وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر متابعة للمخططات الاسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة الاثنين بأن سلطات الاحتلال ومنظمات وشركات تنفيذية تابعة لها تسعى الى تدمير واسع للآثار الاسلامية التاريخية العريقة الواقعة في شارع الواد بالقدس القديمة، وإحداث تغييرات في واجهات البيوت والمحلات التجارية على طول الشارع الواصل بين باب العامود – احد أهم أبواب البلدة القديمة بالقدس – وبين عدة ابواب للمسجد الاقصى المبارك من الجهة الغربية وصولاً الى منطقة البراق، وذلك تحت مسمى الترميم والتطوير والصيانة للشارع.واشارت ‘مؤسسة الاقصى للوقف والتراث’ الى ان التطوير الذي تدعيه سلطات الاحتلال هو واجهة لتنفيذ مخططات الاحتلال بتهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها الاسلامية والعربية. ولفتت ‘مؤسسة الاقصى’ أن الاحتلال نصب في الايام الماضية لافتات على جوانب ‘شارع الواد’ تشير الى ‘أعمال ترميم وتطوير الشارع، وقالت المؤسسة ان الاحتلال ينوي تنفيذ حفريات واسعة في عمق شارع الواد التاريخي العريق، بحجة تنفيذ اعمال ترميم وتطوير وتصليح في البنية التحتية – في مجال المياه والمجاري والكهرباء – في الشارع، مما سيؤدي الى تدمير وسحق كم كبير من الموجودات الاثرية الاسلامية العريقة، يرافقه سرقة الحجارة الاثرية ذات الطابع الاسلامي والعربي، واستعمالها لأهداف تزوير التاريخ و’عبرنتها’- كما حدث أكثر من مرة -، بالاضافة الى تغيير في واجهات البيوت المقدسية والمحلات التجارية، او تغيير اسماء الشوارع والازقة المتفرعة، كل ذلك بهدف تغيير الطابع الاسلامي العربي العمراني والحضاري العريق لمدينة القدس المحتلة.وقالت ‘مؤسسة الاقصى’ ان عدة شركات ومنظمات ناشطة في مجال التهويد والاستيطان اجتمعت فيما بينها على تنفيذ هذا المشروع، منها ما يسمى بـ ‘شركة تطوير اورشليم’ وشركة ‘موريا’ وبلدية الاحتلال في القدس، وما يسمى بـ ‘سلطة الآثار الاسرائيلية’.وقالت ‘مؤسسة الاقصى’ أن هذه المنظمات مدعومة مالياً بشكل كبير من عدة وزارات اسرائيلية، وان هذا المشروع التهويدي يأتي ضمن مخطط احتلالي شامل لتهويد محيط المسجد الاقصى وعموم مدينة القدس، حيث يسارع الاحتلال في الاشهر الاخيرة بتنفيذ هذا المخطط التهويدي الشامل، ولعل تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية وعدد من وزرائه، في اليومين الأخيرين، حول الاستيطان في القدس تترجم في هذه الاثناء الى مشاريع استيطانية تهويدية واسعة.وختمت ‘مؤسسة الاقصى’ بيانها بأن مدينة القدس بمعالمها الاسلامية العربية الواضحة ستحافظ على عراقة وجهها العمراني الحضاري الاسلامي والعربي، ولن تفلح مشاريع التهويد بطمس آلاف المعالم التاريخية الحضارية الراقية في القدس، وسيظل المسجد الاقصى شامخاً، وستظل القدس زهرة المدائن، وستفشل في نهاية المطاف كل مشاريع التزوير والتهويد.