جنيف ـ د ب أ: قرر الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات الاثنين تجريد الأمريكي لانس آرمسترونج من ألقابه السبعة بسباق ‘تور دو فرانس’ إلى جانب إيقافه مدى الحياة. وأوضح الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات أنه بذلك يكون قد صدق على العقوبات التي كانت الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات (يوسادا) فرضتها على الدراج الأمريكي في وقت سابق بهذا الشهر. وقال بات ماكويد رئيس اتحاد الدراجات الدولي في مؤتمر صحفي عقد بجنيف امس: ‘سيوقف الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات لانس آرمسترونج وسيجرده من ألقابه السبعة في تور دو فرانس.لا مكان للانس آرمسترونج في عالم الدراجات’. وجاء قرار الاتحاد الدولي للدراجات بعد دراسة تقرير يوسادا الذي صدر في العاشر من تشرين الاول/أكتوبر الجاري وأكد أن آرمسترونج وفريقه ‘يو.إس بوستال’ قادا ‘البرنامج الأكثر تطورا واحترافية ونجاحا لتعاطي المنشطات في تاريخ الرياضة’. وأكد ماكويد أن آرمسترونج ‘يستحق أن ينسى في عالم الدراجات’. وبسؤاله عما إذا كان الاتحاد الدولي للدراجات يدعم جهود استرداد قيمة الجوائز المالية التي فاز بها آرمسترونج خلال تتويجه بألقابه السبعة بتور دو فرانس ، رد ماكويد قائلا: ‘إنها أحد النقاط التي سنناقشها في لجنة خاصة يوم الجمعة المقبل ، حيث أننا سنحتاج لتغيير اللوائح’. ورفض آرمسترونج القادم من تكساس التعاون مع يوسادا التي تضمن تقريرها المكون من ألف صفحة شهادات تحت القسم لـ26 شخصا من بينهم 15 دراجا وكذلك مبالغ مالية ورسائل على البريد الإلكتروني وفحوصات معملية ‘تثبت استخدام وحيازة وتوزيع لانس أرمسترونج للمنشطات المحسنة للأداء’. وكان آرمسترونج /41 عاما/ الذي أحرز سبعة ألقاب متتالية في تور دو فرانس فيما بين عامي 1999 و2005 بعد شفائه من مرض السرطان قد قرر في آب/أغسطس الماضي عدم الطعن على الأدلة ، فيما وصف محاميه تقرير يوسادا بأنه ‘هجوم ماكر من جانب واحد’. بينما أكد الأيرلندي ماكويد ، الذي تولى رئاسة الاتحاد الدولي للدراجات عام 2006 أي بعد إحراز آرمسترونج لآلقابه السبعة في تور دو فرانس ، أنه لن يستقيل من منصبه على خلفية هذه الأحداث. وقال ماكويد: ‘عندما توليت رئاسة الاتحاد جعلت مكافحة المنشطات على رأس أولوياتي .. مازال أمامي الكثير من العمل. لا نية لدي للاستقالة’. وأضاف ماكويد أنه هاله ما قرأه في تقرير يوسادا وقال: ‘إن قصة إكراه ديفيد زابريسكي ، أو إجباره بشكل ما ، على تعاطي المنشطات شيء محير حقا’. ولكن ماكويد أكد أن آليات مكافحة تعاطي المنشطات لدى الاتحاد الدولي للدراجات كانت محدودة في الماضي. وقال: ‘ما كان متاحا للاتحاد الدولي للدراجات في ذلك الوقت (فيما بين 1999 و2005) كان محدودا للغاية مقارنة بما لدينا الآن. لو كان لدينا وقتها ما نملكه حاليا من آليات ، لكان لدينا حالات تعاطي منشطات أقل بكثير’. وأكد ماكويد أن رياضة الدراجات ‘لديها مستقبل’ وأنها ‘ليست المرة الأولى التي تصل فيها رياضة الدراجات إلى مفترق طرق أو أن تضطر للبدء من جديد أو أن تدخل في عملية مواجهة الماضي المؤلمة’. وقال: ‘إنه يوم تاريخي بالنسبة لرياضة الدراجات. لقد تجرع عالم الدراجات ألما كبيرا بتعرضه لوقع تأثير تقرير يوسادا’. ولكن ماكويد اعترف أيضا بأن ما حدث مؤخرا هو ‘أكبر أزمة تتعرض لها رياضة الدراجات على الإطلاق’ مضيفا أن قضية آرمسترونج تعتبر ‘فرصة لإدراك أن رياضتنا تتعرض للخطر وأن الجميع بحاجة للتعاون سويا من أجل المضي قدما. ولكن هل ستخلو رياضة الدراجات من المنشطات تماما في يوم ما؟ للأمانة ، لا أعتقد ذلك’.