حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ حفلت الصحف المصرية الصادرة أمس بالكثير من الأخبار والموضوعات، لكن أهمها في رأيي – كان التحذير الذي أصدرته الأحزاب والقوى السياسية للإخوان المسلمين بعدم النزول إلى ميدان التحرير يوم الجمعة في المظاهرة التي دعت إليها بميدان التحرير ضد الجماعة تحت شعار – مصر مش عزبة – مصر لكل المصريين – والتحذير جاء لمنع حدوث معركة أخرى كالتي حدثت يوم الجمعة الماضي.وهذه المرة فان التصميم على الاشتباك مع الإخوان المسلمين، قد زاد ويكاد يتحول إلى ما يشبه الحتمية باعتباره الاسلوب الوحيد لوقف غرور الجماعة ومنعها من ممارسة أي أعمال بلطجة اعتمادا على تنظيمها، وكذلك إرسال رسالة غير مباشرة للجماعات السلفية، بأن فترة تهديدهم للآخرين انتهت، وسوف يدفعون ثمناً لأي محاولة للعنف من جانبهم، والإخوان والسلفيون من جانبهم يتبعون خطة مزدوجة جانبها الأول الدعوة إلى حل الخلافات بشكل سلمي وهادىء بعيدا عن العنف واستعادة روح التضامن التي سادت أثناء الثورة.والثانية، اتهام الأحزاب والقوى السياسية بأنها تحارب الإسلام، ممثلا فيهم، أما حزب النور السلفي فانه يحاول جاهدا إبعاد نفسه عن هذه المعركة.هذا هو الموضوع الأول الهام، والثاني كان الرفض الذي أعلنته المحكمة الدستورية العليا لما ورد في شانها في مسودة الدستور الذي أعدته اللجنة التأسيسية واتهمت المحكمة اللجنة انها أضعفتها وحاولت سلبها جزءا من سلطاتها، ولكن الدكتور جمال جبريل عضو اللجنة أن لجنة الصيغة هي التي قامت بهذه التعديلات دون علمهم وأنه سيتم تصحيح الوضع.ايضا أشارت الصحف الى تحذيرات من عمليات إرهابية في سيناء، وقد أخبرنا زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم في ‘الشروق’ أمس، بأنه شاهد قناة عربية تذيع خبراً مدهشاً، إذ كان مقدم البرنامج يقول وهو في سيناء عن طائرة إسرائيلية وإرهابي في القاعدة.- سيداتي وسادتي، نحييكم من استاد سيناء الدولي ونقدم لكم الوصف التفصيلي للمباراة المرتقبة ما بين فريق الجيش الإسرائيلي وفريق تنظيم القاعدة.وبدون ان أكذبه، فانني – والحق يقال – لم أشاهد هذا في نشرات أخبار الجزيرة والميادين والعربية وأبو ظبي ودبي والكويت.وواصلت جريدة ‘الأهرام’ في صفحتها الأولى للترويج لمشروعات اقتصادية قومية عظيمة وكأنها من بنات افكار جماعة الإخوان والحكومة بينما هي غير حقيقية – وبعضها مشاريع وخطط للنظام السابق، تريد الجريدة وحزب الإخوان تحويلها إلى المشروع القومي الذي يلتف الشعب حوله.وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:هل لدى الاخوان فعلا مشروع للنهضة؟ونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء. ونبدأ مع رجل الأعمال الإخواني ومستشار الرئيس حسين القزاز الذي نشرت له ‘الأهرام’ يوم الجمعة حديثاً في صفحتها الاقتصادية، أجرته معه زميلتنا الجميلة آمال علام رغم أن كلامه لا توجد فيه أي ملامح جمال لأنه كان من نوع: ‘الحوار المجتمعي الذي تدعو إليه مؤسسة الرئاسة حول مشروع النهضة يتضمن أربعة ملفات رئيسية، وهي محاور التنمية البشرية والمحور الثاني يتضمن قضايا التطوير القطاعي والتكنولوجي والطفرة الاقتصادية، والثالث خاص بالخريطة العمرانية الجديدة، أما الرابع فيتعلق ببناء الدولة الحديثة، وأن مشروع النهضة الذي يتبناه السيد الرئيس يعتبر مشروع نهضة أمة، ويسير على مسارين، الأول، أن له أصولا قيمية وفكرية معدة بشكل أساسي من حزب الحرية والعدالة، وهذا المسار مستقر، أما المسار الثاني فهو المسار التشغيلي والتنفيذي على مستوى المشروعات المختلفة ويضم عددا ضخماً منها، وهناك عدد كبير من المقترحات من الحزب وخارجه’.وهذا الكلام ما يقول المصريون عنه، أي كلام والسلام يا عبدالسلام، وأنا لا أتجنى عليه بهذا المثل، لأنه يتناقض مع نفسه ومع زعيمهم الاقتصادي خيرت الشاطر، الذي اعترف علنا، بأنه لا يوجد مشروع اقتصادي للنهضة إنما نريد أن نجري حوارا مجتمعيا حوله، قال هذا منذ شهر، ثم يأتي ويبشرنا بأن رئيس الجمهورية الذي كان برنامجه في الانتخابات، مشروع النهضة يدعو للحوار.ثم يعود ويؤكد، أن المشروع له أصوله من حزب الحرية والعدالة، بالإضافة إلى أن له أصولاً في المسار الثاني، وهو عكس ما قاله خيرت، بالإضافة الى انه لا حاجة للرئيس بهذا الحوار مادام حزبه جاهزا بالبرنامج، اللهم إلا إذا كانوا يريدون مجموعة من المطبلين لهم، فيوكلوا على الله، ويطبقون برنامجهم الجاهز، وكان وزيرا الصناعة والاستثمار قد أعلنا انه يتم دراسته، أما تصفية عدد كبير من مصانع الغزل والنسيج العامة، أو ادخال القطاع الخاص فيها، أي باختصار العودة الى سياسة جمال مبارك في البيع والتزاما بمطالب صندوق النقد الدولي، لكن المهم هو لماذا يحرص الرئيس على أن يكون مستشاره الاقتصادي من رجال أعمال الجماعة، وأن ينشىء منصباً مبتكرا ليكون رئيسه حلقة الوصل بينه وبين رجال الأعمال، من رجال أعمال الجماعة وهو حسن مالك، رغم ان هناك وزيران مختصان بذلك، وهما الاستثمار، والصناعة.تعرض نائب رئيس مجلس الدولة للاعتداء من البلطجية سؤالي لزميلنا وصديقنا الساخر الكبير بمجلة ‘روزاليوسف’، عاصم حنفي وقوله وهو يبتسم: ‘سجدت لله شكراً، والأخبار تزف إلينا خبر تعرض نائب رئيس مجلس الدولة للاعتداء من البلطجية في وضح النهار، سرقوا سيارته والفلول والمحمول، سبب سعادتي أن سيادة المستشار الكبير تعرض لما نتعرض له يوميا نحن أبناء الشعب بالكامل والحادث يؤكد أننا متساوون في مواجهة البلطجة، والمساواة في الظلم عدل كما يقولون! الخيبة أن سعادة المستشار ليس قاضياً عادياً هو المستشار حسين بركات عضو اليمين بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، وهي الدائرة التي حكمت بحل مجلس الشعب مؤخراً، ومن المؤكد أن الأمن لو أراد القبض على هؤلاء الجناة خلال ساعات واستعاد الأوراق المهمة وأعاد للأمن هيبته المفقودة ولكن افترض سعادتك، مجرد افتراض، أن الجناة ليسوا من البلطجية، افترض ان لهم علاقة بالحكم القضائي بحل مجلس الشعب، تلقين المستشار درساً ليكون عبرة لزملائه من القضاة، وحتى لا تتكرر تلك النوعية من الأحكام الرادعة ضد جماعات سياسية بالذات، فماذا عن الأمن في هذه الحالة هل يستطيع القبض على الجناة، أم أنه سوف يبتعد عن السر ويغني له؟! مع أن لاعتداء على مستشار في البلاد الديمقراطية يمكن أن يقيل الحكومة أما عندنا، فقل يا باسط!!’.الصراع بين الاخوان والليبراليينوإلى معارك الإخوان المسلمين التي اشتبكوا فيها وهاجموا خصومهم، وتعرضوا للهجوم منهم، ونبدأ من يوم الأحد، حيث بكى الإخواني الدكتور سعيد سلامة الأستاذ بجامعة قناة السويس أمام طلابه وقال لهم كما علمنا منه في مقاله في ‘الحرية والعدالة’: ‘واأسفاه على ما يحدث هذه الأيام من مهاترات متصلة أولى منها الحديث عن خطط ومشروعات للنهوض بالبلاد، إذ هناك من لا يريدون الاستقرار لها، يريدون تخريبها، هم يكرهون كلمة ‘الإسلام’ ويحاربون كل من يرفعها شعاراً يفضلون عليها ما اختاروه هم من كلمات مستوردة من الغرب، ليبرالية، يسارية، يمينية، اشتراكية هم يختارون ما يشاءون بحرية وينكرون على غيرهم الاختيار، فعندما يختار فريق كلمة ‘إسلامي’ تنتابهم حالة من الفزع والاستنفار وكأنما لدغهم لادغ ثم يرددون ‘كلنا مسلمون’ وكأنهم وصموا بغير ذلك ولو أنهم يفحصوا القرآن الكريم وتدارسوا سنة نبينا – صلى الله عليه وسلم – اشهدوا على أنفسهم بأنهم أبعد ما يتصورون عن تعاليم الإسلام والسنة النبوية ‘الإسلام’ جامع شامل فيه الحرية والعدل والمساواة هو أثقل مما يجمعون، وحينما شعروا بضعفهم وهوانهم تنادوا إلى الاندماج لمحاربة الإسلام والحمد لله أن تأكد باندماجهم ضعفهم وعدم قدرتهم، لم يزدهم الاندماج إلا ضعفاً فوق ضعف وتقزماً فوق تقزم وهوانا فوق هوان، هؤلاء الحاقدون الداعون إلى الإفساد كنا نحسبهم منا فإذا بهم غرباء عنا فكراً وخلقاً يريدون إحباط الرئيس وما هو بمحيط يريدون دفعه الى الفشل وهو معتصم ومن معه بحبل الله يريدون إلهاءه عن مهام الوطن وهو ماض على بركة الله’.تحول الإسلام لملكية خاصة مسجلة بالشهر العقاري باسم الجماعةثم تصنع البكاء فابكى تلاميذه، على الإسلام الذي احتكره الإخوان، بحيث ان أي خلاف معهم يعتبر محاربة للإسلام. وكأنه ليس دين الله الذي أنزله على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم للبشرية جميعاً، وهو دين آبائنا وأجداد أجداد أجدادنا، وجاءوا هم ابتداء من سنة 1928 ليحولون الى قطعة أرض أو منزل سجلوه باسمهم في الشهر العقاري، فاللهم اغفر لنا ولا تغفر لهم.خاصة بعد أن حاول عضو مكتب الارشاد السابق، الشيخ محمد عبدالله الخطيب في نفس عدد الجريدة، إقناعنا بأن الإسلام مملوك لهم، وقال بجرأة أحسده عليها وهو يمثل دور الملاك، ونائباً عن خوانه الملائكة: ‘تربى الإخوان المسلمون على تحمل المسؤولية اتجاه الناس جميعاً، فهم أهل دعوة وبلاغ ويهتمون بصفة خاصة بمؤسسات الدولة التي تخدم الجماهير لما لها من أثر عظيم في مستقبل وحياة الشعوب ولذلك بادروا من أول نشأتهم إلى تقديم النصح الخالص والإرشاد إلى الطريق القويم قياما بحق الله عليهم وحرصاً على تقدم الأمة وهم دائماً في العالم كله يرفضون التعصب والعصبية ولا يعرفون طريق المزايدات أو اإثارة ويرفضون الإرهاب والغلو ويمقتون الغدر، والغادرين ويحسون بألم المظلوم ومعاناة المحروم وقد عانوا الظلم سنوات وسنوات ويدركون تماماً حق هذه الأمة عليهم ومصالحها وهم حريصون كل الحرص على مستقبلها وينادون دائماً الى ضرورة توحيد الجهود والحوار البناء والتفاهم وجمع الصف وتآلف القلوب، والود والعطف وتحقيق الأمن والانصاف والأمان للجميع ورسالة نحو النور التي تقدم بها الإمام البنا لجميع الملوك والرؤساء وثيقة تاريخية تؤكد نظرة الخوان في الإصلاح، والإخوان يريدون من أمة الإسلام أن تنهض من جديد، يقول الإمام البنا عليه الرضوان في توضيح هذه الهوية ‘نحن دعوة القرآن الحق الشاملة الجامعة، طريقة صوفية نقية لإصلاح النفوس خيرية نافعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتواس المكروب وتبر السائل والمحروم وتصلح بين المتخاصمين ومؤسسة اجتماعية قائمة تحارب الجهل والفقر والمرض والرذيلة في أية صورة من الصور وحزب سياسي نظيف يجمع الكلمة ويبرأ من الغرض ويحدد الغاية ويحسن القيادة والتوجيه’ مذكرات الدعوة والداعية.عضو مكتب إرشاد يرفع حسن البنا لمستوى صحابة الرسول ويقول: ‘نحن الإسلام، أيها الناس، فمن فهمه على وجهه الصحيح، فقد عرفنا كما يعرف نفسه، فافهموا الإسلام أو قولوا عنا بعد ذلك ما تريدون’ المرجع السابق، ورغم هذا الحرص والتفاني في خدمة الأمة ورفع شأنها فقد حدث ما لم يكن ليحدث من أهوال ومحن وسجن وتشريد وتعذيب، إن موقف هذه النظم في العالم العربي والإسلامي من يحتاج إلى وقفات فالضحايا من الإسلاميين لا حصر لهم وعلى مدار السنوات الأخيرة من الخمسينيات تصاعدت الانتهاكات لحقوق الإنسان خاصة عام 54-65′. إذن، هم الإسلام، إذ فهمناه عرفنا الإخوان، وإذا لم نعرفهم فنحن لا نفهم ديننا؟ أما كيف فهم المسلمون دينهم منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، رغام عدم وجود حسن البنا، فهنا يلقي الشيخ الخطيب إلينا بفخ عندما يقول عن البنا – عليه الرضوان – وهو يقدم رجلا ويؤخر الثانية انتظارا لرد الفعل، فإذا لم ينتبه أحد الى خطورة كلمته سنجده فيما بعد، ويقول الإمام البنا رضي الله عنه، ليضعه بجوار أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والسيدة عائشة، رضوان الله عليهم، وليقول بعد ذلك محورا الحديث، أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم، اهتديتم، ليضم البنا إليهم، وهذا ليس ببعيد عليهمو ألم يشبه مرشدهم العام الدكتور محمد بديع مرشحهم للرئاسة الدكتور محمد مرسي بأنه مثل سيدنا موسى، وألم يشبهوا من قبله خيرت الشاطر عندما كان مرشحا بأنه سيدنا يوسف ثم شبهوا مرسي بأنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟هؤلاء أناس سيفعلون بنا ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، فاللهم أبعدهم عن حكم مصر هي أمي، لنتولاه نحن بدلا منهم، عملا بقول الشاعر الذي كان يحب ليلى ولا يريد أن يبذل أي مجهود لمقابلتها وأخذ يقول: يا من يأتيني بـ ‘ليلى’، ويطرحها أرضاً، ويضعني فوقها، إلى آخر قصيدة هذا الكسول، كما يذكرنا برجل الأعمال وأمين تنظيم الحزب الوطني المحبوس الآن، أحمد عز عندما كان في مؤتمر حزبي في أسوان قبل انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر 2010 وقال داعياً.اللهم اجعل مقاعد الإخوان غنيمة لنا. فقالوا، آمين.الاخوان والتورط بجريمة التحريض على الاقتتال في ميدان التحريرثم نتوجه إلى زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين ومدير عام تحرير ‘التحرير’، كارم محمود، وقوله يوم الاثنين مهاجماً صديقنا العزيز عصام العريان:’تصريحات الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني ومستشار الرئيس مرسي التي قال فيها إن شباب وأعضاء الجماعة هم الذين تم الاعتداء عليهم وإنه طلب من اللجنة القانونية في حزبه أن تتولى جمع الأدلة والقرائن ضد الذين اعتدوا على أنصار الجماعة، كلام العريان يبدو مخيفاً ويحمل دلالات مرعبة خصوصاً إنه جاء بعد ساعات قليلة من توجيهه تهديدات ‘مبطنة’ معلنة الى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود طلب منه فيها ‘قبول المنصب بكرامة، فالخيارات الأخرى صعبة’، بعد قرار الرئيس محمد مرسي بتعيين محمود سفيراً لمصر في الفاتيكان، والمخيف هنا أن النائب العام الذي تم تهديده على الملأ لن يجرؤ على فتح تحقيق مستقل ونزيه في أحداث ‘الجمعة الحزينة’ الماضية لنعرف من القيادي الإخواني الذي اصدر الأوامر بتظاهر أنصار الجماعة أمام القوى السياسية الأخرى وبالتالي فهو ‘متورط جنائيا’ في جريمة التحريض على الاقتتال في ميدان التحرير’.عتاب لعمرو موسى لموافقته على مناقشة عصام العريانكما تلقى عصام في اليوم التالي – الثلاثاء – هجوماً آخر من زميلنا في ‘الوفد’، علاء عريبي قال فيه: ‘شاهدت الفيديو الذي نشره موقع اليوم السابع أمس الأول للحديث الذي دار بين عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق وبين عصام العريان أحد قيادات جماعة الإخوان، لا أخفي عليكم لم يعجبني أبداً أن يقف عمرو موسى بكل تاريخه السياسي لكي يستمع لى الكلام الفارغ الذي قاله العريان ولم أتقبل كذلك أن يتجرأ العريان هكذا في الكلام مع شخصية في قامة عمرو موسى، والغريب والطريف والمدهش في هذا الفيديو، أن هذه الثرثرة كشفت لنا حقيقة الشخصية التي يعيشها عصام العريان، تخيلوا العريان يعتقد أنه الزعيم الذي يدير البلاد، وأن الجماهير سوف تحاسبه أو تقتله لو فعل ما يخالف إرادتها، العريان يتوهم أنه محرر مصر من النظام السابق، أنه قائد وزعيم ثورتها ورئيسها، يقول لعمرو موسى: ‘والناس تقتلني إذا لو مبارك خرج من السجن’ هتقتله هو؟ من هو؟ الله أعلم.الطريف في عصام العريان أنه رشح نفسه لرئاسة حزب ‘الحرية والعدالة’ وما نتمناه أن ينجح ويتولى القيادة لكي يدخل بالحزب كما يقولون في الحيط لأن الذي تابع تصريحات العريان ولقاءاته الفضائية في الفترة الماضية الماضية يكتشف انه احدى أدوات مكتب الإرشاد’.الحياة السياسية المفتوحة أسقطت الأقنعةوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا بمجلة ‘أكتوبر’ محمود عبدالشكور الذي خاض اثنتي عشرة معركة اخترنا منها أربعة هي:- أنيس منصور طاف العالم في مائتي يوم وبمشقة بالغة ونحن نجحنا في حل مشكلات مصر المزمنة في مائة يوم فقط، عجبي.- آخر كلام نسبة النجاح في تحقيق أهداف برنامج المائة يوم وصلت في المتوسط الى خمسة وستين في المائة لكل القضايا والمشكلات أما النسبة الباقية فتستطيع أن تعتبرها ‘مجرد مصاريف إدارية’.- الحياة السياسية المفتوحة أسقطت الأقنعة.- تذكرت فجأة جولات ‘حسني مبارك’ الذي كان يطوف العالم لمدة 30 عاما ثم أورثنا الفقر والديون مجرد ذكريات بريئة’.خطاب الرئيس الطويل الغى إذاعة آذان العشاءوفي ‘جمهورية’ الأحد خاض زميلنا عبدالنبي الشحات ثماني معارك هي:- خطاب الرئيس بالاستار يجب تدريسه في كافة المدارس كنموذج رفيع لخطب صلاة الجمعة، الكلام للشاعر الفلسطيني المعروف مريد البرغوثي.- وسط الحشد الإخواني علق أحد الحضور دخل الاستاد بالقول: ‘ننقل لكم كلمة الرئيس من استاد الإخوان الدولي’.- خطاب الرئيس يعد الأطول في تاريخ خطب رؤساء مصر، ولذلك اضطرت القناة المصرية لإلغاء إذاعة آذان العشاء واكتفت بتنويه على الشاشة، وطبعا بما لا يخالف شرع الله.- هل يليق أن يشهد الاحتفال أحد قتلة السادات مجرد سؤال.- ضمن انجازات المائة يوم الرئيس خطب اثنين وخمسون مرة بمعدل خطبة كل يومين مجرد إحصائية فقط.- أعتقد أن إنشغال الناس بقضايا الفساد التي يتم فتحها حسب الطلب أهم بكثير من البحث عن المائة يوم وأهم كمان من الدستور، ومن بناء الدولة الجديدة ومن الاقتصاد، واضح ان الجدد يلاعبوننا بنفس طريقة وأسلوب القدامى.- أخشى أن يكون دور جهاز الكسب غير المشروع هو نفس دور جهاز المدعي العام الاشتراكي سابقا.- استخدام القانون لصالح السياسة مأساة’.ضرب المتظاهرين في التحرير بالخرطوشوفي جريدة ‘روزاليوسف’ يوم الأحد خاضت زميلتنا فاطمة سيد أحمد خمس معارك كانت الأولى منها هي: ‘قال ‘باسم كامل’ النائب السابق في البرلمان المنحل عبر مداخلة تليفزيونية في قناة النيل للأخبار أنه شاهد ميليشيات تابعة لجماعة الإخوان تقوم بضرب المتظاهرين في التحرير بالخرطوش والمولوتوف ويقومون بإغلاق مداخل ومخارج ميدان التحرير وأضاف ان ما حدث هو نتيجة طبيعية بعد السكوت على هذه الميليشيات عندما قامت بتأمين مجلس الشعب ودخول النواب بدلا من الداخلية والجيش الذي كان مسؤولا في هذا الوقت عن تأمين المنشآت الحيوية وأكد ‘كامل’ ان جماعة الإخوان يقومون بأعمال تخريبية في الميدان، وعند ذلك حدث قطع لمكالمة النائب الذي كان منفعلا لما رآه من ‘الإخوان’ وواصلت المذيعة الفقرة دون تعليق على الكلام أو القطع’.العمل على الارض بدل الكلام الكبير بالمقاهي والفضائياتوأما آخر معركة سريعة في تقرير اليوم فستكون من المصريين يوم الاثنين وصاحبها اسمه السيد طنطاوي تبدو عليه ملامح خفة ظل، لأنه قال عن القوى المعارضة للإخوان: ‘لا نسمع منها إلا الكلام الكبير والصراخ على سيطرة الإخوان على مقاليد الدولة، وعلى أنها لم تكن لتصل الى ما وصلت إليه لولا توزيع البطاطس والسكر والزيت والدقيق والخدمات الطبية والرعائية للمحتاجين، والسؤال أين أنتم من خدمة الناس والوقوف بجانبهم؟ فبدلا من الكلام الكبير في المقاهي والفضائيات وفي مقرات أحزابكم أروا الناس من أنفسكم خيرا وانزلوا إليهم وعيشوا بينهم، فالناس لن تأكل كلاما ولم تعالج نفسها بالتنظير ولن تطبخ ببرنامج على قناة فضائية وإذا كان الإخوان يوزعون البطاطس والزيت والسكر فوزعوا أنتم سندويتشات فول وطعمية بدلا من ‘القعدة’ التي ‘لا تجيب تمنها’ ولا ‘تأكل عيش’ وفضوها سيرة من المظاهرات والمليونيات التي تدعون لها ليلا ونهارا’.لا، لا، سندويتشات الفول والطعمية تصلح للإفطار فقط، لا، لعمل الطبيخ، وهو المهم بالنسبة للناخبين المحتاجين.بقاء النائب العام لم يعد ممكناوأخيراً، إلى المعارك التي لا تزال مشتعلة بسبب قرار الرئيس إقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ثم تراجعه عنه، وتقدم الدكتور عبدالله الأشعل والسفير السابق، بوزارة الخارجية بتأييد الرئيس وقوله في مقال له يوم الاثنين بجريدة ‘الحرية والعدالة’: ‘الخلاصة: هي أن المشكلة تكمن في علاقة السلطة الجديدة بالهيئة القضائية كما أن بقاء النائب العام لم يعد ممكنا لأن التحدي لا يمكن أن يخدم وطنا، ولكن المهم أن معركة النائب العام كشفت عن الكثير مما يجب الانتباه إليه، إنها إحدى معارك الصراع بين النظام القديم الذي يريد العودة والنظام الجديد الذي لم يستقر، وميوعة القواعد القانونية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وعدم حسم الموقف من النظام القديم الذي أسقطت الثورة رأسه لكن جسده الفاني والمتهالك بالفساد لا يزال يناطح ويكابر والنتيجة إعاقة النظام الجديد عن الانجاز وتفاقم الأحوال الأمنية والمعيشية وانقلاب الفقراء على الثورة مع استمرار نفس رموز الإعلام القديم’.بين مستشاري الرئيس من لا يريد خيرا لمصرومن المعروف أن الدكتور الأشعل كان قد رشح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية عن حزب الأصالة السلفي، ثم اعلن انسحابه من الترشح وأعلن دعمه لترشيح الدكتور مرسي، وأنا في الحقيقة لم أعد قادرا على فهم ما الذي يريده بالضبط لكن زميلنا في ‘الجمهورية’ عبدالجواد حربي طلب مني عدم التفكير حتى لا أنسى قوله في نفس اليوم – الاثنين -: ‘مؤسسة الرئاسة تضم عشرات المستشارين بل ونائبا لرئيس الجمهورية هو المستشار محمود مكي الذي كانت أولى تصريحاته عقب توليه المنصب ‘سأقود ثورة تشريعية وقانونية في البلاد لتصحيح الأوضاع’، اللهم إلا إذا كان هناك من بين هؤلاء المستشارين من لا يريد خيرا لمصر ولا لرئيسها الدكتور محمد مرسي، وهذا ما نستبعده تماماً، إن التالتة تابتة كما يقول المثل الشعبي، وإذا كان الرئيس قد نزع فتيل الأزمة بتراجعه عن قراره للمرة الثانية خلال أقل من مائة يوم فنرجوه ألا يتراجع عن قرار اتخذه مرة أخرى وعلى مستشاريه دراسة الموقف جيدا’.وانفتح الباب على مصراعيه في هذا اليوم ليتزاحم المهاجمون للقفز فيما تبقى من مساحة التقرير.تغول صارخ من السلطة التنفيذية على السلطة القضائيةفقد نشرت ‘الأهرام’ مقالا كتبه نائب رئيس محكمة النقض المستشار الدكتور مدحت محمد سعد الدين، قال فيه: ‘لم يحدث في أعتى العصور التي مرت بمصر في العصر الحديث أن حدث اعتداء وتغول صارخ من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية مثلما جرى هذا الاعتداء السافر بإقالة النائب العام ممن لا يملك، وكأننا عدنا الى عصر الحاكم الذي تتركز في يديه كل سلطات الدولة، فهو الحاكم بأمره والمشرع والقاضي والجلاد في آن واحد مهما قيل من أعذار لتبرير هذا الخطأ الفادح الذي لا يغتفر، فالقرار الصادر من رئيس الجمهورية في هذا الشأن منعدم بعد نفي النائب العام من اللحظة الأولى للاعلان عن القرار موافقته عليه كما نشر في الإعلام، إذا كان رئيس الجمهورية ليس متخصصا في القانون فهو محاط بعدد من المستشارين القانونيين وهو عذر أقبح من ذنب بوصفهم الذين أفتوا بصحة صدور هذا القرار ونقلوا له صورة مزعومة بموافقة النائب العام عليه والغريب في الأمر والمثير للتعجب ما أعلنه النائب العام نفسه في مؤتمره الصحافي ان ضغوطا قد وقعت عليه من قبل وزير العدل ورئيس اللجنة التأسيسية وصلت الى حد التهديد بأنه سوف يلقى مصير الدكتور السنهوري حينما اقتحم مكتبه بمجلس الدولة عدد من الدهماء واعتدوا عليه؟ فلقد سقطت الأقنعة الزائفة عمن كانوا يعتبرون أنفسهم المحتكرين لشعار الحفاظ على استقلال القضاء ويطلقون على أنفسهم عبارة تيار استقلال القضاء رغم ما في هذا الشعار من تحفظات وإهانة لسائر القضاة، وذلك حينما أفتى فقهاء السلطان أولا بأن حكم المحكمة الدستورية العليا لا يعني حل مجلس الشعب واتهموا القضاء في ذلك الوقت بصدور أحكام ذات طابع سياسي، مع أنهم أول من يعلمون بصحة ما جاء بالحكم وأصدروا العديد من الأحكام وقت عملهم بالقضاء التي تقر القوة الملزمة لأحكام المحكمة الدستورية العليا على كل سلطات الدولة ثم ما نحن أولاء في المرة الأخيرة نراهم يهرولون نحو تبرير إقصاء النائب العام عن منصبه’.أنت كاذب في أصل وشكوكان ممن تزاحموا للدخول في ‘المصري اليوم’ زميلنا وصديقنا العزيز حمدي رزق الذي ابدى عظيم دهشته، من مكالمة المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان للمستشار عبدالمجيد محمود وطالبه فيها بقبول منصب سفير في الفاتيكان، حتى لا يناله في مكتبه ما نال رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار عبدالرزاق السنهوري عام 1954: ‘بلا مواربة من يهدد بالصُّرَم لا يصح أن يتصدى لكتابة دستور البلاد، لا يستقيم التهديد بالصرم مع رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان لو صح ما نسب الى المستشار الغرياني ولم يشأ تكذيبه ونفيه أو يقول للنائب العام ‘أنت كاذب في أصل وشك’ يفقد الغرياني صلاحيته تماماً: يا من ترهب النائب العام كيف نأتمنك على دستور البلاد الذي يحتم منع ضرب المواطنين بالصُّرم، كيف تحمي حقوق الإنسان من الضرب بالصُّرم؟!’.القاضي مكي يحمل الإعلام المسؤولية وكأن الإعلام اخترع القراروفي ‘الشروق’، صاح زميلنا أحمد الصاوي قائلا عن وزير العدل احمد مكي وشقيقه محمود مكي نائب رئيس الجمهورية: ‘لن أحدثك عما تردد عن مكي وشقيقه ورفيق نضالهما الغرياني في محاولة كسر القانون فقط، سأحيلك الى رد قاله نائب الرئيس لي حين سألته عن الإضرابات فقال إنه يتفهم الحقوق لكن أي احتجاج لا بد أن يكون في إطار القانون، الرجل في مؤسسة يريد تقنين الاحتجاجات المشروعة وتحجيمها بالقانون، لكن لم تحاول تقنين الانقلابات الفضائية حتى لو كانت تستند فيها لشرعية ثورية يلبسها الرئيس كل حين ولا يتورع عن خلعها دون اكتراث أحياناً كثيرة، طالبا هو وقيادات حزبه الأطباء والعمال والكادحين في إضراباتهم بسيف القانون، أمس الأول شاهدت القاضي مكي مراوغاً أمام الكاميرات يحمل الإعلام المسؤولية وكأن الإعلام اخترع القرار، يتحدث كخطيب في ‘الحرية والعدالة’ يدافع عن حزبه ظالماً أو مظلوماً ويكاد يزرع في داخلك الشك أن ‘رفا ثالثا’ حاول عزل النائب العام أو أن ‘جماعة أحمد شفيق’ اخترقت مؤسسة الرئاسة، لم يحاول ‘القاضي العادل المنحاز للحق’ أن يعترف بخطأ أو يعتذر عنه’.qpl