مفاوضون أمميون يتوصلون لاتفاق لزيادة اعتمادات مالية لحماية البيئة

حجم الخط
0

نيودلهي – د ب أ: اتفق مفاوضون مشاركون في مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي على خطة طموحة لمضاعفة التمويل من أجل تحقيق أهداف تم وضعها في وقت سابق للحد من انقراض الأنواع الطبيعية المهددة بالانقراض وكذلك للحد من فقدان مواطنها البيئية. وليل الجمعة/السبت توصل وزراء من 80 دولة بعد مفاوضات مكثفة في اليوم الأخير من المؤتمر إلى اتفاق يدعو الدول الصناعية لمضاعفة مدفوعاتها للدول النامية بحلول عام 2015 . وقال متحدث باسم المؤتمر إن خطة التمويل ستساعد على وصول المساعدات الخاصة بحماية البيئة في الدول النامية إلى 10 مليارات دولار سنويا. ورحبت جماعات حماية البيئة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في ‘مؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي’ الحادي عشر في مدينة حيدر أباد بجنوب الهند. وقال بروليو فيريرا دي سوزا دياس الأمين التنفيذي للاتفاقية ‘هذه النتائج، التي تم التوصل إليها في فترة أزمة اقتصادية، تظهر التزام العالم بتنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي’. وتجادل ممثلو الدول بشأن قضية التمويل خلال المؤتمر الذي استمر قرابة الاسبوعين، حيث أعربت البرازيل والصين عن معارضتهما لزيادة المساعدات، حسبما قال مراقبون. كما رفضت كندا واليابان وأستراليا الالتزام بتقديم المزيد من أموال المساعدات. وقال غونتر ميتلاشر مسئول التنوع البيولوجي في المكتب الألماني التابع للصندوق العالمي للحياة البرية إنه ‘بالنسبة للعديد من البلدان الأوروبية، يصعب تقديم اعتمادات إضافية حاليا في ضوء وضع الميزانية في القارة’. وقال مسؤولون بيئيون إن الدول الأوروبية الـ27 تدفع حاليا حوالي 3 مليارات يورو (3.9 مليار دولار)- أكثر من نصف التبرعات المقدمة لحماية البيئة في البلدان النامية. وأوضح المسؤولون أن مضاعفة مساهمة الدول الأوروبية ستكون على أساس متوسط قيمة اليورو بين عامي 2006 و2010. وبالتالي، ستزيد مساهمة الاتحاد الأوروبي إلى 3.4 مليار يورو فقط. وأشاد الصندوق العالمي للحياة البرية بموقف الدول الإفريقية خلال المفاوضات، قائلا إنها تعاونت بشكل بناء. وقال هوبر فيغر رئيس الجمعية الألمانية لحماية البيئة إن الدول الإفريقية أظهرت أيضا استعدادا لقبول بعض المسؤوليات واعترفت أن حماية البيئة يصب في مصلحتها. وأضاف ‘فقدان التنوع البيولوجي سيكون في النهاية أكثر تكلفة من حماية الأنواع الآن’. ومن المقرر أن تستخدم هذه الأموال في إقامة حدائق وطنية جديدة وحماية الغابات واستخدام الأراضي لمشروعات مستدامة في البلدان النامية بهدف خدمة التنوع وحماية المناخ. وكان المؤتمر قد وافق في وقت سابق على جهد عالمي جديد لدعم التنوع البيولوجي البحري والساحلي، بالإضافة إلى مناطق الحياة البرية المحمية الأخرى، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية. وقال الصندوق إن هذا الجهد يعترف بـ48 منطقة بحرية مهمة بيئيا في منطقة البحر الكاريبي وغرب المحيط الأطلسي وجنوب غرب المحيط الهادئ. يذكر أن الحكومات التي حضرت المؤتمر السابق والذي عقد قبل عامين في ناجويا، اليابان، قد وافقت على خطة استراتيجية للحد من معدل فقدان المواطن البيئية الطبيعية، بما في ذلك الغابات، بحلول عام 2020 . ولكن في ظل عدم تحقيق أهداف الخطة إلى حد كبير، فقد انصب تركيز مؤتمر حيدر أباد على العثور على التمويل اللازم لتحقيق تلك الأهداف. وتتفاوت التقديرات بالنسبة للمبالغ المطلوب جمعها، لكن خبراء يقولون إن المبالغ المطلوبة تتراوح ما بين200 إلى 550 مليار دولار لتحقيق هذه الأهداف. إلا أن خبراء حماية البيئة أبدوا شكوكهم بشأن إمكانية التوصل إلى جمع حزمة مالية كبيرة في ظل انكماش الاقتصاد العالمي. وتتعرض الدول الغنية لضغوط من جانب البلدان النامية لتعزيز التمويل اللازم لأهداف التنوع البيولوجي. وأفاد الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة بأن 41 بالمئة من البرمائيات و33 بالمئة من الشعب المرجانية و25 بالمئة من الثدييات و13 بالمئة من الطيور تواجه خطر الانقراض. وأوضح انه ‘يجب تسريع الجهود المبذولة للحفاظ على الطبيعة إذا كنا نريد الالتزام بالموعد النهائي عام 2020 لحفظ كافة أشكال الحياة على الأرض’. وتستضيف كوريا الجنوبية الاجتماع المقبل لاتفاقية التنوع البيولوجي عام 2014 . من جهتها أعلنت كوريا الجنوبية يوم السبت أنها اختيرت لاستضافة مقر صندوق تابع للأمم المتحدة يهدف لتقديم دعم مالي بقيمة 800 مليار دولار للدول النامية لمواجهة التغيرات المناخية، ومن المتوقع أن يحقق لها فوائد اقتصادية سنوية بقيمة 344 مليون دولار. وأعلن وزير المالية الكوري، باك جاي وان، إن ‘القرار سيمنح الشركات الكورية الجنوبية مكانة أفضل للحصول على معلومات حول المشاريع الجديدة المتعلقة بالتغيير المناخي والمشاركة في مثل هذه المشاريع’. وأضاف أن ‘الأهم أن هذا يوفّر الأرضية لبلادنا لتصبح في مركز الجهود العالمية لمكافحة التغيير المناخي والتحرك باتجاه النمو الأخضر’. وستتم الموافقة النهائية في أواخر هذا العام في قطر. وتم تأسيس صندوق الأمم المتحدة لتغيرات المناخ في أواخر العام 2010 وتهدف إلى توفير الدعم المالي من الدول الصناعية لصالح الدول النامية، ومساعدتها على التعامل مع قضايا التغيرات المناخية وغيرها من المشاكل المرتبطة بالتغيرات المناخية. وتعتبر هذه الأمانة العامة للصندوق بمثابة البنك الدولي للنمو الأخضر وجبهات التغيرات المناخية.وتم التوصل لهذا القرار بعد أن تقدمت الحكومة الكورية برغبتها الرسمية لاستضافة سكرتارية الصندوق في نوفمبر الماضي واختارت مدينة سونغدو لاستضافة مقر الأمانة العامة.وتنافست كوريا الجنوبية مع خمس دول وهي ألمانيا وسويسرا والمكسيك وناميبيا وبولاندا، وجرت 5 جلسات للتصويت لاستبعاد الدول التي حصلت على أقل الأصوات.ومن المنتظر أن يساعد استضافة كوريا الجنوبية للصندوق المالي الذي تبلغ قيمته 800 مليار دولار على تقوية صورتها وسياساتها الخاصة بالنمو الأخضر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية