منافع الاسلاميين للشعب المصري

حجم الخط
0

قال الشعب المصري كلمته في الانتخابات الاخيرة لمجلسي الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية، حيث اختار رئيسا اسلاميا ومجلسين تطغى عليهما الاغلبية الاسلامية، وقد اجمع كل العالم على نزاهة هذه الانتخابات، وقد اثبتت هذه الانتخابات مدى الشعبية التي يتمتع بها الاسلاميون في مصر، وضعف القاعدة الشعبية للاحزاب الاخرى، ومنذ تلك اللحظة رأينا محاربة واضحة لارادة الشعب المصري من قبل الاحزاب المنافسة للاسلاميين، وكانت هذه البداية للجنة صياغة الدستور، التي يجب ان تنتخب من مجلسي الشعب والشورى ذوي الاغلبية الاسلامية، فبدأت الاصوات تتعالى متخوفة من اسلمة دستور مصر، التي تحوي اقليات غير مسلمة، ومعارضة هذه الاحزاب لانتخاب لجنة صياغة الدستور امر مخالف للقوانين، ومع ذلك تنازل الاسلاميون عن هذا الحق القانوني مراعاة للظروف التي تمر بها مصر، وشكلوا لجنة من المجلسين، ولكن لا تطغى عليها الاغلبية الاسلامية، وحلت هذه اللجنة للمعارضة التي وجدتها من الاحزاب، وشكلت لجنة توافقية من خارج المجلسين لصياغة دستور مصر، وحل مجلس الشعب بقرار غير مسؤول، لم يراع الظروف التي تمر بها مصر، وكان فيه اغتيالا لرأي الشعب المصري بحل مجلسه، ومن التنازلات التي قدمها الاسلاميون تكوين الحكومة التكنوقراطيه، فلم يستأثروا ولو ببعض الحقائب السيادية، وكان هذا من اقوى واشجع القرارات التي اتخذها الرئيس مرسي، مراعيا مصلحة الشعب المصري تماما، ومن القرارات الشجاعة التي اثبتت ان مرسي هو الرجل المناسب لقيادة مصر في هذه الفترة الحرجة، تحجيم سلطات المجلس العسكري، وفتح معبر رفح، الذي كان مغلقا اغلب عهد مبارك، وقرار فتح معبر رفح من القرارات التي جعلت منافع الثورة المصرية تتخطى مصر الى غزة، وخطابه التاريخي الذي القاه في قمة دول عدم الانحياز بايران، ذلك الخطاب المباشر الذي دعم فيه وبكل صراحة البرنامج النووي السلمي الايراني، وهذا الدعم كان بادرة حسن نية لاعادة العلاقات الى وضعها الطبيعي بين مصر وايران، وفي ذلك الخطاب ايضا صرح بوقوفه بجانب الشعب السوري في ثورته ضد الاسد، وقالها بكل وضوح وكررها (دماء الشعب السوري في اعناقنا)، ومن قراراته التي لم يسبقه عليها رئيس عربي، كشف الحساب في المائة يوم الاولي من حكمه، حيث وضح امام الشعب المصري في استاد القاهرة الانجازات التي حققها في المائة يوم، في خطاب مرتجل سلس صريح خال من الغموض والقيود السياسية، فهمه جميع الشعب المصري بجميع اطيافه، واخر انجازاته تحديه للقضاء المصري باعادة مجلس الشعب واقالة النائب العام، وامتثاله للقانون عندما وجد ان قراره غير قانوني، وهذا التراجع يعتبر انتصارا لمرسي الذي يرسخ لسيادة القانون حتى على رئيس الجمهورية.عثمان محمد صديق[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية