لبنان: جعجع لا يحمل بري في رئاسة البرلمان.. وبري يرد: أنا أحمله وأتحمّله وبيضون لـ’القدس العربي’: جاهز للقب دولة الرئيس إذا رغبت 14 آذار

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’ : قبل ثمانية اشهر على موعد الانتخابات النيابية باتت العين على رئاسة مجلس النواب التي يشغلها الرئيس نبيه بري منذ عشرين سنة. وفيما لم يحسم تيار المستقبل موقفه من اعادة انتخاب بري رئيساً للبرلمان كما فعل بعد انتخابات العام 2009 مع النائب وليد جنبلاط فإن مسيحيي 14 آذار يبدون على موقفهم بعدم التصويت للرئيس بري تماماً كما فعلوا في العام 2009، وهذا ما عبّر عنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي قال امس ‘الرئيس نبيه بري بتموضعه السياسي الحالي رغم احترامنا الشخصي له، لا يمكننا حمله في رئاسة المجلس’.وقد رد الرئيس بري على جعجع بالقول ‘معه حق، هو لا يستطيع حملي، وأنا الذي أحمله وأتحمّله’.في غضون ذلك، أبدى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون جهوزيته لحمل لقب ‘دولة الرئيس’ إذا رغبت قوى 14 آذار. وقال لـ’القدس العربي’ رداً على سؤال إذا كان يحضر نفسه ليكون خليفة الرئيس بري ‘لا يعني لي أن أكون خليفة نبيه بري بل يعني لي أنه في داخل الشيعية السياسية اليوم هناك عنصران مفقودان هما الكفاءة والنزاهة، لذلك التمثيل الشيعي الذي تأتي به هذه الثنائية يفتقد الى هاتين الكفاءة والنزاهة’.وعن نظرته الى حركة الرئيس نبيه بري للتوصل الى تفاهم حول قانون الانتخاب قال بيضون ‘الرئيس بري بدأ مرحلة جديدة لاظهار نفسه وكأنه طرف محايد وليس مع 8 آذار، فيما هو في الواقع لا يستطيع أن يأخذ مواقف مستقلة عن حزب الله، إنما يحاول أن يظهر نفسه كطرف محايد تمهيداً لمفاوضات مع 14 آذار ومع السعوديين، طبعاً يحاول اعادة فتح خط مع السعودية كي يؤمن التجديد له في رئاسة المجلس. أنا اقول إن بري طالما هو موجود في مجلس النواب فلن يكون للمجلس دور، ولن تكون الاكثرية النيابية فاعلة إن لم تنتخب شخصاً منها لرئاسة المجلس بدليل أنه في المرة الماضية في 2009 ربحوا الانتخابات، لكن هذه الاكثرية لم تكن فاعلة ولم يمر لها أي مشروع الى حين الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية. واليوم المعارضة ايضاً غير فاعلة لأن المجلس مقفل في وجهها. المم ألا ينخدعوا مرة جديدة بهذه القصة، وأن نؤكد على أن بري هو جزء من 8 آذار وليس لديه امكانية للاستقلال عن حزب الله أو سورية وايران’.وكان جعجع لفت الى ‘ان إقرار قانون الانتخاب قبل السنة الجديدة ضروري، وكل ما هو جدي يجب أن نسعى إلى بتّه قبل نهاية السنة’، وحذّر من ‘أن يكون الأفرقاء الآخرون يفكرون في شكل غير سليم بإرجاء بتّه إلى ما بعد نهاية السنة’. وأكد أن ‘أهمية القانون تكمن في أنه يرتبط حصراً بصحة التمثيل وصوابيته’، مشدداً على رفض تام وشامل لقانون 1960’، نافياً ‘أن يكون البحث في ماهية المشروع مرتبطاً بالتحضير لرئاسة الجمهورية’، ومبدياً ثقته بأن ‘الرئيس ميشال سليمان لا يناور في موقفه الرافض للتمديد’.ويقول جعجع إن ‘إعداد لوائح المرشحين لم يكتمل بعد، بانتظار القانون، لكن سيكون لنا مرشح حتماً في الأشرفية’. وكشف جعجع ‘استمرار القوات في مقاطعة جلسات الحوار، لأن لا شيء تغير، لأن ‘حزب الله’ غير جاهز للبحث في سلاحه والاستراتيجية الدفاعية، لا بل إن إرسال ‘حزب الله’ طائرة الاستطلاع إلى إسرائيل أثبت وجهة نظرنا، لأن ما حصل انتصار للتكنولوجيا الإيرانية، وليس انتصاراً للبنان’. وفي غمرة الكلام السياسي الجدي، لا يفوت جعجع أن يعلق على سؤال: ‘كم أعطتك السعودية من أموال لتغطية الانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية’، فيقول مازحاً: ‘لن أكشف لك. لكن على هذا الأساس، وعلى ما قيل، فسأمول كل لبنان’.وعن لقائه الرئيس سعد الحريري وضرورة مراعاة النائب وليد جنبلاط قال جعجع ‘اعتراض سعد الحريري ليس على الدوائر الصغرى، بل مشكلته الأساسية هي مشروع النسبية. وهو مستعد لأن يصول ويجول قدر ما نريد في الدوائر الصغرى، ولكنه ليس مستعداً لأن يسمع مطلقاً بقانون النسبية. في حين أن موقفنا هو أننا لسنا مستعدين الآن لنصول ونجول في النسبية، لكن إذا لم يقرّ قانون الدوائر الصغرى، فلكل حادث حديث. هذه واحدة من نقاط الخلاف. لا أخفي عليك أننا بدأنا اللقاءات بمواقف متباينة، لكن بعد الجلسة الثانية والثالثة، اتفقنا على أن الدوائر الصغرى مشروع ‘منيح’، فنرى كيف نعمل لنأتي بالأفرقاء الآخرين للتوافق عليه لإمراره، لأننا لا نستطيع وحدنا أن نقره. بالنسبة إلينا هو مشروع جيد جداً، لأنه المشروع الذي قدمناه مع الكتائب والمستقلين من مسيحيي 14 آذار. هذه خلاصة البحث، واتفقنا على أن يقارب كل واحد منا الأطراف السياسية الأخرى. نحن نكمل عملنا مع المسيحيين، وهو مع النائب جنبلاط، وأتصور أن الكلام الفعلي بشأن الانتخابات سيكون بين الحريري وجنبلاط. ونحن أيضاً سنتواصل مع جنبلاط، لتذليل العقد الموجودة.’وعن قول البعض إن الرئيس بري ليس مع النسبية وقد تتلاقى مصالحه مع الحريري وجنبلاط بالعودة الى قانون 1960 قال ‘لست من هذا الرأي، الرئيس بري يفتح الباب على كل الاحتمالات، وعينه على احتمال واحد. ولا ننسى انه مرتبط بتحالفات معينة، وفي مجلس الوزراء صوّت مع النسبية.’وعن اجتماعه بالوزير وائل ابو فاعور وصحة الحديث عن خارطة طريق لرئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية بعد الفوز في الانتخابات قال ‘هذا الكلام غير صحيح. حكينا أنه بعد الانتخابات من غير المسموح العودة إلى ما قمنا به عام 2009، وإلا فلماذا نخوض الانتخابات؟ حكينا بقضية رئاسة المجلس، والرئيس نبيه بري بتموضعه السياسي الحالي رغم احترامنا الشخصي له، لا يمكننا حمله في رئاسة المجلس، ويجب تشكيل حكومة منسجمة، كذلك أخذ الفريق الآخر الخطوة الأولى وشكّل حكومة منسجمة. ولم نأت، لا من قريب أو بعيد، على موضوع رئاسة الجمهورية.’وإذا كان مطروحاً رئيساً للجمهورية، والحريري رئيساً للحكومة، والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون رئيساً للمجلس النيابي؟ أجاب ‘أبداً، هذا الكلام غير صحيح. لم يجرِ التطرق إلى أي اسم لرئاسة المجلس، بل تطرقنا إلى أننا نريد رئيساً للمجلس النيابي منسجماً مع الأكثرية الجديدة والحكومة الجديدة منسجمة، ولم نتطرق إلى أسماء ولا إلى رئاسة الجمهورية.’وعن إمكان تصويت الحريري للتغيير في رئاسة المجلس قال ‘السؤال يجب أن يوجه إليه. لكن أتصوّر أنه صرّح منذ عام بأنه لا يمكن ان يصوّت للرئيس بري’. واضاف ‘لا أستطيع أن أتحدث عن موقفه. هذا رأيي وأنا طرحته على الحريري. وأستطيع أن أقول إنه ليس بعيداً عن هذا الرأي’.وعما إذا كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية قال جعجع ‘بعد بكير على رئاسة الجمهورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية