الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قالت مصادر أمنية جزائرية إن القبائل العربية في مالي وتلك المنضوية تحت لواء الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستجتمع في لقاء وحدة بعد عيد الأضحى، وان الاجتماع سيتم عقده في مكان يبعد حوالى مائة كلم عن الحدود الجنوبية للجزائر.وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا اللقاء الذي سيضم ممثلين عن مختلف القبائل المالية يأتي كنتيجة للجهود التي بذلت طوال الأشهر الماضية من أجل التوصل إلى وحدة بين مختلف القبائل والتنظيمات التابعة لها، والتي تدافع عن حقوق أزواد، موضحة أن القبائل العربية المنضوية تحت لواء الحركة الوطنية العربية من أجل حقوق أزواد استطاعت أن تفرض نفسها كرقم فاعل في المعادلة داخل مالي، وهو الأمر الذي جعل الحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد تحاول التقرب منها. ويأتي هذا التقارب أيضا على خلفية الضربات التي تلقتها حركة تحرير أزواد من طرف الجماعات الإسلامية مثل أنصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، والتي أجبرتها على التراجع والتخلي عن المدن التي كانت حركة تحرير أزواد فد فرضت عليها سيطرتها في وقت أول، وأعلنت انطلاقا منها عن قيام دولة أزواد.وكانت الحركة العربية منذ البداية قد أسست ذراعا مسلحا، وأعلنت عن نواياها، والمتمثلة في الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي، وكذا محاربة الجماعات الإرهابية التي استغلت الأوضاع غير المستقرة التي عرفتها مالي، بعد الانقلاب العسكري ضد نظام الرئيس أمادو توماني توري من أجل فرض سيطرتها على بعض المناطق، وهوما زاد في تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، وبدأ ينذر بتدخل عسكري أجنبي، هذا التدخل ترفضه القبائل العربية وترى أن محاربة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها مسألة داخلية.وأوضحت المصادر ذاتها أن الإسلامي مختار بلمختار الذي تقرب كثيرا من الحركة الوطنية العربية من أجل حقوق أزواد سيوفد ممثلا عنه من أجل حضور هذا الاجتماع، علما وأن بلمختار سبق وأن عرض الانضمام إلى هذه الحركة، بالنظر إلى النقاط التي تجمعهما، خاصة فيما يتعلق بالتصدي لأي تدخل عسكري أجنبي.كما أن تقرب مختار بلمختار من قبائل أزواد يأتي أيضا في إطار البحث عن حلفاء جدد، خاصة بعد الطلاق الذي وقع بينه وبين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وهو صراع بلغ ذروته، بعد أن قرر عبد المالك درودكال أمير التنظيم التخلص من بلمختار، وأشعر بذلك قادة الجماعات الناشطة في الساحل، الأمر الذي جعل ‘بلعور’ يعلن الحرب على كل هذه الجماعات، ويسعى لعقد تحالفات تضمن أمنه وأمن رجاله، في انتظار التوصل إلى اتفاق مع السلطات الجزائرية.وكان مختار بلمختار قد أعرب عن نيته في تسليم نفسه إلى السلطات الجزائرية، لكنه طالب بأن يكون في نفس وضعية حسان حطاب الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال، وطالب بضمانات رفيعة المستوى، حتى لا يتعرض للمتابعة القضائية الدولية.