النظام والمعارضة في سورية يعملان للخارج

حجم الخط
0

لو نظرنا للانتفاضة الثورية السورية او كما يحلو للبعض بتسميتها بالازمة السورية وهذا ربما يكون ادق تعبيراً واصدق قولاً لعدة اسباب، منها ان الشعب السوري بكل طوائفه وطبقاته ومناطقيته يعيش ازمة واقعية من كل الجوانب سواء أكانت الامنية او السياسية او الاجتماعية، حيث اصبح البعض لا يأمن للاخر فاصبح صديق العمر عدوا لدودا، وجار الامس يضرب جاره، وزملاء الدراسة ينحرون بعضهم بعضا.في سورية حربٌ بالوكالة وقودها المساكين، نفقٌ مظلم يرمي فيه من له باعٌ وذراع ثقلهم وراء من يريدون نصرته نكايةً وانتقاماً من داعمين الطرف الاخر، تنور يفور بالشعب السوري ترمي فيه تلك الاطراف بعضها المحرقة، ناهيك عن مقدورات النظام الدفاعية والهجومية من جيشٍ نظامي مسلح بكل انواع الاسلحة المتطورة ومخزونات هائلة اكتسبها من عقودٍ مضت للذود عن الشعب والوطن إلا ان للضرورة احكاما في نظرية نظام قمعي مثل نظام سورية فاستخدم كل ما لديه ضد شعبه حيث يذر على رؤوسهم براعم من براميل الفل والياسمين الحارقة ليلاً ونهاراً تكريماً لصبرهم على ظلمه لعقود وإكراماً لتحملهم للقهر الّلامحدود.المعارضة السورية في الخارج وما ادراك ما المعارضة السورية مجموعات اتفقت على ان لا تتفق حالها كالمعارضة في الداخل التي اختلقها النظام لتوازي معارضة الخارج فكلا المعارضتين تعملان لصالح اطراف اخرى بعيدة عن العمل من اجل الشعب ومعاناته سواء في الداخل من اجل مواجهة النظام وشبيحته او التخفيف من معانات اللاجئين في دول الجوار.ان المعارضة الحقة هم الشباب الذين التفوا حول بعضهم ليكونوا خلايا مسلحة لقنت الجيش النظامي دروسا في معنى الحرب من اجل الحرية والكرامة، وايا كانت تسميات تلك الخلايا الجيش الحر او غير ذلك فهي تسطر اروع البطولات كما قال عز وجل وكم من فيئةٍ قليلةٍ غلبت فيئة كثيرةً بأذن الله، ذالكم هم الشباب الذين لم يبخلوا بحياتهم من اجل وطنهم وعرضهم وشرفهم وحريتهم، هم الذين يواجهون الموت في الداخل كل يوم بل كل ساعة ولحظة امام جيش نظامي مدعوم بكل الاسلحة الثقيلة والمتطورة، ناهيك عن سيطرته الكاملة عن الفضاء بطيرانه المتطور الذي يهدم الاحياء على روؤس ساكنيها.ورغم كل هذا فان الحرب لم تطرح اوزارها وما زالت تدور رحاها في كل بقعة بالاراضي السورية كرٌ وفر، السؤال هنا هل من بصيص امل للخروج بالشعب السوري إلى بر الامان. ونحن هنا لا نتحدث اطلاقاً على خطة الابراهيمي لا سمح الله فهي لم تلد حتى يتم الحديث عنها، انما الحديث هنا هو هل من مضمد لجرح الشعب الذي ينزف بلا مبالاة، واللاعبون يلعبون على مسألة الوقت من سيسقط الاول حتى يعلن الاخر انتصاره.د. صالح الدباني – اميريكا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية