اشتباكات بين مقاتلين موالين لحزب الله ومعارضين في سوريةدمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: بيروت ـ بعلبك ـ وكالات: يصل المبعوث الدولي لحل الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق خلال أيام قليلة قادمة للقاء المسؤولين السوريين وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم وتأتي زيارة الابراهيمي لدمشق في سياق جولة يقوم بها في المنطقة شملت أنقرة وطهران وبغداد وبيروت.مصادر سورية قالت لـ ‘القدس العربي’ ان الأخضر الابراهيمي سيسعى جاهداً لتحقيق خرق في جدار القتال العنيف الدائر بين الجيش السوري ومقاتلي الجيش الحر.وأضافت المصادر أن الابراهيمي يحاول بأي شكل أن يحقق وقفاً مؤقتاً للاشتباكات المسلحة الجارية ولو لعدة أيام فقط كي يعطي فرصة بسيطة لإمكانية طرح بعض العناوين السياسية كمبادرة جزئية ومن ثم ينتقل الابراهيمي لصياغة مبادرة أكثر شمولاً تلقى قبول الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السورية.وتوقعت تلك المصادر أن يكون الأخضر الابراهيمي قد استطاع انتزاع قبول مبدئي من القيادة التركية للطلب من الميليشيات المسلحة المناهضة لنظام الرئيس الأسد بوقف إطلاق النار لفترة مؤقتة.لكن المصادر رجحت أن القيادة السورية لن تقبل بوقف عملياتها العسكرية ضد المعارضة المسلحة ما لم يُلق المسلحون أسلحتهم ويتوقف إمداد السلاح والعتاد لهم من دول الجوار.ومن جهته دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الحكومة السورية وجميع اطراف المعارضة المسلحة الى الالتزام بهدنة خلال عيد الاضحى الذي يبدأ في 26 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري.وقال العربي في بيان انه يدعو ‘الحكومة السورية وجميع اطراف المعارضة السورية المسلحة الاستجابة لنداء الهدنة ووقف جميع اعمال العنف والعمليات العسكرية خلال ايام عيد الاضحى المبارك’. جاء ذلك فيما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن مقاتلي المعارضة السوريين حصلوا على أسلحة ثقيلة أجبرت القوات الجوية الحكومية على قصف مناطق تسيطر عليها المعارضة بشكل عشوائي من ارتفاع كبير وذلك قبل ان يعقد اجتماعا مع المجالس الثورية المدنية السورية الأربعاء.وأدلى فابيوس وهو من أشد منتقدي الرئيس السوري بشار الأسد بتصريحاته قبل مؤتمر مغلق في باريس مع أفراد مدنيين في المجالس الثورية التي تدير مناطق أصبحت المعارضة تسيطر عليها.ومن هؤلاء ممثلون من معرة النعمان وهي بلدة تسببت سيطرة المعارضة عليها في الأسبوع الماضي في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط بين دمشق وحلب.وقال فابيوس ‘في عدد محدد من تلك المناطق يقصفهم بشار الأسد بالمقاتلات ميغ والأمر المروع على وجه الخصوص هو أنه يقصفهم بمادة التي.ان.تي’.وقال للصحافيين ‘لكن في الوقت ذاته هناك الآن أسلحة تجبر الطائرات على التحليق على ارتفاعات كبيرة جدا لذلك فإن الضربات تصبح أقل دقة’.كما قال فابيوس إن قوات الحكومة السورية تسقط قنابل عنقودية بشكل عشوائي وهو اتهام وجهته أيضا منظمة هيومن رايتس ووتش للقوات السورية يوم الاحد لكن دمشق نفته.وعلم من سكان وناشطين ان اشتباكات شبه يومية تدور بين مقاتلين شيعة قريبين بغالبيتهم من حزب الله اللبناني، وآخرين معارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في قرى سورية حدودية مع لبنان، بحسب ما افاد لوكالة فرانس برس سكان وناشطون.ويعد حزب الله الشيعي الحليف اللبناني الاقوى لنظام الرئيس الاسد، ويتهمه معارضون بأنه يقاتل الى جانب القوات النظامية في سورية. وتدور هذه الاشتباكات في قرى سورية يقطنها لبنانيون، علما ان الحدود غير مرسمة وتتداخل العديد من القرى والبلدات بين البلدين. وقال لفرانس برس احد سكان بلدة زيتا الواقعة داخل الاراضي السورية والتي تشهد بعضا من هذه الاشتباكات ‘يهاجم قرانا مقاتلون معارضون يريدون التسلل اليها، ونحن ندافع عن انفسنا’. ويشير الى ان هذه الاشتباكات تدور ‘في نحو عشرين بلدة شيعية في محافظة حمص (وسط سورية)، وحيث يقطن 30 الف شخص’. اضاف ‘يحمي نحو خمسة آلاف رجل مسلح قرانا وهم في غالبيتهم مقربون من حزب الله’، مشيرا الى ان نحو ’16 من هؤلاء سقطوا منذ بدء النزاع’. من جهتهم يؤكد الناشطون حدوث هذه الاشتباكات. ‘ينقل الأسلحة والذخائر بواسطة سيارات الإسعاف التي تعبر الحدود ليل نهار وعلى الطريق الدولية دون التوقف عند مركز الحدود اللبنانية او حواجز الجيش’، بحسب ما يؤكد لفراس برس فهد المصري، مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل.