أكثر من سيارة مفخخة كانت في انتظاره في الاشرفية وتعيّن العقيد خالد عثمان خلفا له

حجم الخط
0

لبنان: وسام الحسن جرى تعقبه منذ وصوله الى المطارتوتر واطلاق نار في بيروت ومخاوف من امتداد العنف السوريبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: شهدت بيروت مواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحين، في حين اكدت المعارضة تمسكها بموقفها الداعي الى اسقاط الحكومة التي تتهمها بالصمت عن مقتل قادة لبنانيين على ايدي النظام السوري، وذلك بعد يومين من اغتيال مسؤول امني كبير في انفجار سيارة مفخخة.وارتفعت حصيلة أعمال العنف التي تلت عملية اغتيال رئيس فرع المعلومات في لبنان اللواء وسام الحسن، الى 10 قتلى و30 جريحاً.وقالت مصادر أمنية لبنانية، امس الاثنين، إن عشرة أشخاص قتلوا وجرح 30 آخرون، خلال أحداث الشغب التي جرت الأحد والاثنين في مناطق لبنانية عدة، وتلت اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن.وسجل تبادل اطلاق نار كثيف بين الجيش اللبناني ومسلحين في منطقتي قصقص وشاتيلا ذات الغالبية السنية في غرب بيروت، ما ادى الى مقتل شخص، بحسب الجيش، بينما قتل خمسة أشخاص الاثنين في طرابلس (شمال). وتعرض الجيش ظهرا لاطلاق نار خلال محاولته فتح طرق قطعها مسلحون بالعوائق وحاويات النفايات في مناطق قريبة من منطقة الطريق الجديدة، معقل الزعيم السني سعد الحريري، ابرز اركان المعارضة. فرد على النار بالمثل. وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش ان مطلقي النار كانا فلسطينيين قتل احدهما في الرد. وأدت الاشتباكات إلى تصاعد المخاوف من امتداد الحرب الدائرة في سورية بأبعادها الطائفية إلى لبنان حيث تضع حلفاء لبنانيين للأسد وخصوما له في مواجهة بعضهم البعض.وتعهد الجيش اللبناني باتخاذ إجراء حاسم لإخماد العنف الذي تفجر بسبب اغتيال الحسن يوم الجمعة.وقالت قيادة الجيش في بيان إن لبنان يمر بلحظات حرجة.وأضافت ‘سنتخذ تدابير حاسمة لا سيما في المناطق التي تشهد احتكاكات طائفية ومذهبية متصاعدة وذلك منعا لتحويل لبنان مجددا إلى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية ولمنع استغلال اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وتحويله فرصة لاغتيال الوطن بأسره’.وكان تشييع الحسن الاحد في وسط بيروت تحول الى تظاهرة شعبية صاخبة طالبت باسقاط الحكومة، وانتهت بمحاولة متظاهرين اقتحام السراي الحكومي. وعلى الاثر وجه سعد الحريري نداء الى انصاره للانسحاب من الشوارع. ورد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي السبت على مطلب المعارضة بالقول انه ليس متمسكا بمنصبه، لكنه علق اي قرار حول الاستقالة على مشاورات وطنية يجريها رئيس الجمهورية مع الاطراف السياسيين حول الموضوع الحكومي، مشيرا الى ان الرئيس ميشال سليمان حذره من الفراغ في حال تخليه عن رئاسة الحكومة. واكد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان بعد اجتماعهم الاثنين مع سليمان، دعمهم للاستقرار واستمرار العمل الحكومي. وفي رد غير مباشر على الانطباع السائد بان الدول الغربية غير متحمسة لاي تغيير حكومي في لبنان، اكد سعد الحريري تصميمه على الاستمرار في معركته. وذكر بيان صدر عن مكتبه الاعلامي ان الحريري شدد ‘على ان الشعب اللبناني يقوم بتحرك مدني ديموقراطي سلمي لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي’، وان قوى 14 آذار ‘ستبقى مقاطعة للحكومة حتى رحيلها لأنها نتاج المحور السوري الايراني وتعمل لتحقيق مصالحه ونفوذه على حساب مصالح لبنان وشعبه وأمنه’. الى ذلك عيّن المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي بعد التشاور مع وزير الداخلية مروان شربل العقيد خالد عثمان رئيساً لشعبة المعلومات خلفاً للواء وسام الحسن، وعثمان من المقربين من الرئيس الراحل رفيق الحريري وعمل معه في خلال ترؤسه الحكومة كما عمل مع وزيري الداخلية السابقين حسن السبع واحمد فتفت.وفي اطار التحقيقات الامنية الجارية في قضية اغتيال الحسن اعلن ان السيارة التي انفجرت في منطقة الاشرفية وأدت الى مصرعه وآخرين، هي من نوع تويوتا RAV 4، وبعد التدقيق في المعلومات تبين ان مالكها من بلدة قبر شمون في الجبل. وبمراجعته افاد ان سيارته سرقت منذ نحو سنة، من دون ان يعرف هوية السارقين بعدما ابلغ الاجهزة الامنية بالمنطقة التي سرقت منها والزمان ولم يعلن عن ذلك حرصاً على سلامة التحقيق. واكد مالك السيارة ان السارق اتصل به بعد مدة وطلب مبلغاً من المال لارجاع سيارته، الا انه رفض العرض فما كان من المتصل من رقم هاتف ظاهر غير مموه، الا ان ابلغه حرفياً: عندما تقرر دفع المبلغ اتصل بي على الرقم الذي اتصل منه.وأشارت المعلومات المتوافرة في هذا الصدد الى ان التحريات تتركز راهناً على معرفة هوية المتصل وصاحب الخط الذي تم منه الاتصال، بعدما تأكدت الاجهزة الامنية المختصة ان صاحب هذا الرقم مطلوب بمذكرات توقيف عدة. ورفضت مصادر أمنية الكشف عن مزيد من التفاصيل حرصاً على سرية التحقيق وسلامته لمعرفة المتورطين في الجريمة وكيفية تفخيخ السيارة بنحو 50 الى 60 كلغ من مادة ‘تي.ان.تي.’ واكدت ان التحريات والاستقصاءات تتركز على تتبع المسار الذي سلكته السيارة حتى لحظة الانفجار.وفي المعلومات ان العميد الحسن وصل الى بيروت في السابعة من مساء الخميس آتياً من المانيا عن طريق فرنسا، بعدما شارك الى جانب مدير عام قوى الامن الداخلي وعدد من كبار ضباط المديرية في مؤتمر أمني عقد في برلين، وغادر الى باريس للقاء عائلته من دون ان يبلغ اعضاء الوفد عن وجهته. وفور وصوله الى بيروت، اتصل بوزير الداخلية والبلديات مروان شربل وتداول معه في بعض الامور الامنية وتواعدا على اللقاء قريباً بعدما كان الحسن اجتمع مع شربل قبل سفره لوضعه في اجواء عدد من المسائل الامنية.وتوجه بسيارة مستأجرة من المطار الى شقته في الاشرفية التي اصبحت معروفة في الايام القلية الماضية، فيما سار موكبه المموه الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. لكن المتربصين به رصدوه منذ لحظة خروجه من المطار وصولاً الى الاشرفية.وبعد ظهر يوم الجمعة، وفق ما تشير المعلومات، قرر الحسن الانتقال الى مكتبه في المديرية والمغادرة في السيارة المستأجرة لكن السيارة المفخخة التي ركنت في المنطقة قبل ساعات، اي بعد وصول الحسن من الخارج عاجلته وانفجرت لحظة وصول سيارته بقربها، وتحدث البعض عن ان أكثر من سيارة كانت تنتظر الحسن لاصطياده في حال سلك طريقاً آخر.وكان اللواء أشرف ريفي نفى الاخبار التي تداولتها بعض المواقع الاخبارية نقلاً عن مناصرين لحزب الله وللتيار الوطني الحر عن مقتل العميد وسام الحسن على الحدود التركية السورية خلال وجوده مع عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر الذي قيل إنه أصيب في رجله.وشكّكت هذه المواقع بصحة اغتيال الحسن في الاشرفية لا بل ذكرت أن الانفجار دُبّر لاخفاء مقتله خارج لبنان، سائلة أين جثته ولماذا لم يبقَ منها إلا أشلاء؟!. وأكد ريفي ‘أن هذه الاخبار لا اساس لها من الصحة، وأن عهد الامن السري وزمن التركيبات الامنية إنتهى منذ فترة طويلة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية