ضباط امن قطريون ومصريون يتولون تأمين الحماية للوفد القطري داخل غزةغزة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور ووليد عوض: علمت ‘القدس العربي’ من مصدر فلسطيني مطلع أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس محمود عباس من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة، والذي تم خلاله التطرق لزيارة الأخير لغزة المقررة اليوم دام ساعة كاملة، شدد خلاله أبو مازن على ضرورة أن لا تمثل هذه الزيارة تجاوزا لتمثيل منظمة التحرير، في الوقت الذي اتهم فيه ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية ‘قوى حاكمة’ في المنطقة بالتعامل مع غزة على أنها كيان منفصل’.وقال المصدر الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرئيس عباس أبلغ أمير قطر بترحيبه بأي مشاريع تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة، لكنه طالبه بأن لا يكون معنى الزيارة ‘المساس بالتمثيل والشرعية الفلسطينية’، لافتاً إلى أن الشيخ حمد أكد خلال الاتصال على أن ‘تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني لن يمس، وأنه يدافع عن وحدة هذا التمثيل’.وأبلغ المصدر أنه جرى في نهاية الاتصال بين الرجلين تأكيد الشيخ حمد على ضرورة متابعة الملفات التي جرى التطرق لها بشكل أوسع في مرات قادمة، حيث جرى التطرق بشكل واسع خلال الاتصال إلى آخر ما آلت إليه عملية المصالحة الداخلية، بعد اتفاق إعلان الدوحة.جاء ذلك فيما اكدت مصادر امنية مطلعة في غزة لـ’القدس العربي’ بأن ضباط امن قطريين ومصريين وصلوا لغزة الاثنين لمسح المنطقة التي سيتحرك فيها امير قطر وزوجته خلال زيارتهما المرتقبة اليوم، وتولي مسؤولية حمايته داخل القطاع.واوضحت المصادر بان ضباط امن قطريين ومصريين من القوات الخاصة للبلدين سيتولون مهمة تأمين عملية الحماية للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني داخل قطاع غزة، فيما ستكون مهمة الامن الفلسطيني التابع لحكومة اسماعيل هنية المقالة اسناد الضباط القطريين والمصريين والاستجابة لتعليماتهم.وحسب المصادر فإن اصرار قطر على تولي ضباط امن قطريين ومصريين تأمين الحماية للامير القطري داخل غزة وعدم اعطاء تلك المهمة للامن الفلسطيني بالقطاع اثار حالة من الغضب في صفوف ضباط تلك القوات.واكدت المصادر ان الامن القطري لم يترك للقوات الامنية الفلسطينية اي مهمة باستثناء الانتشار في محيط المناطق التي سيزورها الشيخ حمد الذي سينتقل للقطاع من معبر رفح والتجول به في سيارات مصفحة وصلت خصيصا من الدوحة لتلك المهمة.وذكرت مصادر فلسطينية الاثنين بان موكب الحافلات التي ستقل أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، والوفد المرافق له خلال زيارته لغزة وصلت للقطاع.ونقل عن مسؤول بمعبر رفح ان ’12 حافلة حديثة تقلها شاحنتان، وصلت الى الجانب المصري من المعبر’، مشيرا إلى أنها تعد ‘الدفعة الأولى من التجهيزات لزيارة الأمير’، في حين أوضح مسؤول أمني بسيناء المصرية أن ‘قوات أمنية تابعة لحرس الرئاسة المصرية استلمت مساء الأحد مطار العريش (شمال شرق مصر) ومعبر رفح لتأمينهما قبل وصول أمير قطر وزوجته الأميرة موزة’ اليهما اليوم الثلاثاء.وذكرت مصادر بان طائرة قطرية هبطت ليلة الاثنين في مطار العريش وتحمل أفرادا ومعدات خاصة للتجهيز لتلك الزيارة، دون أن يكشف عن نوعية المعدات التي تحملها.ورصد مواطنون استعدادات جارية على قدم وساق في مطار العريش لاستقبال أمير قطر ومرافقيه، حيث بدأت حملات مكثفة لتنظيف وتجميل المطار حيث ينتظر أن يستقل الأمير منه طائرة مروحية إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.وأبلغت أجهزة الأمن المصرية بسيناء الراغبين في استقبال أمير قطر من إعلاميين ومسؤولين وشيوخ للقبائل البدوية في سيناء أنها ليست جهة تنسيق، وأن الجهة الوحيدة المسؤولة عن ذلك هي ‘أمن الرئاسة’.إلى ذلك، انتقدت حركة فتح بشكل علني ترتيبات زيارة الأمير القطري لغزة، وقال يحيى رباح مسؤول التنظيم في القطاع، انه كان من المفترض أن يطلع الشيخ حمد الرئيس عباس على تفاصيل الزيارة لا أن يبلغه بها فقط.وتساءل رباح في تصريح صحافي ‘هل حصل الوفد القطري على موافقة القيادة الشرعية المتمثلة برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لزيارة غزة’؟، وأضاف ‘كان من المفترض أن يتضمن الاتصال بين الأمير القطري والرئيس عباس تفاصيل الزيارة التي سيقوم بها لا أن يبلغه بها فقط’، وأشار مسؤول تنظيم فتح بغزة إلى أن أهداف زيارة الشيخ حمد ‘غير واضحة’.وأكد على أن الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة لم توجه لحركة فتح أي دعوة لاستقبال الوفد القطري، مضيفاً ‘في حال وجهت لنا دعوة سندرسها ولا يمكن استباق الأمور’.إلى ذلك، أكد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ ان أحداً لا يستطيع أن يمس تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، ورحب في ذات الوقت بأي مشاريع تهدف إلى إعادة إعمار غزة، وقال ان القيادة الفلسطينية تشجع كل المساعدات والاستثمارات ومشاريع إعادة البناء في أي جزء من الوطن سواء في غزة أو الضفة، لكنه رفض ما اسماه ‘تسييس’ عملية إعادة إعمار القطاع، من خلال ‘إعطار الكيان الانفصالي في غزة أي شرعية سياسية عبر التعامل معه على أنه جزء مستقل’. إلى ذلك، اتهم عبد ربه ‘قوى حاكمة’ في المنطقة بأنها تقوم بالتعامل مع قطاع غزة على أنه ‘كيان منفصل’، ولم يذكر عبد ربه هذه القوى خلال تصريحاته.