المفوضية الأوروبية ترفض طلب فرنسا مراقبة واردات السيارات من كوريا الجنوبية

حجم الخط
0

بروكسل – د ب أ: رفضت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين اتهامات فرنسا لشركات السيارات الكورية الجنوبية بأنها تمارس أساليب غير نزيهة في المنافسة بالسوق الأوروبية مما يضر بشركات السيارات الفرنسية. وقال جون كلانسي المتحدث باسم المفوض التجاري الأوروبي ‘في حين أن قطاع صناعة السيارات الأوروبي وبخاصة في فرنسا يمر بأوقات عصيبة”فإن هذا لا يمكن إرجاعه إلى”بدء تطبيق اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية’. ثم ألمح كلانسي سريعا إلى أن المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي’مازالت متحفزة وتراقب عن كثب”التطورات في واردات أوروبا من كوريا الجنوبية في القطاعات ذات الحساسية مثل”صناعة السيارات والمنسوجات”والأجهزة المنزلية. كان كارل دي جوشت المفوض التجاري الأوروبي قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي إن اتهام شركات صناعة السيارات الفرنسية لمنافستها الكورية الجنوبية بانتهاك قواعد المنافسة الحرة والنزيهة في السوق الأوروبية ‘بلا أساس’. وكانت شركتا بيجو ستروين ورينو الفرنسيتان لصناعة السيارات طالبتا المفوضية الأوروبية بوضع واردات أوروبا من السيارات الكورية الجنوبية تحت الرقابة. يذكر أن وضع أي واردات تحت الرقابة يعني نظريا تمهيد الطريق أمام تفعيل البنود الوقائية في اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية والتي تتيح للاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية حمائية على هذه الواردات لفترة من الزمن. ولكن يجب موافقة المفوضية الأوروبية على هذا الإجراء أولا. وأضاف دي جوشت أنه لا توجد حتى زيادة كبيرة في واردات السيارات من كوريا الجنوبية كما تدعي الشركتان الفرنسيتان. وأشار دي جوشت إلى أن الكثير من السيارات الكورية الجنوبية لا يتم تجميعها في الدولة الآسيوية وإنما في مصانع الشركات بأوروبا. وأضاف ‘هذا اتفاق جيد’ بالفعل،في إشارة إلى اتفاق التجارة الحرة بين كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي. وكانت صناعة السيارات الأوروبية قد عارضت بشدة هذا الاتفاق حيث اشتكى رئيس مجموعة فيات-كرايسلر سيرجيو مارشيوني الذي يرأس أيضا اتحاد منتجي السيارات الأوروبي من التدفق الهائل للسيارات الكورية إلى السوق الأوروبية. ووفقا لبيانات المفوضية الأوروبية،زادت صادرات كوريا الجنوبية من السيارات للاتحاد الأوروبي خلال الفترة من تموز/يوليو 2011 عندما دخلت اتفاقية التجارة الحرة حيز التطبيق وحتى نهاية مارس الماضي،بنسبة 17′ أو بقيمة 600 مليون يورو (752 مليون دولار) فقط. في الوقت نفسه،فإن واردات السيارات الكورية خلال 2011 كانت نصف واردات عام 2007 قبل بدء الأزمة المالية العالمية. وأرجع دي جوشت أزمة صناعة السيارات الأوروبية إلى الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى تراجع الطلب على السيارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية