كتساف والانثي
شوقية عروقكتساف والانثي ها هو الاعلام الاسرائيلي يتلو من جديد لائحة اتهام ضد رئيس الدولة موشيه كتساف: اغتصاب، تحرش جنسي باربع نساء عملن تحت امرته في فترات مختلفة.في مهرجان الفضائح الاسرائيلية، الذي اصبحت بضائعه الخاصة بالوزراء والمسؤولين تتصدر واجهات الاعلام بشكل يثير الارباك في الجمهور الاسرائيلي، ويكشف عن سخرية سوداء قاتمة فحين تقف ديمقراطية الكشــــف، وتسليط الاضواء وتتسع للجميع، من رئيس الدولة الي اصغر مواطن، تصبح اللعبة ضيقة لأن هذه الديمقراطية المصفحة بلمعان الكلمـــــات وتسير علي رصيف الوضوح تتحول امام الاحتلال الي ديمقراطية منسية، عارية، تقمع الشعب الفلسطيني، وتجره الي الـــيأس والحصار والجدار والحواجز والمصادرة ومزيد من الاستيطان.الاعلام الاسرائيلي الذي يصفق للديمقراطية وغرس اسنانه في المسؤولين الذين تتجاوز اخلاقهم المنصب لتنصهر في قصص تستغل لحم الانثي، أو تبارك الرشوات، هو ذاته الذي يلفظ انفاسه امام معاناة الشعب الفلسطيني.. قضية رئيس الدولة موشية كتساف وغيره من الوزراء هي نتيجة طبيعية لفكرة الاغتصاب المترسخة في اذهانهم، فالشعب الذي اغتصب شعباً آخر وارضاً وغسل تاريخاً ليسطر فوق بياضه تاريخاً له، يستطيع ان ينظر الي المرأة ايضاً كأنها جسد يستحق الاغتصاب والاستغلال حيث لا يمكن فصل فكر القهر فالذي يقهر شعباً يستطيع ان يقهر امرأة.المواطن الاسرائيلي ينام ويصحو علي فضائح وزرائه ومسؤولية، ووسائل الاعلام تدخل في نفق الفضيحة لتضيء العتمة، وتسرق العناوين المتوهجة التي تمد اسلاكها للمواطن الذي يبقي معلقاً في الفضاء الفضائحي، مشدوداً منبهراً من شمس الديمقراطية التي يتمتع بها المواطن اليهودي والتي يحسده عليها المواطن العربي في العالم العربي.هذا الاعلام الذي يخدم الاحتلال ويؤسس هوامش الدورة الدموية للاستيطان وتصدير فكر زعمائه ويعتبر نفسه مسؤولاً عن الديمقراطية ما هو الا خادم مطيع لشهوة هذا الشعب الذي يفتش عن ديمقراطية.. وهو غارق حتي أذنيه في مستنقع الاحتلال.. لذلك لا استغرب ان يغرق موشية كتساف وغيره، ولا استغرب ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع الاسرائيلي.واذا كانت الانثي ضحية الرئيس كتساف، فالشعب الفلسطيني جميعه ضحية الاحتلال واللجوء والمصادرة والقمع والاغتيالات والحصار.. والقائمة طويلة.. ومثلما الحرية لا تتجزأ فالديمقراطية لا تتجزأ.ہ اديبة وشاعرة فلسطينية من عرب 48 8