زهير اندراوس عواصم ـ وكالات ـ الناصرة القدس العربي’ : أعلن قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري امس الاثنين ان قواته ترصد باستمرار حاملات الطائرات الامريكية في المنطقة.ونسبت وكالة ‘مهر’ للأنباء الى سياري قوله امس في اجتماع قادة القواعد التابعة للقوة البحرية ‘ اننا نرصد حاملات الطائرات الامريكية باستمرار’.وأضاف انه تم إجراء تغييرات كبيرة في القوة البحرية الإيرانية. وأضاف ‘هذه القوة اليوم في أتم استعدادها وقد أثبتت ذلك مرارا’.وما زال صناع القرار في تل أبيب يُحافظون على الصمت المطبق حيال النشر والنفي حول اتفاق أمريكي إيراني للشروع في مفاوضات ثنائية بين الدولتين بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في الشهر القادم، ولكن وسائل الإعلام العبرية ما زالت تُسلط الضوء على هذا الخبر، الذي نشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية قبل يومين، والتي يعتبرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنها معادية لسياسات حكومته الخارجية، وفي السياق ذاته.وقال المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، إليكس فيشمان، إنه عندما تقوم إيران بنفي خبر، فإن ذلك يعني أن الخبر دقيقًا، كما كشف النقاب عن أن رئيسة المفوضية للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آِشتون، هي التي قامت بدور الوساطة مع طهران في ما يتعلق بفتح مفاوضات سرية بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني، لافتًا إلى أن الظروف لم تنضج بعد لإجراء مفاوضات جادة وحقيقية بين الطرفين، لكن تم التوصل إلى تفاهم بين الطرفين على إطلاق المفاوضات بعد الانتخابات الأمريكية بشرط أن يكون الفائز فيها الرئيس الحالي براك أوباما.وكان لافتًا للغاية خروج رئيس جهاز الموساد الأسبق (الاستخبارات الخارجية)، إفراييم هليفي عن صمته أمس، حيث دعا الحكومة الإسرائيلية، كما أفاد موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت، إلى فتح حوار مع إيران، زاعمًا أن الإيرانيين أنفسهم يريدون الخروج من الورطة الشائكة، على حد تعبيره.أما فيشمان فتابع قائلاً إن الدولة العبرية غير مقتنعة البتة بالنفي الذي صدر عن البيت الأبيض بشأن التقرير الذي نشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’، وتضمن الكشف عن المباحثات السرية بين إيران والولايات المتحدة، وقال في هذا السياق إن الولايات المتحدة الأمريكية تُخفي أمرا ما، ولذلك لم تطلع إسرائيل وأيا من الدول الصديقة ذات الصلة بالملف الإيراني، علاوة على ذلك، أوضح المحلل الإسرائيلي، الذي يعتمد على المصادر الأمنية الرفيعة في المنظومة الأمنية بالدولة العبرية أن تصريح رئيس الوزراء نتنياهو، أول من أمس، بأنه لم يكن على علم بوجود اتصالات سرية بين إيران وواشنطن، ولكن يمكن القول، أضاف فيشمان، بالتأكيد إن إيران تستخدم المفاوضات لكسب المزيد من الوقت والمضي قدمًا في مشروعها النووي، ولفت المحلل أيضًا إلى أنه يتحتم على المجتمع الدولي بوضع حدودٍ واضحة لإيران، وأن أفضل حل في هذا السياق هو تكثيف العقوبات المفروضة على إيران، وإبقاء الخيار العسكري على الأجندة، على حد قوله. وأشار فيشمان إلى أنه منذ دخوله إلى البيت الأبيض، حاول الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران بشأن ملفها النووي، لافتًا إلى أنه قام بتوجيه العديد من الرسائل إلى قادة طهران، بمن فيهم، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، على خامنائي والرئيس نجاد، وطلب منهم الموافقة على إجراء مفاوضات ثنائية سرية للتوصل إلى حل وسط للمشكلة النووية، مشددًا على أن الإيرانيين لم يُكلفوا أنفسهم عناء الرد على توجهات أوباما، أو في بعض الحالات قاموا بالرد سلبًا، وطالب المحلل من الحكومة الإسرائيلية البحث في القضية، والتأكد مما يقوله أركان الحزب الجمهوري الأمريكي بأن الرئيس أوباما منح إيران ضمانات بعدم المس بها عسكريا، لافتًا إلى أن الجمهوريين يريدون تأجيج الخلافات بين إدارة أوباما والحكومة الإسرائيلية.في السياق ذاته، أشار موقع الصحيفة على الإنترنت إلى أن رئيس الموساد الأسبق، كان العراب الرئيسي لاتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، لافتًا إلى أنه شدد في حديث خص به الموقع الإخباري الأمريكي (The Monitor) على الحاجة إلى مفاوضات مع إيران، مُطالبًا بتفهم الدوافع الإيرانية، مشيرًا إلى أنه فهم بأن الحوار مع العدو هو ضروري، وليس هناك ما تخسره.وأضاف هليفي قائلاً: يقولون إذا تحدثت معهم ستمنحهم شرعية، ولكن عندما لا تتحدث معهم لا تحولهم إلى غير شرعيين، لقد أقنعني هذا أننا كنا سطحيين في الحوار مع أعدائنا، على حد وصفه. وتطرق هليفي إلى الموقف الإسرائيلي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وزعم أن واشنطن وتل أبيب قيدتا أياديهما من أجل إرضاء الرأي العام، لافتًا إلى أن إسرائيل تقوم عبر هذه المواقف بإلحاق الضرر بنفسها، أما بشأن الملف الإيراني فعلينا أن نخوض في العمق، يجب أن نفهم دوافع الإيرانيين الداخلية، فهم يرغبون في قرارة أنفسهم بالخروج من هذه الورطة، فالعقوبات فعالة للغاية وبدأت تُلحق الأضرار بهم، ولفت هليفي إلى أنه بات على قناعةٍ تامة بأن الوضع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بات سيئًا للغاية، وأن إيران تعاني من أزمة كبيرة وحقيقية، هي نجاح للسياسة العالمية وأيضا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفي معرض رده على سؤال للإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت)، أمس الاثنين قال رئيس الموساد الأسبق إن موقف الرئيس الأمريكي أوباما هو موقف شجاع يبرز صدق موقف أوباما مقارنة بخصمه المرشح الجمهوري، ميت رومني. وذكر هليفي إلى أن المشروع النووي الإيراني بدأ في عهد الشاه، قبل إسقاطه في العام 1979 من قبل الثورة الإسلامية، ولكنه رفض الرد على سؤال في ما إذا كانت الدولة العبرية قد قدمت لإيران في ذلك الوقت مساعدات لتطوير برنامجها النووي.