا شباب ضد التحرش وعاوزين نقولكم إن هدفنا أنكم تعرفوا تتعاملوا إزاى مع أى حادث تحرش يحصل أمامكم، خاصة فى منطقة وسط البلد، لو حصلت حادثة تحرش قدامك لازم تخلى البنت تعمل محضرا فى القسم ومتسكتش عن حقها، ولو سن المتحرش أقل من 18 سنة حاولوا تفهموه غلطه وتتعاملوا معاه بشكل صحيح’.